Accessibility links

40 مليار دولار لإعادة الحياة إلى الموصل


وصلت نسبة الدمار في بعض مناطق الجانب الأيمن للموصل 90 في المئة/وكالة الصحافة الفرنسية

الموصل- صالح عامر:

"عدت إلى منطقتي، ورفعت الأنقاض من أمام منازلي وأعمل على تنظيف وإصلاح ما يمكن إصلاحه". بهذه الكلمات يصف الشاب الموصلي إبراهيم عادل (38 عاما) محاولاته وسكان الموصل لإعادة الحياة إلى مدينتهم بعد تحريرها من تنظيم داعش.

ويقول إبراهيم، الذي يسكن في حي الاقتصاديين في الجانب الأيمن للموصل، "جاءت كوادر البلدية وفتحت بعض الطرق وردمت الحفر. لكننا بحاجة إلى جهد أكبر، مازالت هناك كميات كبيرة من الأنقاض ومخلفات الحرب".

وتجاوزت نسبة الدمار في الأحياء السكنية في الموصل 60 في المئة، بينما بلغت في البنى التحتية نحو 80 في المئة.

دمار لا مثيل له

في حي الرفاعي تسير أم وليد، 60 عاما، مرتدية عباءتها السوداء. ورغم الارتياح البادي على ملامحها نتيجة نهاية الحرب، إلا أنها لا تخفي قلقها من تعثر الخدمات الأساسية في أحياء الساحل الأيمن، آخر المناطق المحررة في الموصل. تقول لموقع (إرفع صوتك) "الحياة صعبة والخدمات شبه منعدمة. في المقابل، نرى أن الوضع في الجانب الأيسر أفضل. نخشى أن يكون هناك فتور في عمل المؤسسات. نريد اهتماما أكبر".

وتعرض الجانب الأيمن لدمار شديد بسبب استماتة تنظيم داعش في الدفاع عن مواقعه فيه. يقول مدير بلدية الموصل عبد الستار الحبو "إذا كانت نسبة الدمار في الجانب الأيسر بلغت 60 في المئة، فإنها في الجانب الأيمن بلغت في بعض المناطق 90 في المئة، وفي مناطق أخرى كالمدينة القديمة 100 في المائة".

وحسب تصريحات لمعاون محافظ نينوى أمين ألفنس، لموقع قناة "الحرة"، تتراوح الكلفة الأولية لإعادة إعمار الموصل بين 30 إلى 40 مليار دولار، فيما تقدر وزارة التخطيط العراقية أن إعادة إعمار المناطق المحررة في العراق بأكملها ستحتاج لنحو 100 مليار دولار. ووحدها البنى التحتية في الموصل تتطلب نحو 17 مليار دولار​ لإرجاعها لسابق عهدها، حسب عبد الستار الحبو​ مدير بلدية المدينة.

وسيكون توفير السيولة الكافية للإعمار في غاية الصعوبة، خاصة في ظل العجز الشديد الذي تعاني منه الموازنة العراقية. وأقرّ البرلمان العراقي موازنة عام 2017 بعجر يصل إلى 21 تريليون دينار (نحو 18 مليار دولار).​

تحدي 100 يوم

يكشف عبد الستار الحبو أن محافظة نينوى حددت مدة 100 يوم لتأهيل الطرق ورفع الأنقاض في الجانب الأيمن، مضت 40 يوما منها لحد الساعة. ويتابع مدير بلدية الموصل "كوادر البلدية تعمل حتى ساعات متأخرة من الليل. قسمنا فرقنا إلى فرق لرفع الأنقاض وأخرى لتبليط الشوارع وتأهيل المناطق الخضراء في محاولة لاختصار الوقت لتسهيل عودة النازحين". ويلفت الحبو إلى أن 60 في المائة من طرق الجانب الأيمن فُتحت بعد إزالة مخلفات الحرب.

وعن خطط الحكومة المحلية في محافظة نينوى لإعادة إعمار المدينة القديمة، أشد المناطق دمارا في الموصل، يكشف الحبو أن بلدية الموصل قدمت مقترحا بتخصيص مساحات أرضية في معسكر الغزلاني لإنشاء 25 ألف وحدة سكنية وتوزيعها على سكان المدينة القديمة بدلا من صرف التعويضات بشكل مباشر. وفي المقابل، يقترح الحبو تحويل المدينة القديمة إلى مدينة تراثية سياحية.​

يواصل سكان الموصل بالتعاون مع بلدية المدينة رفع الأنقاض من الجانب الأيمن/إرفع صوتك
يواصل سكان الموصل بالتعاون مع بلدية المدينة رفع الأنقاض من الجانب الأيمن/إرفع صوتك

لا ماء ولا كهرباء

يشير إبراهيم عادل القاطن في حي الاقتصاديين في الجانب الأيمن إلى قلة المياه الصالحة للشرب وضعف التيار الكهربائي. أيمن علي مهندس من دائرة توزيع كهرباء نينوى يؤكد جهود دائرته لإصلاح الوضع. "قبل أيام أُكمل ربط الجانب الأيمن بمنظومة الكهرباء الوطنية. ووصل التيار الكهربائي إلى بعض الأحياء، وهناك عمل لصيانة الشبكات وإتمام ربط جميع الأحياء السكنية"، يقول علي.

ويوضح أيمن علي أيضا أن تقنيي الكهرباء تمكنو من إيصال الكهرباء إلى مشاريع تصفية الماء لحل مشكلة الماء الصالح للشرب.

وتضررت شبكات المياه والمجاري هي الأخرى. ويبين أحمد حامد، وهو مهندس من مديرية مجاري نينوى لموقع (إرفع صوتك) أن نسبة الدمار في هذه الشبكات وصلت تقريبا إلى 80 في المئة". ويصرح قائلا "نعمل في مناطق عديدة من الجانب الأيمن على معالجة البنى التحتية للأضرار التي لحقت بخطوط وشبكات المجاري".

يمكنكم التواصل معنا وإرسال الفيديوهات والصور لموقعنا عبر تطبيق “واتساب” على الرقم

XS
SM
MD
LG