Accessibility links

بدل السيارة.. قوارب للنقل النهري ببغداد


النقل النهري في بغداد/إرفع صوتك

بغداد – دعاء يوسف:

يومياً، بعد السابعة صباحاً، يتوجه الحاج علي محمد إلى محله بسوق الشورجة عبر ركوبه لقارب نهري من منطقة الشواكة التي تقع على ضفة نهر دجلة المقابلة.

يقول الحاج مبتسماً وهو ينظر إلى الجهة المقابلة من الضفة "اعتاد سكان المناطق القريبة على ركوب القوارب للتنقل بين ضفتي النهر، وخاصة شارع المتنبي وسوق الشورجة".

قال ذلك ثم التفت ناحية جسر الشهداء الذي بدا مزدحماً بالسيارات؛ إذ يتطلب الوصول إلى الشوارع والأسواق وغيرها من الدوائر والمؤسسات التي تقع على ضفاف نهر دجلة ببغداد، التنقل عبر سلسلة من زحام السيارات وكذلك نقاط التفتيش الأمنية.

العنف والزحام

ويضيف "بسبب العنف الذي اجتاح مدينة بغداد، شهدت ضفتي النهر بعد إغلاق الكثير من الطرق والجسور من أجل السيطرة على الأوضاع الأمنية، اقبالاً كبيرا من الناس على ركوبها بدلاً من السيارات لغرض التنقل بسهولة".

ويشير إلى أن الناس في الآونة الأخيرة صاروا يفضلون ركوب هذه القوارب للابتعاد عن حوادث التفجيرات الإرهابية التي قد تصيبهم بالصدفة في شوارع بغداد.

المفارقة هي أن هذه القوارب تعمل على إيصال الناس وخاصة الموظفين والعمال والطلبة وغيرهم من المتسوقين بمبلغ لا يتجاوز 500 دينار (أقل من نصف دولار). لذا ينشط ركوبها وخاصة يوم الجمعة بسبب إغلاق جسر الشهداء الذي يؤدي إلى شارع المتنبي. فضلا عن إمكانية تأمّل المناظر النهرية الجميلة لدجلة.

الكلك

ويحاول أحمد أبو حسين الحفاظ على مهنته في نقل الركاب بزورقه المتواضع بين ضفتي نهر دجلة الذي ورثها عن أبيه. يقول في حديث لموقع (إرفع صوتك) إنه "يعمل في نقل الركاب منذ العام 1976"، الأيام التي كان يعتمد في عملية النقل بين ضفتي النهر على قوارب من ذوات المجاذيف باليد أو ما يطلق عليه باللهجة العامية "الكلك".

وتشتهر منطقة التاجي في نواحي العاصمة بغداد بهذه الصناعة، إذ تضم ورشا بعضها تخصصت بصناعة الزوارق الخاصة بصيد السمك بينما احترفت غيرها الزوارق المعنية بركوب الناس وتنقلاتهم، لكنها الآن تواجه تحديات متمثلة بتطورها والحد من اندثارها بسبب عزوف الكثير من "أسطواتها" عن هذه الحرفة لقلة ما توفره من دخل مالي.

يمكنكم التواصل معنا وإرسال الفيديوهات والصور لموقعنا عبر تطبيق “واتساب” على الرقم 0012022773659

آراءكم

إظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG