Accessibility links

سوريون يتحدثون عن صراع الأخوة الأعداء


سيارات على الطريق الرابط بين العاصمة دمشق ومدينة حمص/وكالة الصحافة الفرنسية

بقلم علي قيس:

تتنوع مصادر القذائف التي تسقط فوق رؤوس المدنيين في سورية منذ سنوات حتى اليوم، لكن المشترك هو أن معظمهم أبناء البلد نفسه، ولا يبدو أن هذا الأمر المشترك قج استطاع حتى اليوم أن يغلّبهم على محنتهم ويجمعهم كإخوة في بلد واحد.

ومنذ حوالي أسبوع من فوق جبل قاسيون المطل على العاصمة السورية دمشق، قصفت وحدات خاصة بالجيش حي جوبر الذي يقع على بعد كيلومترين شرقي سور المدينة القديمة وعين ترما إلى الجنوب مباشرة.

ووجه الهجوم ضربة لوقف لإطلاق النار رعته روسيا وجرى الإعلان عنه قبل أسبوعين في منطقة الغوطة الشرقية إلى الشرق من دمشق.

ونقلت وكالة رويترز عن معارضين وسكان قولهم، إن "موسكو بدأت بالفعل نشر بعض أفراد الشرطة العسكرية في نقاط تفتيش معينة على الحدود مع ريف حمص الشمالي الذي تسيطر عليه المعارضة وفي جنوب غرب سورية حيث أعلنت مناطق عدم التصعيد".

ويشير سكان وعمال إنقاذ إلى أن "الجيش السوري كثف قصفه للمناطق المدنية في الغوطة الشرقية حيث يتحصن مقاتلو المعارضة في الأغلب في أنفاق تحت الأرض".

ويصف إثنان من السكان عين ترما أنها "تحولت إلى بلدة أشباح فلم يعد يسكنها سوى بضع مئات من الأسر التي تحتمي بأقبية المنازل بعد أن فر أغلب سكانها إلى بلدات أخرى في الغوطة الشرقية".

فيما يؤكد عبد الله الخطيب، وهو كهربائي سابق، يقيم هناك مع أسرته المكونة من ثمانية أفراد، إن "الحياة معدومة ورعب دائم والناس لا تخرج من الملاجئ".

لا توجد معارضة معتدلة

يقول المحلل السياسي السوري المقرب من الحكومة السورية عفيف دلة، "سمعنا عن وجود معارضة معتدلة مسلحة، لكن الأحداث أثبتت عدم وجود معارضة معتدلة، فلا اعتدال مع نبذ وقتل الآخر"، مضيفا في حديث لموقع (إرفع صوتك)، "كل هذه التنظيمات المسلحة تعمل ضمن أيديولوجية واحدة، وتحمل توجها متطرفا نابذا للآخر يقوم على الإقصاء إلى حد القتل المباشر للطرف الآخر لجرد عدم انسجامه مع توجهاتهم".

ويتابع "والدليل أنهم جميعهم يحملون السلاح ويشاركون في قتل من يخالفهم".

ووفقا لدلة فإن الجيش السوري والقوات الداعمة له باتوا يسيطرون على ما يقارب 80 في المئة، من مساحة الأراضي السورية، بضمنها البادية التي تمثل العمق السوري، وصولا إلى الحدود العراقية.

ويشير المحلل السياسي السوري إلى أن المناطق التي ما زالت تحت سيطرة التنظيمات المسلحة هي "إدلب وشمال إدلب ريف حماة الشرقي دير الزور الرقة وريفها في الدرعا والقنيطرة جنوبا"، مضيفا "أما في دمشق وريفها لم يعد هناك نشاط أو قدرة لجيش الإسلام وفيلق الرحمن المتواجد على الحدود الشرقية، في استهداف العاصمة".

من المسؤول؟

فيما يؤكد رئيس الأمانة العامة لإعلان دمشق المعارضة، وعضو الائتلاف الوطني السوري المعارض سابقا سمير نشار، أن "بشار الأسد يحاول الترويج لفكرة أن كل من يحمل السلاح هو إرهابي حتى يحصل على الدعم الدولي، ويسوق لنفسه البقاء في السلطة"، مضيفا في حديث لموقع (إرفع صوتك) "هل يعقل أن يكون جميع سكان المناطق الذين حملوا السلاح ضد ظلم الأسد هم دواعش، وإذا كان الأمر كذلك إذن هو المسؤول لأن عائلة الأسد هي من تحكم سورية منذ 40 عاما".

أبرز التنظيمات

ومن أبرز التنظيمات والقوات المنظمة إلى المعسكرين المتصارعين في السورية هي:

معسكر الحكومة السورية: ويضم الجيش السوري وقوات الدفاع الوطني

وقوات داعمة من روسيا وتركز على التغطية الجوية، فضلا عن تنظيمات مسلحة شيعية إيرانية ولبنانية.

معسكر التنظيمات المعارضة:

وتنقسم إلى:

- التنظيمات الإسلامية، وتضم جبهة النصرة، جيش الإسلام في ريف دمشق، أحرار الشام، فيلق الرحمن والجبهة الإسلامية، في شمال سورية

- التنظيمات القومية، وتتمثل بقوات سوريا الديمقراطية الكردية، وتسعى إلى طرد جبهة النصرة من منطقة الجزيرة السورية والشريط الحدودي التركي السوري.

يمكنكم التواصل معنا وإرسال الفيديوهات والصور لموقعنا عبر تطبيق “واتساب” على الرقم 0012022773659

XS
SM
MD
LG