Accessibility links

ماذا يقول الشباب عن هاشتاغ #لا_قدسية_للمشايخ؟


تصدر هاشتاغ #لا_قدسية_للمشايخ موقع تويتر في المملكة العربية السعودية / وكالة الصحافة الفرنسية

بقلم صالح قشطة:

شهد موقع تويتر للتواصل الاجتماعي مؤخراً زخماً من التغريدات التي شاركها سعوديون ضمن هاشتاغ #لا_قدسيه_للمشايخ، الذي عبروا من خلاله عن استنكارهم لتقديس رجال الدين واتّباعهم بطريقة عمياء، والتعامل مع كل ما يقولونه ككلام مقدس لا مجال للتفكير بحقيقته أو التشكيك به.

يؤكد الشاب السعودي حازم موسى (31 عاماً) خلال حديث إلى موقع (إرفع صوتك) أن تقديس الشيوخ ورجال الدين له أسباب، أبرزها ما يتلقاه الطلبة في المدارس علي أيدي هؤلاء الشيوخ.

يقول "درسنا في السعودية على مدى 12 عاماً مناهج التوحيد والفقه والتفسير وغيرها، في عمرٍ لا يزال به الطالب لا يفهم 80 في المئة مما يتعلمه"، معتبراً غياب الفهم عاملاً أساسياً في فرض سلطة الشيوخ الدينية على عقول الأشخاص منذ عمر مبكر. ويضيف "جعل ذلك الكهنة والشيوخ يبدون كأنهم يمثلون كلمة الدين الأولى والأخيرة.. وهذا شكل عملية غسل لدماغ الطفل".

ويتابع الشاب حديثه عن بعض الشيوخ الذين باتوا يعاملون "كالأنبياء"، قائلاً "كثير منهم يعطونك أحاديث لو بحثت في صحتها لوجدت معظمها مغلوطة".

وحسب قوله، فعندما يتم إبعاد المجتمع عن تقديس الشيوخ، ستصبح لدى الفرد حرية لممارسة حياته دينه بطريقة طبيعية. ويستشهد بتجربته الشخصية حيث كانت المرة الأولى التي شعر بها بحرية مطلقة في ممارسة دينه عندما سافر إلى الخارج. "شعرت لأول مرة بحياتي بحنين لأن أذهب بكامل إرادتي إلى المسجد"، يقول حازم.

ويتابع "يعجبني الجيل الجديد كونه لا يأخذ الأشياء كمسلمات". ويشير إلى بعض الشيوخ الذين ينهون الشخص عن سؤال "لماذا؟"، بدعوى أن هذا كلام الله. ويؤكد حازم "لكن من المفترض أن تسأل "لماذا؟"، لأنك عندما تسأل ستكتشف أسباباً وستزداد علماً".

ويبدو أن تقديس الشيوخ ورجال الدين لا يقتصر على المجتمع السعودي، بل يمتد إلى دول كثيرة في المنطقة. الشابة الأردنية أسل محمد، (21 عاماً)، تتحدث إلى موقع (إرفع صوتك)، مؤكدة بدورها أن السبب في تقديس رجال الدين يكمن في نظرة الناس إلى رجال الدين على أنهم "يفهمون في كل شيء".

وعلى حد تعبيرها، فقد ظهر على الساحة مؤخراً أشخاص "يربون لحاهم ويحفظون بعض الأحاديث وبعض السور من القرآن وتجد الناس يقدسونهم بشكل كبير"، موضحة أنه من يمتلك معرفة حقيقية بالدين يلقى اهتماماً أقل، وأحياناً يتعرض لمشاكل أكثر.

وبالنسبة لليمني مجاهد السعيدي (26 عاماً)، فإن ظاهرة تقديس الشيوخ انتشرت في اليمن "بسبب الجهل". ويردف "كثير ممن يدرسون خارجاً أصبحوا ملحدين وعلمانيين".

وبحسب رأي مجاهد، فقد بات تأثير رجال الدين أقل على الشباب، خصوصاً مع انتشار مواقع التواصل الاجتماعي. "باتوا عندما ينشرون شيئاً يجدون الشباب الناضج يرد عليهم بصوت أعلى ويستفزهم". لكن في المقابل هناك الآلاف من الذين يتبعونهم. ويعلل الشاب اليمني ذلك بالقول إنه "ناتج عن العقيدة التي غرست في عقولهم بأن هذا الشخص مقدس، فقد تربوا على هذا الشيء".

يمكنكم التواصل معنا وإرسال الفيديوهات والصور لموقعنا عبر تطبيق “واتساب” على الرقم 0012022773659

آراءكم

إظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG