Accessibility links

بعد سنة من التحرير.. كيف هو وضع الفلوجة؟


أثار الدمار واضحة جدا في إحدى مناطق مدينة الفلوجة/إرفع صوتك

الفلوجة - رشيد الجميلي:

في نهاية 2013 سيطر تنظيم داعش على مدينة الفلوجة (65 كلم غرب بغداد). وخلال السنوات الثلاث الماضية، تسببت الحرب في تدمير أغلب البُنى التحتية والمرافق العامة في المدينة، ومنازل أغلب السكان. وفي شهر حزيران/يونيو 2016 تمكنت القوات العراقية من تحرير المدينة وسمحت للعوائل بالعودة إليها رغم الأضرار الكبيرة.

نقص حاد

عمر محمد (42 عاما)، من أهالي مدينة الفلوجة، تحدث لموقع (ارفع صوتك)، قائلاً "كان على الحكومة أن تقوم بتوفير مبالغ لإعادة الإعمار بعد تحرير المدينة، لأنه بدون هذه المبالغ تبقى الأوضاع متعثرة ويكون هنالك نقص في جميع مفاصل الحياة".

وتابع عمر "على سبيل المثال بعد العودة وجدنا بعض المدارس متضررة والبعض الآخر إلى مدمرة كليا، ما أدى إلى حدوث إرباك في دوام الطلبة واختناق الفصول بالطلبة فضلاً عن تعدد الدوام في المدرسة الواحدة".

إعمار شبه متوقف

يؤكد عمر أنه و"لحد الآن وبعد مرور أكثر من سنة على تحرير المدينة لم يتم إعادة إعمار اَي شيء فيها. وجهود الإعمار الموجودة فيها إما ذاتية من المواطنين أو بمساعدة بعض منظمات المجتمع المدني".

أميرة العداي عضو مجلس المحافظة ورئيسة لجنة المنظمات في المجلس تؤكد هي الأخرى لموقع (إرفع صوتك) "بأن الإعمار في عموم محافظة الأنبار شبه متوقف وإن ما يحدث حالياً من إعمار هو عن طريق الأمم المتّحدة وبرنامجهما الانمائي، كما قامت منظمة ألمانية بتجهيز دوائر البلديات ببعض الآليات.

وعن المبالغ المخصصة للإعمار من موازنة المحافظة، تقول أميرة العداي إن حصة الفلوجة بلغت مليار و750 مليون دينار عراقي (مليون و200 ألف دولار) وهو مبلغ قليل إذا ما قورن باحتياجات المدينة.

وتابعت عضوم مجلس المحافظة موضحة بأن المبالغ المخصصة لموازنات المحافظات قليلة لأن موازنة البلد بأكمله يخصص القسم الأكبر منها إلى عمليات التحرير الدائرة في المناطق التي يسيطر عليها داعش.

المشاريع الأساسية

محمد ياسين عضو مجلس محافظة الأنبار وعضو لجنة الإعمار في المجلس أكد هو أيضا أن جهود إعادة الإعمار في المحافظة مقتصرة على المشاريع التي يقوم بها برنامج الأمم المتحدة الإنمائي من أجل إعادة البنى التحتية الأساسية، خاصة الجسور ومحطات مياه الشرب.

وكشف بأن مبلغ موازنة محافظة الأنبار يبلغ 23 مليار و500 مليون دينار عراقي، قائلا "لم نستلم منها أي مبلغ لحد الآن، علماً بأنه تم تخفيضها أصلا إلى 17 مليار دينار عراقي. وهذا المبلغ قليل جداً، حيث كان هذا المبلغ في عام 2013 يخصص لموازنة ناحية صغيرة في المحافظة مثل ناحية الرمانة التابعة لقضاء القائم".

وقال محمد ياسين "نحن الآن نجري مباحثات مع الحكومة من أجل إطلاق المبالغ المخصصة للمحافظة لأجل إعادة الإعمار كون ما تقوم به المنظمات بسيط، ولا يوازي حجم الدمار وما تقدمه هو فقط من أجل إعادة الحياة للمحافظة وإعادة العوائل النازحة لحين توفر المبالغ من الحكومة أو عن طريق الاستثمار الخارجي".

يمكنكم التواصل معنا وإرسال الفيديوهات والصور لموقعنا عبر تطبيق “واتساب” على الرقم 0012022773659​

XS
SM
MD
LG