Accessibility links

داعش يشعر بالخطر ويعلن النفير في دير الزور


مقاتلون من داعش في أحد شوارع دير الزور شرقي سورية

بقلم صالح قشطة:

تداول مستخدمو مواقع التواصل الاجتماعي أنباءً تتحدث عن إعلان تنظيم داعش للنفير العام والتجنيد الإجباري في مدينة دير الزور الواقعة شرقي سورية.

وأعلن التنظيم يوم الخميس 3 آب/أغسطس 2017 عن "مكاتب النفير" التي سيجبر كل شاب ما بين 20-30 عاماً على التسجيل ضمنها، وبحسب الإعلان الذي نشره التنظيم فإنه "لا يُستثنى من النفير إلّا أصحاب الأعذار الشرعية الذين عذرهم الله".

من جهته، يؤكد مدير وكالة الشرق السوري مازن أبو تمام، الذي هاجر من دير الزور إلى تركيا، صحة الأنباء المتعلقة بالنفير. ويقول إن هناك بيان حول هذا الشأن أصدره ووزعه أفراد تنظيم داعش في مختلف مناطق المدينة التي يسيطرون عليها وأرياف دير الزور الشرقية والغربية، وتم تعليقه في المساجد والأماكن العامة.

وبحسب الصحافي، فهناك تقدم لقوات النظام و"قوات سوريا الديمقراطية"، بشكل حاصر داعش من معظم الاتجاهات، ويردف "بعد تقدم النظام وسيطرته على معدان، بدأ يحاول التقدم أكثر في الريف الغربي لدير الزور، فبدأ بقصف قرى التبني والخريطة بغارات جوية وقصف هاون ومدفعي على المناطق التي يسيطر عليها داعش".

ويصف الصحافي وضع أهالي دير الزور بأنهم باتوا الآن "بين نارين، بين نار النظام ونار داعش". ويشير إلى طريق معدان الذي كان سابقاً طريقاً للتهريب للوصول إلى ريف حلب الشمالي ثم إلى تركيا التي تعتبر بر الأمان لأهالي دير الزور، والآن قام النظام بفرض سيطرته على هذا الطريق، ومعظم أهالي دير الزور هم من "الثوار"، بالتالي فمعظمهم من المطلوبين للنظام السوري، وهم في نفس الوقت تحت سيطرة داعش ويخشون التجنيد الإجباري.

ويضيف "القرار مكتوب بصيغة واضح فيها الزجر"، كما يوضح أن من يرفض الالتحاق وتنفيذ تعليمات داعش سيتحمل مسؤولية عدم الانصياع للقرار.

"عقوبات داعش معروفة وقد تصل للقتل"، يقول مازن؛ مشيراً إلى عدم وجود إحصائية لدى داعش تؤكد لهم عدد الشباب في كل بيت، مؤكداً وجود أساليب أخرى لديهم "كالأمنيين" الذين يعتمد التنظيم عليهم لأخذ التقارير بشكل سري حول الناس في مناطق سيطرته.

وعلى حد تعبيره فإن قرار داعش لم يصدر بشكل عشوائي، مشدداً على أن هذه القرارات يتخذها التنظيم عادة بعد أن يشعر أنه أصبح فعلاً في دائرة الخطر.

وينوه خلال حديثه إلى أن داعش "لم يسبق لهم أبداً إعلان النفير العام في سورية سابقاً"، وأنهم كانوا قد أعلنوا النفير في الموصل عندما شعروا بالخطر الحقيقي.

ويؤكد أن هذا الإعلان يدل على أن التنظيم "شعر بالخطر الحقيقي" في دير الزور من تقدم "قوات سوريا الديمقراطية" وتقدم النظام باتجاه مناطقهم.

ويفسر الصحافي المشهد الحالي بأن التنظيم عملياً "فقد قوته الحقيقية" التي كانت عام 2014 عندما سيطر على دير الزور. وبرأيه فقد كانت لدى التنظيم شراسة سببها "نخبة من القياديين والمسلحين"، الذين يقول إن معظمهم قتلوا إما بغارات أو بمعارك، أي أن "قيادات الصف الأول والثاني وحتى الثالث قتلت جميعها، واليوم صفوف داعش مكونة من شباب صغار بالعمر يتم التغرير بهم بسهولة، وهؤلاء لا يعوّل عليهم مثلما كان يعوّل على القيادات النخبوية التي كانت تقود داعش، فقد كانوا متمرسين بتنظيمات سابقة".

يمكنكم التواصل معنا وإرسال الفيديوهات والصور لموقعنا عبر تطبيق “واتساب” على الرقم0012022773659

XS
SM
MD
LG