Accessibility links

حسين: هل هذا جزاء أنهم فتحوا لنا أبوابهم؟


ردود فعل على هجوم نيس

بقلم صالح قشطة:

بينما أعلن تنظيم داعش مسؤوليته عن هجوم إرهابي في برشلونة ليلة الخميس، 17 آب/أغسطس 2017، أفاق العالم في اليوم التالي على خبر يتحدث عن اعتداء آخر بالطعن وقع ضحيته أبرياء في مدينة توركو الفنلندية.

ومرة أخرى، يستيقظ كثيرون على وقع تساؤلات تدور حول "هل كان منفذ الاعتداء مسلماً؟ ومن هي الجهة التي ستعلن مسؤوليتها هذه المرة؟"، في حين ينصب اهتمام البعض على تساؤلات أخرى حول "كيف باتت تبدو صورة المسلم في أعين الغرب؟".

اقرأ أيضا: الدهس.. سلاح داعش الجديد وهذه أكبر عملياته

"أسفل السافلين!"

د. فرج معتوق، أستاذ العلاقات الدولية في جامعتي باريس وتونس، يؤكد لموقع (إرفع صوتك) أن هذه الهجمات باتت تترك أثراً سلبياً على صورة المواطن المسلم والعربي في الرأي العام الغربي، وأن صورة المسلم "أصبحت في أسفل السافلين شئنا أم أبينا..".

ويضيف معتوق أن المسلم " وللأسف أصبحت صورته بأنه هو المتطرف، وهو الغادر، وهو الإجرامي بفطرته".

الطامة الكبرى..

وعلى حد تعبيره، فإن تركيز التوتر تجاه المسلم في الغرب يختلف من حالة إلى أخرى، فالمسلم غير العربي ستكون حدة التوتر تجاهه أقل، وكذلك العربي غير المسلم، "أما الطامة الكبرى أن تكون عربياً ومسلماً في الغرب"، يقول معتوق.

"سابقاً كان العربي المسلم فخور بعروبته أكثر مما ينبغي، حتى إلى حد السذاجة والسخف أحياناً"، يقول معتوق مؤكداً ملاحظاته لذلك خلال حياته لأكثر من 30 عاماً في أوروبا. أما الآن فيشير معتوق إلى عدد من المسلمين ممن باتوا يتحاشون إبراز هويتهم لتحاشي صورتهم التي أصبحت "في الحضيض"، وأصبحت صورة عدائية.

صراعٌ ضاربٌ في التاريخ

وبرأيه فإن توتر العلاقة بين الإسلام والغرب يعود إلى صراع يمتد منذ العصور الوسطى، مستشهدا بمعارك استرداد إسبانيا سنة 1492 وسقوط القسطنطينية وغيرها، وهو ما يدفعه للقول إن "الإسلام هو دائماً منافس الغرب، بل هو غريم الغرب".

ويشدد معتوق على أن المسلم بات مطالباً في هذه اللحظة بإدانة الإرهاب، وأن يسمع العالم ذلك عبر وسائل الإعلام والتظاهرات، "وأن يستنكر المسلم بصوت أعلى حتى يُسمِع الآخرين أنه لا شأن له بهؤلاء المجرمين".

الأغلبية الصامتة..

وبينما يصف الأستاذ الجامعي فئة المثقفين من المهاجرين العرب بالأقلية، يصف البقية بأنهم "الأغلبية الصامتة"، وهذه الأغلبية بنظره "خائفة جداً"، وما زال صوتها غير مسموع كما ينبغي لنقص كبير في الوعي، معللاً ذلك بأنهم أتوا من بلدان ليس لها تقاليد عميقة في التعبير السلمي عبر المظاهرات والاحتجاجات.

خوارج جدد!

بدوره، يؤكد د. عبد الله النجار من جامعة الأزهر لموقع (إرفع صوتك) أن الصورة التي باتت ملتصقة بالمسلمين لدى الغرب سببها مجرمون "إما ينتسبون إلى الإسلام شكلاً"، وإما إنهم يدعون أنهم يمارسون عملاً إسلامياً "كالجهاد" أو الدفاع عن الدين، وبالحقيقة هم يعتبرون "تكفيريين وخوارج جدد ضد الإنسانية كلها".

أعطونا فرصاً.. أنقتلهم!

من جهته، يقول المحلل السياسي يسري حسين المقيم في لندن لموقع (إرفع صوتك) إنه لا بد من التفريق بين الإسلام وبين أيديولوجية تم تكوينها خلال السنوات السابقة، قد تأخذ قناع الإسلام لكنها ليست إسلامية، لأنها تقوم على نفي الآخر والعداء له وبث الكراهية تجاهه، مع أن "الآخر عاش معنا قروناً في المنطقة العربية".

ويتساءل مستنكراً "فتحوا لنا (الغرب) حدود بلادهم ومنحونا فرصة التعلم وبناء والمدارس وأن نصدر الصحف، أنقتلهم! هل هذا جزاء أنهم فتحوا لنا أبوابهم؟".

ويؤكد خلال حديثه أن داعش يحاول "توضيع" الإسلام في هذا الإطار. مشدداً على أن مهمة القوى العربية والإسلامية في الغرب تكمن في أن تشرح لهم أن هذا ليس من الإسلام، وأن هذه عقيدة داعش وكل المنظمات المتطرفة "التي تهدف لهز كيان تلك الدول".

دينٌ صنع في الصحراء!

وفي ختام حديثه، يقول المحلل "علينا أن نؤكد لهم أن الإسلام هو دين مختلف تماماً عن دين أبي بكر البغدادي، فدينه ودين أسامة بن لادن هو دين صنعوه هم في معامل وفي بيئات جافة صحراوية تربت على العنف وعدم الاعتراف بالآخر وبحرية المرأة والعقل".

يمكنكم التواصل معنا وإرسال الفيديوهات والصور لموقعنا عبر تطبيق “واتساب” على الرقم 0012022773659

آراؤكم

إظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG