Accessibility links

عراقيون يلجأون لهذه الوسائل لزيادة أمنهم


عراقيون يحكمون إغلاق باب الدار الخارجي/إرفع صوتك

بغداد – دعاء يوسف:

بينما كان أحمد حيدر، 35 عاماً، يتفحص بنظراته بعض الأقفال المعدنية الخاصة بالنوافذ والأبواب داخل محل لبيع العدد واللوازم اليدوية في الشارع التجاري لمنطقة حي الجهاد. نصحه الحاج خليل، صاحب المحل باختيار بعض الأنواع دون غيرها من الأقفال التي باتت الآن وكأنها إحدى الحلول التي يرى أحمد أنها قد تساعده في الحفاظ على أمنه في العاصمة بغداد، حيث أثار تصاعد حوادث القتل والاختطاف على مدى الأسابيع القليلة الماضية، مخاوف الكثير من المواطنين رغم إعلان وزارة الداخلية العراقية القبض على ثمان عصابات تمتهن القتل والخطف.

الأقفال المعدنية

لجأ الكثير من الناس ومنهم أحمد، وهو سائق سيارة أجرة ببغداد، إلى وسائل بديلة تسهم في توفير الحماية اللازمة مثل شراء الأقفال المعدنية من محلات متخصصة بهذا الشأن.

يقول في حديث لموقع (إرفع صوتك)، إنه "مضطر لشراء أربعة اقفال معدنية كبيرة لأبواب منزله ومنافذه بعد انتشار أخبار عودة عمليات القتل والخطف".

ويضيف "يبدو أن الأوضاع في البلاد ليست كافية بالقدر الذي يدفعنا إلى نسيان السنوات التي اتسمت بتزايد القتل والخطف والسطو".

كاميرات المراقبة

أما كاظم الناصري، 51عاماً، فقد قام بتنصيب كاميرات مراقبة إلكترونية عند مداخل منزله وجدرانه الخارجية وسط مخاوف من أنه قد يواجه حادثة مماثلة.

ويقول لموقع (إرفع صوتك)، إنه "لم يكن أمامي أي خيار إلا بوضع كاميرات مراقبة إزاء عمليات القتل والخطف الأخيرة".

ويضيف أن "هذه الكاميرات تجعلني أشعر بوجود أمني مكثف حتى وإن كان بجهد فردي".

وكانت صفحات عراقية على مواقع التواصل الاجتماعي (وخاصة في فيسبوك) قد ضجت في الآونة الأخيرة بالكثير من المقاطع التسجيلية التي رصدتها كاميرات مراقبة لبعض حوادث السطو والقتل والمتورطين بيها.

ويقول عادل لطيف، إنه "قد ترصد هذه الكاميرات الصور والمقاطع بدقة، إلا أن المجرم قد يستطيع التخفي بقناع كي لا تتعرف على هويته الشخصية".

ولعل أبرز التسجيلات التي رصدتها كاميرات المراقبة وأكثرها انتشاراً مقاطع لعصابة يرتدي افرادها (زي عسكري). وقد وجد عادل،أنه "رغم فعالية هذه الكاميرات في إرشاد الجهات الأمنية ومساعدتها في القبض على عصابات السرقة أو القتل، ألا أنها غير آمنة بالنسبة لي".

"من الضروري ايجاد بدائل أخرى تضمن الحماية والأمن تكون أكثر فعالية من كاميرات المراقبة"،حسب قوله.

ويضيف" ما زلت أفضل الطريقة التقليدية حتى الآن في توفير الأمن من خلال الاحتفاظ بسلاح مرخص رسمياً".

اقرأ أيضا: عراقيون يقبلون على شراء كاميرات المراقبة.. والسبب؟

أنظمة الإنذار

وما زالت هناك الكثير من الطرق التي بدأت عوائل اللجوء إليها لتخفيف شعورهم بعدم الأمان، إذ يعتقد جابر خضير، 39 عاماً، أنّ أفضل ما يمكنك استخدامه الآن لمساعدتك في الحفاظ على أمنك هو أنظمة الانذار. وبشكل عام، فإن المنازل التي بدأ أصحابها الآن بتركيب أجهزة الإنذار قليلة.

يقول جابر الذي يدير محلاً لصيانة الأجهزة الكهربائية لموقع (إرفع صوتك) إنه" قد اضطر لاستخدام جهاز للإنذار يلتقط التحركات القريبة من البيت ليبدأ بالتنبيه من خلال صوت الجرس الخاص به".

ويعمل هذا الجهاز على الطاقة الكهربائية؛ لذا يفضل جابر ربطه ببطارية شحن خاصة قام بإرفاقها بالمنظومة حتى تستمر بعملها لوقت أطول. "في البداية، تركيب هذا الجهاز قد يدفعك للشعور بعدم جدواه، خصوصا إذ لم تهتم بوضعه في أماكن مهيأة للسطو، لكن بعد فترة ستكتشف من أفضل الطرق التي تساعد على حمايتك من العصابات، وخاصة في الليل".

الحواجز الكونكريتية "الصبات"

ويحاول بعض الشباب استئناف وضع الحواجز الكونكريتية "الصبات"بمداخل بعض الشوارع غير الرئيسة بمناطقهم لتأمينها وحمايتها من دخول سيارات مجهولة الهوية.

ويقول هشام طالب، 25 عاماً، إنّه "قد لجأ مع بعض الشباب بمنطقة حي الأطباء (غرب) إلى إغلاق بعض الشوارع التي كانت قد فتحت من قبل القوات الأمنية بعد تحسن الأوضاع الأمنية ببغداد".

صورة لحواجز كونكريتية في العاصمة بغداد/إرفع صوتك
صورة لحواجز كونكريتية في العاصمة بغداد/إرفع صوتك

لكن، بعد عمليات السطو والقتل الأخيرة اضطر هؤلاء الشباب إلى توفير بعض الأجواء المناسبة لشعورهم بالأمان.

ويضيف هشام "بعد هذه الإجراءات صار لا يمكن لسيارة مجهولة الدخول إلى شوارعنا ليلاً. فنحن نغلق هذه الشوارع في الليل ونعاود فتحها بالصباح."

ورغم أن هذه الحواجز وكذا الحال مع الأسلاك الشائكة هي تابعة للجهات الأمنية "السيطرات التفتيشية"، قد واجه وجودها انتقادا من سكان تلك المناطق خلال السنوات الماضية، بوصفها تحد من تحركاتهم وتسبب الزحام المروري، إلا أنهم وبعد أن تم ازاحتها رسمياً بدأ باستخدامها دون أن يجري ترتيب ذلك مع هذه الجهات، إذ قام بعض المواطنين ممن قد ركنت قرب بيوتهم باستغلالها عبر تحديد طرق المارة حسب رغباتهم الذاتية ومدى شعورهم بالأمان.

يمكنكم التواصل معنا وإرسال الفيديوهات والصور لموقعنا عبر تطبيق “واتساب” على الرقم 0012022773659

XS
SM
MD
LG