Accessibility links

تزوّجت من داعشي: أنا مظلومة


أم أمير مع طفليها في مخيم للنازحين

بقلم صالح قشطة:

عقب اختفاء زوجها ووفاته بظروفٍ غامضة، نزحت العراقية أم أمير (26 عاماً)، مع طفليها التوأم من منطقة العبور في الجانب الأيمن من الموصل إلى أحد المخيمات التي تحتضن النازحين.

وفي مقابلة أجراها موقع (إرفع صوتك)، تقول أم أمير إنها تزوجت من أحد أفراد تنظيم داعش لمدة سنتين، مؤكدة عدم علمها المسبق بحقيقة من تزوجها، وتوضح "خطبني كأي شخص يخطب أية امرأة، ودفع مهري، وتزوجني على ألّا أذهب لمصففة الشعر أو أرتدي فستان الفرح، مع أن هذا الشيء من حقي وكنت أتمناه".

وبحسب السيدة، فقد كان زوجها متزوجاً قبلها ولديه سبعة أطفال، "ولم أعرف الحقيقة سوى عندما أنجبت ولدي في المستشفى".

يظهر يوماً ويختفي خمسة

وتؤكد السيدة جهلها في بداية زواجها لحقيقة انتماء زوجها لتنظيم داعش، "لم يكن يُظهر لي أو يخبرني عن أي شيء". وتوضح أنه كان يأتي لينام عندها يوماً واحداً ثم يخرج لأربعة أو خمسة أيام من المنزل.

لم تشعر أم أمير بالأمان في حياتها مع زوجها يوماً، وكان يهددها ويعتدي عليها. "ذات مرة أخذ ابني مني ودفعني خارج السيارة"، تقول موضحة أن ذلك تسبب في كسر أحد أسنانها الأمامية، وإصابة يدها بسبب ارتطامها بالشارع.

سأحرق نفسي وأولادي!

كأي فتاة، طالما تمنت أم أمير أن يكون لها زوج وأطفال وأن تكوّن أسرتها التي حلمت بها بجانب والديها، ولكن في النهاية كان مصيرها "خيمة وأخاف أن أنام بها حتى. تركوني بحالة لم أكن أتوقعها".

وتضيف متنهدة "أنا مظلومة"، كونها تعتبر نفسها أُقحمت بأمر تجهل تفاصيله رغم معرفة أهلها حقيقته.

ورغم أن الأمر لم يكن بيدها، إلا أنها نادمة على زواجها من داعشي، وتقول إنها لو بقيت هي وأولادها بالخيمة "سأسكب بها الوقود، وأعلق (أحرق) نفسي أنا وأولادي".

وتعبر السيدة عن غبطتها لكل زوجة داعشي لم تنجب أطفالاً، معتبرة ذلك نوعاً من الحرية. وتردف "أخشى أن يكبر أطفالي ليسمعوا أن والدهم كان داعشياً".

وخلال حديثها، تبين أم أمير أن زواجها لم يكن بموجب عقد رسمي "كصديقاتي وبنات عمي اللواتي ذهبن إلى المحكمة وأصدرن عقداً"، ما يحول اليوم دون تمكنها من إصدار بطاقة تموينية لأطفالها. وتتساءل "ها هم أطفالي، ألا يجب أن أسجلهم بالمدرسة مستقبلاً؟ ألن تسألني المدرسة عن بطاقاتهم التعريفية وعن والدهم؟".

كما تتطرق خلال حديثها لزوجة زوجها الأولى، التي أخبرتها أن لها أخوة كانوا مع الجيش، وأن زوجها "عاقبهم وقاموا بإعلان التوبة".

أربع نساء علناً واثنتان سراً

وعلى حد تعبيرها، فالمرأة بشكل عام مظلومة لدى داعش، كون "الداعشي يتخذ له أربع نساء علناً، واثنتين سراً"، وتقول مستنكرة "هل هذا جهادهم؟".

وبحسب السيدة، فقدت بدأت بتلقي عروض للزواج عقب مرور مدة لا تتجاوز 40 يوماً على اختفاء زوجها. وتستذكر قدوم أحد أفراد داعش إليها، حيث كان ملتحياً ترافقه امرأة مغطاة الوجه، وقال لها إن زوجها أوصاه بها وإنه يريد الزواج منها، فأجابته أن الدين والسنّة التي يدّعون تطبيقها لا يسمحان لها بالزواج قبل انتهاء "العدة"، مؤكدة أن ذلك كان من أبرز الأسباب التي دفعتها للفرار من بيتها نحو المخيم.

تتلخص أمنيات أم أمير بألّا يقول لها أحد "أنتِ زوجة داعشي"، وبأن تواجه أهلها "لأسألهم لماذا فعلوا هذا بي رغم أنني ابنتهم الوحيدة".

وتختم حديثها بأن الطفل لو لم يكن راضٍ عن اسمه فسوف يحاسب أهله به، "فكيف بمن ظلموني من أول يوم وحتى هذه الساعة؟".

يمكنكم التواصل معنا وإرسال الفيديوهات والصور لموقعنا عبر تطبيق “واتساب” على الرقم 0012022773659

آراءكم

إظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG