Accessibility links

مشاركة من صديق (إرفع صوتك) عامر بدر الخفاجة:

عشرات من الأطفال في العراق شهدوا مقتل آبائهم وأمهاتهم وأحبتهم أمام أعينهم من قبل مسلحين يصرخون "الله أكبر". آلاف آخرون شاهدوا مسلحين ومن على شاشات التلفزيون، يقتلون ويجزون الرؤوس وهم يصرخون "الله أكبر". كل هذا القتل والتمثيل بالجثث كان على يد مسلحين إسلاميين متطرفين يدّعون صلتهم بالله.

هؤلاء الأطفال صاروا يُرعبون من هذه الكلمة التي صارت قرينة بالعنف وتحيلهم إلى الصورة القاتمة البشعة المعلقة في أذهانهم عنها.

تكررت هذه الحالات في عالمنا العربي والإسلامي على مئات بل وآلاف، في دول لم تعد قابلة للتعايش السلمي وتقبل الآخر.

يوم كانت أوروبا خاضعة للكهنة ممن يستعبدون الناس باسم الرب، كانت حروب الفتن الدينية الطائفية الطاحنة تجتاحها ولمئات السنين. كان نتاج هذه الحروب قتل على أساس الدين والمذهب وممارسات مهينة للإنسانية أهلكت شعوبهم ودمرت أراضيهم.

تلك الحقبة الزمنية ما كانت إلا صفحة سوداء في كتب التاريخ ولم تنجُ الدول الأوربية منها إلا حين قال الأحرار كلمتهم الفصل أن لا شيء فوق الوطن والشعب، وأن لا حكم إلا للقانون؛ فكان أن جاء فصل الدين عن الدولة، وهو الأمر الذي أدى إلى وصول أوروبا إلى ما وصلت إليه اليوم من حرية وعدالة وتطور وازدهار واحترام للقيم الإنسانية وصولا لحقوق الحيوان.

اليوم يشهد القاصي والداني لأوروبا بسمو العدالة ومبدأ الحقوق والواجبات حتى باتت مقصدا لكل مضطهد ومظلوم هارب من سطوة حكم المتدينين وما يتبع ذلك من ميليشيات دينية متطرفة أدواتها القتل والإقصاء والتهميش.

الآراء الواردة في هذا المقال تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي موقع (إرفع صوتك) أو شبكة الشرق الأوسط للإرسال، ويتم نشرها إيماناً بحرية التعبير وضرورة فتح الباب أمام نقاش جاد للأسباب التي أدت إلى انتشار التطرف والإرهاب في المنطقة.

آراءكم

إظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG