Accessibility links

صحافيون طالتهم يد الإرهاب


صورة ملتقطة من موقع FBI للرجل الملثم الذي ظهر في فيديو داعش

بقلم صالح قشطة:

لأسباب عدة، أبرزها فضحهم لجرائمه وممارساته الإرهابية، يخشى تنظيم داعش الإعلام والعاملين به كغيره من التنظيمات الإرهابية، ما يدفعه لمطاردة الصحافيين بشكل مستمر وقتل من يقعون بين يديه منهم.

جيمس فولي

في مثل هذا اليوم، بتاريخ 19 آب/أغسطس 2014، قام تنظيم داعش بقطع رأس الصحافي الأميركي جيمس فولي (40 عاماً) رداً على قيام الولايات المتحدة بشن غارات جوية ضد عناصر تنظيم الدولة في شمال العراق، وذلك بعد أن تم اختطافه من قبل التنظيم في سورية في تشرين الثاني/نوفمبر 2012. وقد شاهد العالم عملية إعدام فولي في فيديو قام التنظيم بنشره لاحقاً.

اقرأ أيضاً:

كتاب وفنانون عرب تم تكفيرهم واغتيالهم

ستيفن سولتوف

وفي فيديو آخر نشره تنظيم داعش بعد أيام قليلة من مقتل فولي على يد سفاح التنظيم جون الجهادي، شهد العالم على مقتل الصحافي الأميركي الإسرائيلي ستيفن سوتلوف (31 عاماً) في سورية على يد ذات السفاح، وذلك بتاريخ 4 أيلول/سبتمبر 2014.

قبيل اختطافه، عمل سولتوف كصحافي لصالح عدة صحف أميركية منها الـ"تايم" و"فورين بوليسي".

زاهر الشرقاط

لا تقتصر ملاحقة التنظيم للصحافيين على مناطق سيطرته كما في العراق وسورية، بل تمتد لمطاردتهم في بلدان ومناطق أخرى. ففي تاريخ 12 نيسان/إبريل 2016 توفي الصحافي السوري زاهر الشرقاط أثناء تواجده في مدينة غازي عنتاب التركية، إثر تعرضه لعيارات نارية في دماغه قبيل وفاته بيومين. وقد أعلن تنظيم داعش مسؤوليته عن ذلك الاغتيال.

كان توثيق الشرقاط لجرائم تنظيم داعش سبباً في مطاردته واغتياله، وهو خريج كلية الشريعة في جامعة دمشق، وقد شهد عداءً من قبل التنظيمات الإرهابية بسبب مواقفه المعتدلة المضادة لهم. وقبيل اغتياله كان قد رفع على حسابه الخاص على تويتر شعار "الجهاد ليس موتاً ياسادة؛ الجهاد هو الحياة".

تونسيان في ليبيا

وفي كانون الثاني/يناير 2015، أعلن تنظيم داعش في ليبيا قتله لصحافيين تونسيين كان قد اختطفهما في أيلول/سبتمبر 2014.

الصحافيان هما سفيان الشورابي والمصور الصحافي نذير القطاري، وقد نشرت صورهما على مواقع مقربة من التنظيم ضمن إعلان اغتيالهما.

أسس الشواربي قبيل اختطافه جمعية الوعي السياسي للتثقيف الشبابي. وتم اختياره ليكون عضواً ضمن الهيئة العليا لتحقيق أهداف الثورة والإصلاح السياسي والانتقال الديمقراطي في تونس. وكان قد اشتهر بتغطياته لأحداث الثورة التونسية التي أدت إلى الإطاحة بالزعيم التونسي السابق زين العابدين بن علي.

خمسة لقوا حتفهم معاً في "وحي الشيطان"

وفي صباح يوم الأحد 26 حزيران/يونيو 2016، نشر تنظيم داعش فيديو أسماه "وحي الشيطان"، يوثق عملية اغتيال التنظيم لخمسة صحافيين سوريين هم سامر محمد عبود، سامي جودت رباح، محمود الحاج خضر، محمد مروان العيسى ومصطفى عبد حاسة.

بسبب توثيقهم لتحركات التنظيم ومعاناة أهالي دير الزور فترة سيطرته، وُجّهت للصحافيين الذين تم اغتيالهم تهمة "الخيانة والتعامل مع الغرب"، وتقديم معلومات وإحداثيات للجهات التي يعملون لصالحها.

أساليب وحشية

في الفيديو الذي نشره التنظيم لعملية اغتيالهم بأبشع الأساليب وأكثرها وحشية، ظهر أحد الصحافيين خلال إعدامه طعناً في رقبته على أيدي أفراد التنظيم، كما ظهر زميل آخر له مقيداً بأريكة تم تفجيرها في منزله، وآخر تم نحر رقبته بالسكين.

كما أظهر الفيديو قتل أحد الصحافيين بربطه بنافذة حديدة تم إيصالها بالكهرباء، ما أدى لمصرعه. وأظهر زميلاً آخر لهم تم تفجيره بمتفجرات كانت قد ثبتت على جسده.

أطوار بهجت

اغتيال الصحافيين وإزهاق أرواحهم بدم بارد وأساليب وحشية لم يكن ابتكاراً لتنظيم داعش، فطالما انتهجت التنظيمات الإرهابية التي سبقته ذات النهج تجاه كل من يعري حقيقتها وفظاعة ممارساتها. ففي شباط/فبراير 2006 تم اغتيال الصحافية العراقية أطوار بهجت (30 عاماً).

تمت تصفية بهجت مع اثنين من زملائها بعيارات نارية عقب انتهائها من تغطية تلفزيونية مباشرة لأحداث تفجير "ضريح العسكريين" في سامراء. وفي رواية أخرى قيل إنها قُتلت ذبحاً بعد خطفها، ووصفت السلطات آنذاك قاتليها بأنهم مسلحين من "جماعات مجهولة"، بينما تشير أصابع الاتهام إلى جماعات كانت مرتبطة بتنظيم القاعدة.

يمكنكم التواصل معنا وإرسال الفيديوهات والصور لموقعنا عبر تطبيق “واتساب” على الرقم 0012022773659

XS
SM
MD
LG