Accessibility links

إيران.. الأطفال تحت حبل المشنقة


مظاهرات في العاصمة الفرنسية باريس ضد عقوبة الإعدام في إيران/وكالة الصحافة الفرنسية

متابعة خالد الغالي:

يعيد إعدام إيران للشاب علي رضا تاجيكي، الخميس، 10 آب/أغسطس، بسب جريمة قتل ارتكبها عندما كان عمره 15 سنة، الجدل حول إعدام الأطفال في الجمهورية الإسلامية الإيرانية.

يأتي هذا الحادث بعد ثلاثة أشهر فقط من تنفيذ حكم الإعدام في حق رجل آخر بسبب جريمة ارتكبها قبل 30 سنة، عندما كان طفلا.

ولحد الساعة، عددت منظمة العفو الدولية أربع حالات إعدام في سنة 2017 وحدها، لمدانين بسبب جرائم ارتكبوها وهم أطفال. وتقول المنظمة إن 89 آخرين في انتظار تنفيذ الحكم.

موقف القانون الدولي

يحظر القانون الدولي بشكل مطلق إعدام الأطفال المذنبين، محددا السن القانوني في 18 سنة. ومع أن إيران صادقت منذ مدة طويلة على اتفاقيتي حقوق الطفل والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، اللتين تحظران إنزال عقوبة الإعدام على جرائم ارتكبها قاصرون، إلا أنها ما زالت تقوم بذلك.

وتتذرع الجمهورية الإسلامية الإيرانية بأن السن القانوني في إيران هو سن البلوغ وفق المذهب الاثني عشري، أي تسع سنوات للفتيات (في الحقيقة ثماني سنوات وتسعة أشهر بالتقويم القمري) و15 عاماً للذكور.

يعني هذا أن القاضي يمكن له أن يصدر حكم بإعدام فتاة في التاسعة من عمرها أو صبي في الـ15 في جريمة مثل جرائم المثلية الجنسية أو القتل. وهو ما يثير غضب منظمات حقوق الإنسان.

وتقول إيران إن القاضي يأخذ بعين الاعتبار إذا ما كان الطفل يفهم طبيعة وعواقب الجريمة المرتكبة، كما أن الحكومة تنتظر وصول الأطفال إلى سنة 18 سنة قبل تنفيذ حكم الإعدام، غير أن هذا غير مقنع في نظر المنظمات الحقوقية الدولية.

تعديلات غير كافية

أدخلت إيران سنة 2013 تعديلات على قانون العقوبات، يشمل بعضها قضايا إعدام الأطفال المذنبين. ألغت هذه التعديلات أحكام الإعدام ضد الأطفال في بعض القضايا كالمتعلقة بالمخدرات، إلا أنها احتفظت بها في قضايا أخرى مثل جرائم الردة أو المثلية الجنسية أو الاغتصاب أو القتل.

وقالت منظمة هيومان رايتش ووتش سنة 2015 إن إيران تعد واحدة من أربع دول فقط يعرف عنها إعدام الأطفال المذنبين في السنوات الخمس الماضية. الدول الأخرى هي: اليمن والسعودية والسودان، إضافة إلى سلطات حماس في قطاع غزة.

ووصفت منظمة العفو الدولية الإعدام الأخير في حق علي رضا تاجيكي بـ"الفعلة المخزية" و"الانتهاك الفاضح لالتزامات إيران" في مجال حقوق الطفل.

يمكنكم التواصل معنا وإرسال الفيديوهات والصور لموقعنا عبر تطبيق “واتساب” على الرقم 0012022773659

آراءكم

إظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG