Accessibility links

رغم فقدانه بصره... يعمل للعدالة القانونية والاجتماعية


السويدي يقدم مساعدات طبية وكرسي متحرك لعائلة نازحة/تنشر بإذن منه

بقلم علي قيس:

يهتم الكاتب والناشط في مجال العدالة الاجتماعية في محافظة بابل، حازم السويدي (52 عاما)، بالنشاط المدني الذي وجد الفرصة للعمل في مجالاته منذ عام 2004.

لم يمنع فقدان البصر، السويدي ابن ناحية الشوملي جنوب المحافظة، من ممارسة عمله التطوعي، حيث يرأس مركز "الميزان لدعم حكم القانون"، وهو عضو في شبكة العيادات القانونية العراقية (تضم 35 مؤسسة قانونية) تقدم الاستشارات المجانية.

وقد بدأ السويدي بسبب المرض بفقدان نظره تدريجيا حتى فقده كليا منذ حوالي 20 عاما.

يقول السويدي "نقدم استشارات قانونية مجانية للكثير من الناس الذين لا يستطيعون دفع أجور المحامين"، مضيفا في حديث لموقع (إرفع صوتك) "كما نسعى اليوم إلى تنفيذ حملة وطنية اسمها "حقّنا"، على خلفية برنامج بثته إحدى القنوات العراقية، يسخر من المكفوفين والصم والبكم".

وبعد موجة النزوح التي شهدها العراق على خلفية سيطرة تنظيم داعش على عدد من المحافظات، نشط الرجل الكفيف في تنفيذ حملات لدعم النازحين.

ويوضح السويدي "نفذنا عشرات المبادرات المجتمعية فيما يتعلق بالمساعدات الغذائية، وأصدرنا عشرات الوثائق الرسمية والشخصية للنازحين، بطاقات شخصية وتموينية وشهادات جنسية"، لافتا "كما وفرنا المواد الطبية والمستلزمات المعينة للنازحين المعاقين، كالكراسي المتحركة والعكازات".

ويؤكد رئيس مركز ميزان، أن كل الخدمات التي تقدمها منظمته هي "مجانا وبدون أي مقابل، ونحصل على التمويل من تبرع المجتمع المحلي".

مواجهة الهيمنة والتجاوزات؟

يفضل حازم السويدي الذي يعيش وحيدا الاستماع إلى الأخبار والمواضيع الثقافية عبر البرامج الإذاعية، ويتابع عبر أحد أجهزة الراديو الخمسة التي يمتلكها "إذاعة سوا بشكل دائم"، بحسب قوله، مضيفا "استماعي إلى أحاديث الناس وهمومهم عبر برامج سوا كان دافعا لي في تنفيذ الحملات الإنسانية والاجتماعية".

ويشير إلى أبرز الحملات التي نفذتها منظمته بالقول، "عملنا على نشر مبادئ الديمقراطية في المجتمعات ذات الطابع الديني المهيمن، والثقافة الدستورية والقانونية بين النساء العاملات في القطاع الخاص، إضافة إلى حملات تتعلق بحرية التعبير وأوضاع المعتقلين داخل السجون".

ويضم المركز الذي يرأسه السويدي، تسعة من أعضاء من ذوي الاحتياجات الخاصة، ولا يخلو عمله التطوعي من المعاناة التي يوجزها بنقطتين رئيسيتين:

الأولى: بيئة العمل غير مناسبة لوضعي على الإطلاق، سواء الأوضاع الفيزيائية المتعلقة بالحركة والتنقل، أو على صعيد التعامل الحكومي معنا.

الثانية: المؤسسات الحكومية لا تعي مفهوم العمل التطوعي وهي تضع آلاف العراقيل أمام عملنا.

زواج يونس بات قريبا

وفي مخيم للنازحين جنوبي محافظة بابل، يسعى عدنان عوني (48 عاما) إلى تزويج ابنه يونس، لكن "الوضع المادي الصعب يحول دون ذلك"، بحسب وصف الأب الذي يقول في حديث لموقع (إرفع صوتك) "ابني خاطب منذ سبعة شهور فتاة من تلعفر، تقيم حاليا مع عائلتها بمخيم للنازحين في محافظة كربلاء، أتمنى إنهاء مراسم الزواج لكن وضعي المادي لا يسمح".

ويتابع "بعد أن سمع السيد حازم السويدي بموضوع ابني طلب عقد الزواج وتكفل بالإجراءات القانونية والمادية لزواج ابني".

ترك يونس (19 عاما) الدراسة عند المرحلة المتوسطة، بسبب الوضع الاقتصادي الصعب للعائلة، وهو يعمل اليوم مع والده في كافتيريا بأجر يومي قدره 15 ألف دينار (12 دولار).

وينهي أبو يونس حديثه بالقول "حازم السويدي شخص رائع، فهو يساعد أي عائلة متعففة أو محتاجة يسمع بها، رغم وضعه الصحي والمادي الحرج".

يمكنكم التواصل معنا وإرسال الفيديوهات والصور لموقعنا عبر تطبيق “واتساب” على الرقم 0012022773659

آراءكم

إظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG