Accessibility links

تحقيق جديد حول سقوط الموصل: هل ينتهي بالصمت السياسي كسابقه؟


رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي/ وكالة الصحافة الفرنسية

بقلم علي قيس:

بعدما أعلن رئيس الوزراء العراقي والقائد العام للقوات المسلحة حيدر العبادي، في تغريدة، عن العزم بإجراء تحقيق جديد حول سقوط الموصل، برزت التساؤلات حول ما قد يؤدي إليه هكذا تحقيق وإن كان سيكشف معطيات جديدة حول قضية الموصل.

وكانت العبادي قد غرّد "لدينا خطة مكتملة، وننتظر انتهاء العمليات العسكرية للتحقيق بقضية سقوط الموصل وتداعياتها".​

يقرأ رئيس "مركز أكد للشؤون الاستراتيجية والدراسات المستقبلية" د. حسين علاوي النجم، هذا الإعلان، بأن فيه إشارة إلى وجود خطة مكتملة وضعها القائد العام للقوات المسلحة العبادي، تشمل كل المراحل الفنية لإعادة بناء تقرير خاص بمرحلة سقوط عدد من المحافظات والمناطق بيد داعش.

ويقول في حديث لموقع (إرفع صوتك) إن "العبادي يريد الخروج من الجدل السياسي الذي يدور حول التقرير السابق الذي توصلت إليه اللجنة البرلمانية التحقيقية بقضية سقوط الموصل"، متوقعا "التزام التقرير بالمعايير الفنية والابتعاد عن التأثيرات السياسية، وفيه دراسة متأنية لكل العوامل التي ساهمت في سقوط الموصل".

وعلى الرغم من أن المسافة التي تفصل الجانب العسكري عن التشنجات السياسية قد يمنح المؤسسة العسكرية فرصة لتعزيز المهنية والموقف المستقل، كما يصفه النجم، إلا أن الأخير يؤكد على أن "القوى السياسية سيكون لها دور في منع هذه اللجنة من الوصول إلى النتائج المرجوة".

ويوضح الباحث النجم "هناك أشخاص ما زالوا موجودين في العملية السياسية وخارجها يحاولون التأثير على النصر الذي تحقق في الموصل"، مضيفا "هذا ما قد يدفع برئيس الوزراء إلى استثمار كافة الفرص الموجودة لديه بما في ذلك الاستعانة بالمجتمع الدولي".

وفي هذا الشأن يلفت النجم إلى أن "ثمة شواهد سابقة لقرارات رئيس الوزراء في قضية الإصلاحات قوبلت بمعسكر معارض من القوى السياسية، بالتالي يمكن أن تقابل هذه اللجنة بجبهة تحاول عرقلتها وإحباط أدائها لكنها لن تنجح لأنها مرتبطة بالرأي العام".

هل لدينا لجنة مستقلة؟

يؤيد الخبير العسكري إسماعيل السوداني، ما جاء به النجم، ويقول في حديث لموقع (إرفع صوتك) "هذا التحقيق سيكون بقضية حساسة جدا، لذا يجب أن تكون اللجنة المحققة مقبولة من جميع الأطراف السياسية والإقليمية ومحايدة، والسؤال هنا هل لدينا مثل هذه اللجنة؟"، مضيفا "بسبب الفوضى التي يعيشها العراق، يصعب تشكيل لجنة يقبل بها جميع الأطراف".

ويتساءل السوداني "في حال وجدت هذه اللجنة ما هي عواقب ما تتوصل إليه من نتائج، هل ستطبق الحكومة تلك النتائج التي ستذكر أسماء كبيرة قصّرت بسبب الإهمال؟ وهل سيقدم المقصر إلى القضاء؟".

ويتابع "الكثير من التحقيقات التي حصلت بعد 2003 دون نتائج، مثل مأساة جسر الأئمة، التفجيرات الكبيرة، وهروب السجناء من أبو غريب وغيرها الكثير، وفيها لم يقدم أي مقصر إلى القضاء وتم محاكمته بشكل عادل".

ويرى الخبير العسكري أن "الإعلان في هذا الوقت هو دعاية انتخابية مبكرة، يحاول استثمار تساؤل الناس عن موضوع سقوط الموصل".

مبدأ تسقيط الآخر؟

وحول التساؤلات بشأن نجاح التحقيق الذي أعلن عنه العبادي، يؤكد عضو مجلس النواب والمقرب من رئيس الوزراء، النائب علي العلاق، أن "الحكومة لديها إمكانياتها وآلياتها ومؤسساتها الخاصة والقادرة على متابعة مثل هذه القضايا، تمكنها من الوصول إلى الأمور بشكل أكثر وضوحا"، مضيفا في حديث لموقع (إرفع صوتك) أن "التقرير الذي أعده مجلس النواب يتحمل مسؤوليته مجلس النواب، أما الحكومة فمن حقها أن تجري التحقيقات الخاصة بها، خصوصا القضايا الأمنية".

ويشير العلاق، إلى أن "رئيس الوزراء يريد الاعتماد على مؤسسات الدولة المعنية للوصول إلى قناعة موضوعية غير معتمدة على مبدأ تسقيط الآخر"، موضحا "تقرير مجلس النواب السابق كان واسعا وكبيرا، لكن كتبته الكتل البرلمانية وتدخلت في كتابته النوازع الشخصية التي تتلاءم مع التوجهات السياسية".

ويختتم العلاق حديثه بالقول إن "إشراف القائد العام للقوات المسلحة الذي هو بطبيعته دقيق في اختيار الأشخاص المعنيين على هذا الأمر، سينجح اللجنة المكلفة بالتحقيق في الوصول إلى نتائج دقيقة".

يمكنكم التواصل معنا وإرسال الفيديوهات والصور لموقعنا عبر تطبيق “واتساب” على الرقم 0012022773659

آراءكم

إظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG