Accessibility links

قصة وصورة: رغبتي بالحياة أخذت مني ساقا واحدة


إحسان عبدلله

الموصل - منهل الكلاك:

إحسان عبد الله من الأقلية التركمانية في الموصل. يتحدث لموقع (إرفع صوتك):

"امتزجت رغبتي بالخلاص مع خوف تملكني على حياة عائلتي عندما تسلل بعض عناصر تنظيم داعش من الأجانب الذين يعرفون بشراستهم بالقتال وسفك الدماء. فبعد أن تمكنت قطعات من الجيش العراقي أن تحررنا (حصل ذلك من حي متاخم وبدأ بعدها داعش بالقصف العشوائي تمهيدا للتسلل وإحداث ثغرات لزعزعة القطعات المنتشرة وجمع المعلومات عن أماكن تواجدهم ليتم قصفهم وارسال الانتحاريين إليهم) خشيت على نفسي وعائلتي من أن يقتلنا أفراد التنظيم المتطرف.

عندها اتخذت قراري وكنت على عجلة من أمري. قلت لأفراد العائلة لنهرب إلى مكان أكثر أمنا يبعدنا عن مناطق النزاع والاشتباكات التي تدور رحاها في زقاقنا.

خرجت مسرعا من المنزل. توجهت إلى شارع ضيق يقودنا إلى نهاية الحي. وبعد أن مشينا مسافة تبلغ 200-300 متر مبتعدين عن منزلنا، لا أعرف حينها ما الذي حصل.

وجدت نفسي محاطا بممرضين وأطباء يحاولون إيقاف نزيف الدم، مستعيدا وعيي شيئا فشيئا. لكن المصاب كبير. صرخت بما استطعت من صوتي إيمان أفنان (اسما ابنتي الصغيرتين) فقال لي أحدهم لا تقلق هم بخير.

علمت بعدها أن أمي وأختي الصغرى وزوجتي كنّ قد أصبن لكن بجروح متفاوتة بانفجار عبوة زرعها أفراد التنظيم قبيل انسحابهم من الحي الذي نسكن فيه.

وها أنا اليوم أعاني من ذلك القرار الذي اتخذته على عجل.

يمكنكم التواصل معنا وإرسال الفيديوهات والصور لموقعنا عبر تطبيق “واتساب” على الرقم 0012022773659

XS
SM
MD
LG