Accessibility links

مهمة شاقة تنتظر المجلس الأعلى لمحاربة الإرهاب في مصر


الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي/وكالة الصحافة الفرنسية

القاهرة - الجندي داع الإنصاف:

تخوض مصر، منذ ثلاث سنوات، حربا طاحنة ضد التنظيمات المسلحة، خاصة في محافظة شمال سيناء حيث ينشط تنظيم داعش. وبلغ عدد الهجمات الإرهابية، منذ عام 2014 وحتى الآن، 1165 هجوما حسب إحصائيات هيئة الاستعلامات المصرية. في ظل هذا الوضع، جاء قرار الرئيس عبد الفتاح السيسي بإنشاء "المجلس القومي لمواجهة الإرهاب".

وكان السيسي وجه بإنشاء هذا المجلس منذ أوائل شهر نيسان/أبريل 2017، خلال كلمة له عقب تفجير كنيستي طنطا والإسكندرية، اللذين تبناهما تنظيم داعش. وأعلن السيسي حينها حالة الطوارئ في البلاد لمدة 3 أشهر.

تحت رئاسة السيسي

يؤكد اللواء فؤاد علام، وهو أحد أعضاء المجلس، لموقع (إرفع صوتك) أن دور المجلس الأساسي يتمثل في "وضع استراتيجية كاملة لمواجهة الإرهاب". وسيعمل المجلس على الإشراف على مختلف الأجهزة المشاركة في الحملة التي تقودها مصر التنظيمات المتطرفة.

يتشكل المجلس من رئيس الجمهورية عبد الفتاح السيسي رئيسا، ويشارك في عضويته كل من رئيسي مجلسي الوزراء والنواب وشيخ الأزهر وبابا الإسكندرية ووزراء الدفاع والخارجية والداخلية والعدل والأوقاف والشباب...إلخ، إضافة إلى رئيس جهاز المخابرات العامة ورئيس الهيئة الرقابية.

وتشارك في المجلس أيضا شخصيات عامة تضم مثقفين وعلماء اجتماع وفنانين ورجال دين وسياسة، على رأسهم مفتي الجمهورية السابق علي جمعة ووزير الثقافة السابق صابر عرب واللواء والخبير الأمني فؤاد علام، والشاعر فاروق جويدة والفنان محمد صبحي والعالم الأزهري المعروف أسامة الأزهري... وغيرهم.

استراتيجية شاملة

يختص المجلس القومي لمكافحة الإرهاب بإقرار "استراتيجية وطنية شاملة لمواجهة الإرهاب"، كمل يقوم بمهمة التنسيق بين مختلف الأجهزة الأمنية والمؤسسات الدينية لنشر الخطاب الديني المعتدل، ووضع خطط لإتاحة فرص عمل بالمناطق المعروفة كبؤر للتطرف، ودراسة أحكام التشريعات المتعلقة بمواجهة الإرهاب، وكذا الارتقاء بمنظومة التنسيق بين الأجهزة الأمنية والسياسية مع المجتمع الدولي وخاصة دول الجوار الإقليمي.

ويسعى المجلس أيضا إلى إنشاء تكتل إقليمي خاصة بين مصر والدول العربية يتولي التنسيق بينها لمكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة.

لا تبدو مهمة المجلس الجديد سهلة بالتأكيد. تقول عضو المجلس وأستاذ علم الاجتماع السياسي هدى زكريا "مهمتنا صعبة في هذه الظروف الراهنة. لكن لن نقدر أن نتخلى عنها لأنها مرتبطة بمستقبل الوطن كله".

وتتابع "نحن مهددون في حياتنا اليومية بهذا الإرهاب الممتد. صحيح أن الجيش يقوم بمواجهته لكن لا يجب علينا أن نقف ونكتفي بالمشاهدة. مواجهة الإرهاب ينبغي أن تكون شاملة على كل المستويات رسمية وشعبية فكرية وثقافية وعسكرية. وتشكيلة المجلس القومي المتنوعة تدل على ذلك بوضوح".

تعتبر هدى زكريا أن المجلس قادر على القيام بمهمته، "فلكل عضو من أعضاء هذا المجلس تاريخ في مكافحة الإرهاب من حيث موقعه ومنهجه"، تقول. وتضيف "يمثل هذا المجلس احتشادا سياسيا واجتماعيا وثقافيا ودينيا ومجتمعيا لدعم الجهاز المناعي ضد الإرهاب ولخلق مناخ ليس لمحاربة الإرهاب وقت حدوثه فقط، بل لمحاربته قبل أن يبدأ".

يمكنكم التواصل معنا وإرسال الفيديوهات والصور لموقعنا عبر تطبيق “واتساب” على الرقم 0012022773659

XS
SM
MD
LG