Accessibility links

الرقة.. مدنيون تحت الأنقاض وألغام على الطريق


‎‎‎مقاتل من وحدات حماية الشعب‎‎‎ في ناحية عين عيسى في محافظة الرقة/وكالة الصحافة الفرنسية

تركيا - أحمد المحمود:

تستمر المعارك في مدينة الرقة للشهر الثالث على التوالي، متسببة في مضاعفة معاناة المدنيين العالقين. وتطبق قوات سوريا الديمقراطية الحصار على المدينة من جهاتها الأربع. ووثق ناشطون مقتل ما يزيد عن 400 مدني خلال شهر تموز/يوليو، جراء العمليات العسكرية وبسبب الألغام التي زرعها تنظيم داعش على أطراف المدينة.

رقعة الحصار تتقلص

وكان أكثر من 200 ألف شخص قد فروا من مدينة الرقة منذ نيسان/أبريل الماضي، حسب ما أعلنت مساعدة الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية أورسولا مولر قبل أسبوع، منهم أكثر من 30 ألف شخص نزحوا خلال شهر تموز/يوليو وحده. كما أشارت مولر إلى أن ما بين 20 ألف و50 ألف شخص لا يزالون في المدينة المحاصرة.

يضيق الخناق يوميا على داعش في المدينة، ويوجد بداخلها آلاف المدنيين العزل. وأعدم داعش العشرات منهم خلال الأسابيع الماضية بدعوى "الردة"، و"التعامل مع التحالف"، و"الكفر"، وغيرها. وبث التنظيم فيديو نشرته مواقع تابعة له عمليات إعدام لعدد من الأشخاص قال إنهم أسرى من قوات سوريا الديمقراطية.

يؤكد، عبد الرحمن (اسم مستعار)، وهو ناشط من مدينة الرقة، لموقع (إرفع صوتك)، أن عائلات تموت بأكملها جراء عمليات القصف الجوي. وكشف عبد الرحمن مقتل عائلة محمد رسول الزنة، عندما كان أفرادها في طريقهم لتعزية أحد أقربائهم في وفاة ابنه، لتقصفهم الطائرات وتقتل أكثر من 15 شخصا منهم.

لم يستطع عبد الرحمن، 27 عاماً، الخروج من الرقة، مثل غيره من المدنيين العالقين. يقول "أبي وأمي كبيران في السن، وطريق التهريب يحتاج إلى الكثير من التعب. ومن الممكن المرور بخنادق والقفز على الجدران. لا يمكنني تركهم خلفي. نأمل أن يتم تحريرنا قريباً".

تشير المعلومات الميدانية الواردة من الرقة أن قوات سوريا الديمقراطية، وبإسناد من طائرات التحالف الدولي، تتقدم بشكل بطيء في المدينة، حيث يستخدم داعش العربات المفخخة. وأكد العديد من الأهالي أن داعش يملك الكثير من الأنفاق في الرقة، كما كشفوا أنه قام بتوزيع المواد الغذائية على كافة عناصره في أحياء المدينة استعدادا للمعارك القادمة.

مقتل 1400 مدني

أحمد العلي، الذي خرج قبل يومين من المدينة، قال إن داعش وزع خزانات وقود بين أحياء المدنية بالإضافة إلى المواد الغذائية، كي لا يفقد جميع مؤنه في مكان واحد.

ويوضح أحمد العلي، 27 عاماً، أن "عناصر التنظيم استطاعوا الاستفادة من خبراتهم القتالية في المعارك التي خاضوها في مدن أخرى، مثل منبج والباب والموصل". وأكد أحمد أن "مئات المدنيين ما زالوا تحت الأنقاض، ورائحة الجثث تملأ الشوارع"، فيما يعيش التنظيم حالة من الاستنفار على جبهات القتال، وفي داخله أيضاً حيث ازدادت انشقاقات بعض عناصره وتسليم أنفسهم لقوات سوريا الديمقراطية.

وعمد داعش خلال الفترة الماضية إلى زرع الألغام في الطرق التي اكتشف أن المدنيين يخرجون منها مما أوقع عشرات القتلى من المدنيين.

يمكنكم التواصل معنا وإرسال الفيديوهات والصور لموقعنا عبر تطبيق “واتساب” على الرقم 0012022773659

XS
SM
MD
LG