Accessibility links

مشاركة من متابع (إرفع صوتك) فارس حسن:

بعد استطلاع رأي نشره موقع (إرفع صوتك) حول الأسباب التي تؤدي إلى انتحار الشباب في الدول العربية، جاءنا هذا التعليق من متابعنا فارس حسن.

بشأن المسلسلات ومواقع التواصل هي لا تؤثر على شخص سوي إذ إن وجدت قصة انتحار وتأثرت بها فهذا يعني أنك تريد ذلك، بمعنى آخر فأنا حين أجد قصة حب تشبه قصتي سأتعاطف معها وهكذا بالنسبة لحالات الانتحار.

أنا واثق أن الحب وحده يمكن أن يعالج الأمراض النفسية، الحب بين الوالدين وبين أولادهم وبناتهم. يجب أن نعطيهم دافعا نحو الأمام وعدم ذكر السلبيات وعدم التمييز بين الابن الصغير والكبير والاستماع للفتيات المراهقات حين يتعرضن للخداع من شاب شهواني، إذ أن الفتاة نفسها تحتاج إلى الحب ولا تجده داخل المنزل لذلك تبحث عن هذا الأمر في الخارج. وطبع الفتاة هو أن تستسلم للمحب وهذه طبيعتها. مع العلم أن الدين لم يمنع الحب أبدا والديانات كلها تشجع على الحب ولكنها تمنع الشهوانية. وللأسف هناك قلة قليلة تعرف الفرق بينهم.

معظم الحالات النفسية تنشأ من الصدمات. أب يخيف ابنه بكف على جبهته أثناء نومه لارتكابه خطأ بسيط ، ويقارنه بأولاد الجيران والإخوة الآخرين، تحميله مسؤولية أكبر، وكذلك تمييزه عن إخوته بعبارات كـ(أخوك أشطر منك) و(أخوك أفضل منك) و(لماذا لم تخلق مثل ابن الجيران الذي يساعد أباه في عمله) وهذه الأشياء.

أخذنا في الإسعافات النفسية الاولية ضمن منظمة إنسانية لحقوق الطفل أن التمييز والاستغلال والإهمال والمقارنة يمكن أن يكونوا سببا لجعل طفل يعاني في طفولته ثم حين يكبر يفقد كل طعم للحياة أو أن يصبح شريرا أو ينتظر موته منذ ولادته. وهذه الأشياء تعتبر جرما لا أخلاقيا إذ أن أي شيء يضر ببقاء الإنسان ويضر بالمجتمع هو لا أخلاقي.

وللعلم أنا عانيت من اضطراب ما بعد الصدمة أثناء النزوح والتعرض للخطر ثم تخلصت منه بفضل اصدقاء جدد ثم اتيت الى المانيا وعانيت من الكآبة وتخلصت منه بفضل موقع نفسي يقدم العلاج المعرفي من خلال تتبع النصائح . وهذا جعلني أتعمق بالموضوع أكثر .

الآراء الواردة في هذا المقال تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي موقع (إرفع صوتك) أو شبكة الشرق الأوسط للإرسال، ويتم نشرها إيماناً بحرية التعبير وضرورة فتح الباب أمام نقاش جاد للأسباب التي أدت إلى انتشار التطرف والإرهاب في المنطقة.

آراءكم

إظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG