Accessibility links

لاجئون عراقيون في لبنان: أحوالنا صعبة


العاصمة بيروت

بقلم صالح قشطة:

فريدي داوود (41 عاماً)، مهاجر عراقي من بغداد هاجر إلى لبنان عام 2014، يتحدث إلى موقع (إرفع صوتك) حول ظروف حياته وما يعيشه من إحباطات، كان من أسبابها تأخر إجراءات إعادة توطينه بعد قبوله لاجئا لدى المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين.

وبحسب الرجل، فإصدار إقامة رسمية في لبنان "صعب جداً"، كون ذلك يحتاج إلى كفلاء وإيداع مبالغ في المصرف، أو تسجيل الأطفال في مدارس معينة ذات تكلفة مرتفعة، فضلا عن صدور الإقامة يعني سقوط حقه كلاجئ لدى المنظمة الدولية.

قيد الانتظار

كما يعبر خلال حديثه عن صعوبة إجراءات إعادة التوطين في المفوضية التي تقدم لها منذ أكثر من عامين، "أيعقل ألا تقابلني لجنة لمدة عامين".

ويشير إلى أن اللاجئ العراقي مقيد بأن تكون مراجعته للمفوضية يوم الخميس، بينما "بقية أيام الأسبوع مخصصة للسوريين فقط".

ويبين أنه عندما يراجع المفوضية لا يجد إجابة سوى "لا يوجد شيء بشأن العراقيين.. وعندما تناقشهم يقولون لك: نحن في بلد لديه أزمة في شأن المهاجرين السوريين، وعلينا إيجاد حل لهم حالياً".

ويتطرق اللاجئ لجوانب أخرى من الصعوبات، كارتفاع الإيجارات وشروطها التعجيزية في لبنان، بالإضافة إلى عدم تمكنه من إلحاق طفله بالمدرسة منذ ثلاثة أعوام.

آلية عمل المفوضية..

أما مسؤول صفحة اللاجئين العراقيين في لبنان رياض جابر (42 عاماً)، المقيم في بيروت منذ عام 2014، فيؤكد أن اللاجئ العراقي يعاني صعوبات عدة "قد ترتبط جميعها بآلية العمل مع المفوضية".

وبحسب جابر، فإن "الحروب والتصفيات والاعتداءات على كل من يحمل فكرا مغايرا.. بالإضافة إلى داعش"، كانت أسباباً دفعته للهجرة والسعي لإعادة توطينه في بلد آخر، إلّا أنه تفاجأ "بإيقاف معظم الإجراءات من قبل المفوضية وخصوصاً في أواخر عام 2014، وهذا مستمر حتى هذا اليوم".

ويشير لاعتصام نفذته مجموعة من اللاجئين العراقيين مؤخراً، لإيصال مطالبهم وملاحظاتهم للمفوضية.

مطالب المعتصمين (1)
مطالب المعتصمين (1)

مطالب المعتصمين (1)
مطالب المعتصمين (1)

بدورها، توضح المتحدثة باسم المفوضية السامية لشؤون اللاجئين في لبنان ليزا أبو خالد لموقع (إرفع صوتك) أن المفوضية وشركاءها يقدمون الخدمات الإنسانية للاجئين من حماية وغيرها، أما المساعدات النقدية فتصل للعائلات الأكثر حاجة، "وهذا بسبب شح في الموارد أو التمويل"، وتضيف أن "هذا ينطبق على اللاجئين السوريين والعراقيين على حد سواء"، مؤكدة تلقيهم لذات الدعم من ناحية التعليم والصحة أيضاً.

معايير مرتفعة وأعداد منخفضة!

وعلى حد قولها، "فهناك شكاوى كثيرة من قبل اللاجئين على موضوع السفر، ولكن للأسف حتى نحن كمنظمة نشكو للمجتمع الدولي هذا الموضوع، لأن الكوتا (النسبة) التي تصلنا من الدول التي تستقبل اللاجئين ضئيلة جداً". موضحة مطالبة المفوضية الدائمة للدول القادرة على استيعاب اللاجئين بأن تأخذ أعدداً أكبر.

كما توضح وجود أسباب عدة للتأخير في إعادة التوطين، كون الدول التي تستقبل اللاجئين لديها معايير كثيرة كالفحص الأمني وغيرها، وقد يكون التأخير بسبب عدم تأمين مساكن لهم في الدولة الثالثة بعد، مؤكدة أن "إعادة التوطين لا تتم بطريقة عشوائية، بل تتم عند تأمين كل المساعدات اللازمة في الدولة التي تستقبلهم".

وتشير إلى أنه تمت إعادة توطين 60 ألف لاجئ سوري فقط منذ بداية 2011 وحتى اليوم، من مجمل عددهم الذي يتجاوز المليون نازح.

وبالنسبة للعراقيين، فتوضح أنه بين عامي 2017-2015 تمت إعادة توطين 12300 لاجئ عراقي، بينما يتواجد اليوم في لبنان ما يقارب 21 ألف لاجئ عراقي، وتردف "هذه نسبة كبيرة جداً تتجاوز 30 بالمائة".

يمكنكم التواصل معنا وإرسال الفيديوهات والصور لموقعنا عبر تطبيق “واتساب” على الرقم0012022773659

آراءكم

إظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG