Accessibility links

ماذا يجري في شرقي السعودية؟


صورة من الأرشيف لتفجير في منطقة القطيف شرقي السعودية

متابعة إرفع صوتك:

تشهد بلدة العوّامية في السعودية اضطراباً في الأعوام الأخيرة بالتزامن مع ذروة "الربيع العربي" منذ عام 2011، واستمرت الأحداث المتوالية فيها مروراً بإعدام رجل الدين الشيعي نمر النمر بتهمة "التحريض على المظاهرات"، حتى هذا اليوم، الذي تقوم فيه السلطات السعودية بملاحقة بعض من وصفتهم بـ “الإرهابيين" المتحصنين داخل البلدة.

والعوامية بلدة تقع ضمن محافظة القطيف، على ساحل الخليج العربي شرقي المملكة العربية السعودية، يقدر عدد سكانها بـ 30 ألف نسمة، معظمهم من الشيعة.

اقرأ أيضا.. قوات خاصة سعودية تسيطر على حي المسورة

"ما يحصل في العوّامية هو استهداف النظام السعودي لهذه المنطقة"، يقول مدير "المعهد الخليجي" في واشنطن، الباحث علي آل أحمد خلال حديث إلى موقع (إرفع صوتك)، معلقاً على ما تشهده البلدة من مواجهات واشتباكات بين قوات الأمن والبعض من أهالي المنطقة، التي سقط على أثرها قتلى من طرفي الصراع. فيما اعتبرت السلطات السعودية أنها تواجه "مجموعات إرهابية في تلك المنطقة".

أنتجت معظم الحركات السياسية

وبحسب الباحث، فالقطيف هي "المنطقة الأولى في النشاط السياسي في السعودية"، التي أنتجت غالبية الحركات السياسية بمختلف أطيافها، وشهدت معظم التظاهرات والاحتجاجات الشعبية السلمية، وأنتجت قيادات سياسية "وقفت في وجه النظام".

ويضيف أن منطقة القطيف "محاصرة اقتصادياً"، ولا يوجد بها جامعة رغم أنها من أكبر المناطق سكاناً، ولا يوجد بها فندق واحد. معتبراً ذلك جزءاً من كونها منطقة "مستهدفة في تاريخها وفي نشاطها".

وعلى حد تعبيره، فإن "الحكومة السعودية تتهم كل شخص يعاديها بأنه إرهابي، رغم إنها في الحقيقة هي الدولة الأولى في تصدير الإرهاب".

"نريد أن نخلص البلد من هذا النوع من النظام السياسي الذي يستعبد الإنسان ويستجهله"، يقول آل أحمد؛ مشدداً على أن المواطنين لهم الحق "في حكم بلدهم". ويردف "هذا البلد ملكيته للناس وليست لعائلة حاكمة أو حزب أو مذهب أو طائفة".

كما ينفي الباحث أن يكون الغرض والهدف من الحراك في القطيف والعوامية "الاستقلال أو الانفصال والانقطاع عن بقية مناطق البلد"، مؤكداً أن هدفهم يتلخص بأن يكون الإنسان فيها "كريماً وعزيزاً"، بأن تكون حريته الشخصية والدينية وبقية الحريات متاحة. ويردف أن هذا ليس محدوداً بمذهب معين أو منطقة معينة، بل يشمل الجميع.

إيران تتدخل.... لا تتدخل

ويتطرق خلال حديثه إلى بعض من يحمّلون مسؤولية الأحداث في شرقي السعودية إلى دول وأجندات خارجية، ويقول متسائلاً "بعض الأخوة يربطون الموضوع بإيران، هذا الموضوع قديم، فخالي علي السلمان دخل السجن على خلفية أحداث مماثلة عام 1969، هل كانت إيران موجودة"؟

من جهته، يقول رئيس مركز الشرق الأوسط للدراسات الاستراتيجية د. أنور عشقي في حديث إلى موقع (إرفع صوتك) أن إيران أرادت أن تجعل من المنطقة الشرقية "وكراً لإرهابييها".

ويبين عشقي أنه "هناك 13 فردا من المطلوبين كانوا يعملون مع إيران"، كما يشير إلى أن السلطات وجدت مصنعاً للأسلحة والمقذوفات والمتفجرات في حي المسورة بالعوامية، وأنها ألقت القبض على القائمين عليه.

ويرى عشقي أن السعودية استطاعت أن تحتوي منطقة الأحداث وتلقي القبض على بعض المتورطين بإشعال الأزمة فيها، "وأخذتهم وحققت معهم وأعدم بعضهم، وعلى رأسهم نمر النمر"، ما اعتبره سبباً لغضب إيران.

ويردف "هاجت وماجت إيران وحرقت السفارة السعودية واعتدت على القنصلية السعودية فقطعت العلاقات بينها وبين إيران. هذا دليل على أن إيران وراء هذه الأعمال".

ويتهم عشقي إيران بأنها صنعت "وكراً" في حي المسورة في العوامية، مبيناً أن المملكة استطاعت "حصر أين هم هؤلاء الذين يقومون بهذا العدوان".

وعلى حد قوله، فإن السلطات السعودية "وجدت أن هذا الحي عشوائي فأرادت أن تطوره ففتحت الشوارع وأزاحت بعض المباني"، مؤكداً تأمين السلطات لمساكن بديلة لسكان هذه المباني.

إلى ذلك تؤكد وزارة الداخلية السعودية أنها ستواصل "أداء مهامها وواجباتها بتعقب العناصر الإرهابية بحي المسورة (من أحياء العوامية) والاطاحة بهم وبأوكارهم وإفشال مخططاتهم".

وفي السياق ذاته، زار أمير المنطقة الشرقية، الأمير سعود بن نايف بن عبدالعزيز عناصر الأمن من "مصابي الاعتداء الإرهابي في خلال أدائهم مهام عملهم، في بلدة العوامية في محافظة القطيف" في إشارة إلى سقوط عدد من عناصر القوات السعودية في الاشتباكات التي تشهدها العوامية منذ أشهر.

يمكنكم التواصل معنا وإرسال الفيديوهات والصور لموقعنا عبر تطبيق “واتساب” على الرقم 0012022773659

آراؤكم

إظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG