Accessibility links

إرفع صوتك يرصد الأوضاع في سنجار (ج1)


ظل تنظيم داعش مسيطرا على سنجار قرابة 15 شهرا/ إرفع صوتك

سنجار- متين أمين:

بعد نيل الموافقات الرسمية من قوات البيشمركة والقوات الأمنية في إقليم كردستان انطلق فريق (إرفع صوتك) من مدينة أربيل إلى قضاء سنجار (80 كيلومترا غرب مدينة الموصل) مرورا بمدينتي دهوك وزاخو ونقطة فيشخابور الحدودية، وبمحاداة الحدود العراقية السورية مرورا بناحية ربيعة وسنوني وصولا إلى مدينة سنجار التي كانت خاضعة لسيطرة تنظيم داعش حتى 13 تشرين الثاني/نوفمبر من عام 2015، حين حررتها قوات البيشمركة في عملية موسعة بإسناد جوي من التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة الأميركية.

شعارات تنظيم داعش ما تزال مكتوبة على جدران بيوت سنجار/ إرفع صوتك
شعارات تنظيم داعش ما تزال مكتوبة على جدران بيوت سنجار/ إرفع صوتك

آثار الحرب

مع الاقتراب من الحدود الإدارية لقضاء سنجار تظهر مساحات واسعة من الأراضي التي كانت حتى الأمس القريب ميدانا لمعارك ضارية بين القوات الكردية التابعة لإقليم كردستان العراق ومسلحي تنظيم داعش الذين احتلوا المدينة في 3 آب/ أغسطس من عام 2014، وشنوا حملة إبادة جماعية ضد الطائفة الأيزيدية التي تشكل غالبية سكان القضاء. آثار المعارك والتفجيرات التي أحدثها التنظيم خلال 15 شهرا من سيطرته على المدينة، ومن بعدها المعارك التي خاضها ضد البيشمركة والتحالف الدولي، مازالت ظاهرة على الطرق والتلال والمباني الواقعة خارج المدينة.

بعد طريق بلغ طوله نحو 300 كيلومتر وصلنا إلى مدخل مدينة سنجار. مررنا من نقطة التفتيش التي تتمركز في بدايتها. كان يقف عنصران أمنيان أحدهما من الشرطة المحلية والآخر من قوات الآسايش (قوات الأمن التابعة لحكومة الإقليم كردستان العراق) أما قوات البيشمركة التي حررت المدينة ومساحات واسعة من سنجار فتتمركز خارجها لحماية حدود القضاء بعدما سلمت الملف الأمني للشرطة والأمن بعد تحرير المدينة. وتنتشر في المدينة أيضا عدة نقاط لمقاتلي وحدات مقاومة سنجار التابعة لحزب العمال الكردستاني وكذلك قوات وحدات حماية الشعب التابعة لحزب الاتحاد الديمقراطي الكردي في سورية (جناح العمال الكردستاني في سورية) وفصائل أخرى من الحزب نفسه، ترفع أعلامها على المباني والنقاط التي تسيطر عليها داخل المدينة. ورغم مطالبة حكومة الإقليم من هذه القوات بالخروج من سنجار والعودة إلى بلادها إلا أنها ما زالت تتمركز في المدينة.

عناصر من حزب العمال في جبل سنجار/راديو سوا
عناصر من حزب العمال في جبل سنجار/راديو سوا

جولة بين الأنقاض

المتجول في سنجار يشعر أنه في مدينة من بقايا المدن التي دمرتها الحرب العالمية الثانية في أوروبا. الشوارع مدمرة والمباني مهدمة بكافة أنواعها من حكومية وأهلية وتاريخية وحديثة. لم تعد هناك مدارس ومستشفيات ودور عبادة. ولم يتبق من منارة سنجار التاريخية سوى كومة من الأنقاض. الخراب ينتشر في كل مكان، فالأسواق والبيوت التي كانت قبل احتلال داعش عامرة أصبحت اليوم تلالا من الأنقاض والمخلفات. دمر التنظيم غالبيتها بمتفجراته بينما دمر القصف والمعارك ما تبقى منها. الشوارع خالية من المارة ومن السيارات سوى السيارات العسكرية وبعض السيارات المدنية التي تمر بين الحين والآخر بين الأزقة المدمرة. لم يكن هناك أحد في بداية دخولنا المدينة، حتى وجدنا مقر قوات الآسايش التي يجب إبلاغها بدخولنا المدينة كي تسمح لنا بالتجول وإعداد القصص عن الحياة في سنجار ما بعد داعش.

تظهر أثار الدمار واضحة في شوارع سنجار/إرفع صوتك
تظهر أثار الدمار واضحة في شوارع سنجار/إرفع صوتك

رحبت قوات الآسايش بنا وخصصت لنا مجموعة من أفرادها ليرافقونا في جولتنا لتصوير الأضرار داخل سنجار وإرشادنا داخل أحياء المدينة ومناطقها. المسؤول في هذه القوة الأمنية قال لموقع (إرفع صوتك) مفضلا عدم ذكر اسمه: "المدينة تشهد حاليا عودة ما بين 60 و70عائلة يوميا. عاد حتى الآن أكثر من 1000 عائلة إليها"

واصلنا التجول في المدينة المنكوبة التي كشف قائمقام سنجار محما خليل لموقع (ارفع صوتك) أن أكثر من 80 في المائة من مبانيها دمر خلال احتلال داعش لها الذي استمر لنحو 15 شهرا. كل مبنى وشارع وحي من سنجار يروي حكاية من حكايات الحرب الحزينة التي شهدتها المدينة وسكانها على مدى السنوات الماضية من سيطرة التنظيم وحملات الإبادة الجماعية التي تعرضوا لها على يد داعش.

نادرا ما يشاهد المتجول سيارات مدنية في شوارع سنجار في ظل الدمار الهائل/إرفع صوتك
نادرا ما يشاهد المتجول سيارات مدنية في شوارع سنجار في ظل الدمار الهائل/إرفع صوتك

يمكنكم التواصل معنا وإرسال الفيديوهات والصور لموقعنا عبر تطبيق “واتساب” على الرقم 0012022773659

XS
SM
MD
LG