Accessibility links

أي دور لخلايا داعش النائمة في العراق ومن يواجهها؟


أحد أفراد القوات الأمنية يبحث عن عبوات مخبأة في مزرعة مهجورة/وكالة الصحافة الفرنسية

بقلم علي قيس:

يجمع خبراء أمنيون على إن الإرهاب في العراق لن ينتهي بتحرير المناطق الخاضعة لسيطرة تنظيم داعش، بل سيتحول من المواجهة العسكرية المباشرة إلى عمليات مسلحة تنفذها خلايا نائمة في مناطق متفرقة من البلاد.

"ليست خلايا نائمة، وإنما هي عبارة عن خلايا متأهبة تنتظر الضوء الأخضر لساعة تنفيذ جرائمها"، يقول الخبير العسكري أمير الساعدي، مضيفا في حديث لموقع (إرفع صوتك) "سيبقى الخطر قائما بعد انتهاء العمليات العسكرية، وبعد معركة الميدان ستأتي معركة الاستخبارات والمعلومات وهي المعركة الأمنية القادمة".

ويتابع "منذ عام 2003 تتكرر الأسباب التي أوجدت تنظيم القاعدة، وفي مقدمتها الفساد، فهي ساعدت في إيجاد تنظيم داعش في العام 2013 الذي سيطر على ثلث البلاد في العام التالي، وبالتالي فإن استمرار وجود مظلة حامية للفساد في السلطة سيوفر الخدمة للتنظيمات الإرهابية والمتطرفين".

ويشدد الخبير العسكري على ضرورة استثمار "الود الذي نشأ بين المواطنين والأجهزة الأمنية بعد الانتصارات التي حققتها تلك الأجهزة في معالجة ما تبقى من تفاصيل مولدة للإرهاب"، موضحا "كما نحتاج لزيادة لحمة المجتمع ومنع حالات الانتقام".

إقرأ أيضاً:

عائدون إلى الموصل: هناك خلايا نائمة لداعش بيننا

في الموصل.. داعش يستغل المدنيين دروعاً بشرية​

ويلفت الساعدي إلى أن "هناك رفضا لتواجد عوائل العناصر التي انضمت لداعش في المناطق المحررة، ونتج عنه عمليات تهجير وطرد، بالتالي ممكن أن تؤدي هذه الحالة إلى بيئة حاضنة وخلايا متأهبة لقيام بعميات انتقام معاكسة".

يقظة وليست نائمة!

فيما يرى الخبير الأمني، فاضل أبو رغيف، أن "فاعلية الخلايا النائمة التابعة لتنظيم داعش تم معالجتها بشكل كبير"، مضيفا في حديث لموقعنا "في بغداد تقريبا تم إنهاء وجود المضافات للخلايا النائمة وكذلك الحال بالنسبة لما يسميها التنظيم بولاية الجنوب".

ويتابع "لكن ما تسمى بولاية الشمال والمحافظات الغربية فما زالت تضم خلايا إرهابية نشطة، وربما لا نستطيع أن نسميها خلايا نائمة، لأن عناصرها فاعلة ويقظة".

ويتوقع أبو رغيف "حربا طاحنة بين السياسيين بسبب قرب الانتخابات"، داعيا إلى مواثيق تضمن عدم تصاعد تلك المعركة.

جوهر الإرهاب وحقيقته؟

بدوره، يؤيد عضو لجنة الأمن والدفاع البرلمانية عماد يوخنا ما جاء به الخبراء الأمنيون، عن أن "الفساد السياسي هو من أبرز مسببات نشوء الإرهاب في العراق".

ويقول يوخنا "الفساد لا يخلق العدالة بل يخلق الفروق الطبقية الحادة، وأيضا قد يمول الخلايا النائمة ويساعدها في تنفيذ هجماتها"، مضيفا في حديث لموقع (إرفع صوتك) "يجب أن تكون هناك عدالة اجتماعية حتى لا يشعر المواطن بالغبن والاقصاء والتهميش، بالتالي يكون لقمة سائغة للإرهابين في الاستقطاب".

ويتابع "احتلت أراضينا عندما كنا نتسابق على المكاسب السياسية، وعندما توحدت الكتل السياسية انتصرنا على داعش، لكن عودة اختلافها اليوم قد يسمح للإرهاب بالعودة".

ويشير عضو لجنة الأمن والدفاع إلى أن "اللجنة درست هذا الموضوع مع الحكومة وتبادلنا المعلومات والتقارير، وخرجت بجملة توصيات"، موضحا أبرزها بقوله:

-تدريب عناصر الأجهزة الاستخبارية ودعمها فنيا ولوجستيا.

-بناء الأجهزة الأمنية على أسس مهنية والابتعاد عن الحزبية والتوسط في تكليف القادة والمنتسبين.

-التوعية المجتمعية بدءا من المدارس والجامعات مرورا بالمنابر الدينية، ضد ثقافة الفساد والانقسام الطائفي والسياسي.

يمكنكم التواصل معنا وإرسال الفيديوهات والصور لموقعنا عبر تطبيق “واتساب” على الرقم 0012022773659

XS
SM
MD
LG