Accessibility links

تكريت.. عامان بعد التحرير ولا شيء تغير


نازحون من مناطق غرب سامراء في محافظة صلاح الدين/وكالة الصحافة الفرنسية

صلاح الدين - هشام الجبوري:

"كلش تعبانة"، بهذه الكلمات افتتح نصير طارق حديثه عن وضع الخدمات العمومية في مدينة تكريت، مركز محافظة صلاح الدين، مؤكدا أنه بالرغم من تحرير المدينة منذ نهاية آذار/مارس 2015 إلا أنه "لا تحسن يذكر في وضع المدينة الخدمي".

ويلقي نصير، الذي عاد إلى تكريت قبل عامين، باللوم على سوء إدارة المؤسسات الحكومية للقطاعات الخدمية. ولا يستمر التيار الكهربائي في المدينة لأكثر من 6 ساعات في اليوم، وهو ما يسبب أيضا في عرقلة التزود بالماء الصالح للشرب. نصير يتمني ترك تكريت والتوجه نحو مدينة أخرى، غير أن التزاماته العائلية والمهنية تحول دون ذلك.

وبدوره، لا يخفي حارث كمال، الذي عاد إلى تكريت حديثا بعد فترة نزوح قضاها في شمال البلاد، خيبة أمله من أوضاع المدينة.

أضرار فادحة

المهندس فراس الحدي، المعاون الفني لمحافظ صلاح الدين، قال لـ(إرفع صوتك) إن حجم الأضرار التي خلفها تنظيم داعش أكبر من إمكانيات المحافظة سيما في مدينة تكريت. وأقر أن الحلول المقدمة تعد ترقيعية قياسا بالواقع، مشيرا رغم ذلك إلى إعادة تأهيل عدد من الجسور، أهمها جسر شيشين جنوب تكريت.

وأشار المعاون الفني لمحافظ صلاح الدين إلى قيام المحافظة بتصليح الآثار التي خلفتها العبوات الناسفة في شوارع تكريت، وتعبيد أكثر من 20 كيلومترا من الطريق الرابطة بين تكريت والعاصمة بغداد، لافتا إلى وجود مشاريع كبيرة ستنفذ قريبا في مركز المحافظة أهمها تصليح جسر تكريت

العلم الذي سيحال إلى إحدى الشركات الكبرى.

أما بخصوص قطاع التربية، فقال الحدي إن المعارك تسببت في تدمير 250 مدرسة، منها 195 متضررة بشكل كلي. تم ترميم سبعة منها فقط المحافظة. وأشار أيضا إلى قيام منظمات دولية، أهمها برنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP) والبنك الدولي، بالمساهمة في تطوير الواقع الخدمي في تكريت، خاصة في قطاع المدارس وإيصال الماء الصالح للشرب.

ميزانية ضعيفة

وبدوها، تؤكد عضو مجلس محافظة صلاح الدين أميرة عبد الأمير في تصريح لـ(إرفع صوتك) أن مستوى الخدمات المقدمة في مدينة تكريت لا يرتقى للطموحات، مرجعة الوضع إلى الازمة الاقتصادية التي يواجهها العراق بكامله.

ويحتاج البلد إلى حوالي 100 مليار دولار لإعمار مختلف المناطق المحررة، حسب إحصائيات وزارة التخطيط العراقية. هذا في وقت يعاني فيه البلد من عجز شديد في الموازنة يصل إلى 18 مليار دولار، وفق قانون الموازنة المالية لسنة 2017.

وتشير عبد الأمير أن نسبة الخدمات المقدمة حاليا لا تصل إلى 30 في المئة. وتكشف أن موازنة المحافظة لعام 2016 لم تتجاوز 12 مليار دينار (10 ملايين دولار)، صرفت أغلبها على سداد الديون المتراكمة على المحافظة، وعلى عوائل قتلى الحرب.

يمكنكم التواصل معنا وإرسال الفيديوهات والصور لموقعنا عبر تطبيق “واتساب” على الرقم0012022773659​

آراؤكم

إظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG