Accessibility links

الموصل في مواجهة تحديات جديدة


منطقة السرجخانة في المدينة القديمة من الموصل/إرفع صوتك

الموصل - صالح عامر:

"الجهل والتخلف قد يكونان عاملين سلبيين وتشكلان تحديا كبيرا للواقع الاجتماعي في الموصل بعد داعش"، بهذه الكلمات بدأت الأستاذة في كلية العلوم السياسية بجامعة الموصل بان الصايغ حديثها لموقع (إرفع صوتك) عن التحديات الاجتماعية التي تواجهها الموصل بسبب ما خلفه التنظيم من مشاكل في المجتمع الموصلي إثر سيطرته على المدينة لأكثر من ثلاثة أعوام.

وبحسب روايات الموصليين عمل التنظيم بعد احتلاله للموصل في 10 حزيران/يونيو من عام 2014 على زرع التفرقة بين مكونات المدينة المتعددة ليسهل من عملية بسط نفوذه عليها لأطول مدة مخلفا الكثير من الصراعات الاجتماعية، التي بات أبناء المدينة متخوفين من تفاقمها مستقبلا.

اقرأ أيضا:

بعد التحرير.. هل هناك فرص عمل في الموصل؟
سامراء تتعافى.. خمسة ملايين يزورون مرقد العسكريين

وتضيف الصايغ "من الممكن جعل التنوع الثقافي في الموصل إيجابيا من خلال التثقيف والتعليم والتدريب ومشاريع التعايش السلمي، المهم أن يكون هناك إعادة بناء للنسيج الاجتماعي بدلا من عامل الجهل والتخلف الذي يكون عاملا سلبي وتحديا للإيجابيات التي ذكرناها"، داعية النخبة السياسية أن تأخذ دورها الإيجابي في إدارة التنوع الثقافي في المدينة في مرحلة ما بعد داعش.

نازحون ومحاصرون

وتشكلت على مدى الأعوام الثلاثة من سيطرة داعش على الموصل شريحتان من الأهالي، هما: النازحون والمحاصرون، وعلى إثر هذا ظهر صراع جديد بعد التحرير بين هاتين الفئتين، كل فئة تدعي مظلوميتها وأحقيتها بالتعويضات المادية والمعنوية، الأمر الذي يثير قلق الباحثين من مستقبل العلاقات الاجتماعية في المدينة.

يقول رئيس قسم علم الاجتماع في جامعة الموصل حسن جاسم لموقع (إرفع صوتك) "التحديات التي توجه الموصل كثيرة. هناك تحديات اجتماعية واقتصادية وخدمية وثقافية، وبشكل عام المحافظة أمام تحدي كبير وهو تقطع الوصال بين الثقافات لمكوناتها وقطع الوصال بينها وبين المركز"، ولا يخفي مخاوفه من سيادة إحدى الشريحتين (النازحين والمحاصرين)، مبينا بالقول "لو سيطرت أي شريحة منهما فذلك سيطرح تحديات مشاكل عنقودية يجب استدراكها واستئصالها مبكرا".

ويؤكد جاسم أن علاج هذه التحديات تكون انطلاقا من الأسرة، ويوضح "يجب أن يكون هناك تحاور وانسجام بين أبناء المحافظة وأبناء المدينة وان ينتج لدينا صيغة تطوعية في العمل والتسامح بين أفراد المجتمع الموصلي، وأن يكون هناك تسامح اجتماعي واقتصادي وفي العمل وفي الشارع".

التنوع عامل إيجابي

بدوره يقول الأستاذ في قسم علم الاجتماع في جامعة الموصل موفق ويسي محمود لموقع (إرفع صوتك) "من أهم ملامح المجتمع الموصلي أنه مجتمع متنوع وهو ليس وليد الصدفة أو العهد، بل مضى على تنوعه قرون طويلة، كان هناك اتصال بين هذه المكونات على أسس اجتماعية اقتصادية وثقافية، ويجب ألا يشكل هذا التنوع تحديا بعد داعش لأننا عشنا مرحلة تاريخية طويلة مع بعضنا"، محذرا من استغلال التنوع لأغراض سياسية وانتخابية.

ويؤكد ويسي "الحل يكمن بالتوضيح بأننا جماعات مختلفة، وفي بعض الأحيان نحتاج الى الكشف عن الفروقات والتحدث عنها وما هي المشتركات بيننا" مشيرا إلى أن العلماء وأستاذة الجامعات والتربويون وكل الخيريين يجب أن يعملوا على هذا تنفيذ هذه المهمة ولاحقا سيتبعهم السياسيون، ويطالب هذا الأستاذ السياسيين بمغادرة فكرة المحاصصات الطائفية والمذهبية والعرقية إلى افق واسع يتحدون به وفق رؤية استراتيجية تصب في صالح المجتمع.

تفعيل مخرجات المؤتمرات

وعقدت كلية الآداب في جامعة الموصل في 15 آب/أغسطس الحالي ندوتها العلمية الأولى بعد التحرير، تحت عنوان (التحديات الاجتماعية والحضارية في إعادة بناء مجتمع نينوى) ضمن مشروع حوار الأديان والقوميات في العراق، وبحث المشاركون في الندوة التي عقدت في المنتدى العلمي والثقافي للجامعة خمسة محاور رئيسية شملت السياسة والاجتماع والدين وعلم النفس والجانب الإعلامي.

وتقول عميدة كلية الآداب بالوكالة أسماء سعود ادهام لموقع (إرفع صوتك) "التحديات التي تواجه مجتمع نينوى هي مشاكل يمكن التعامل معها بوعي، يكون التعايش أساسا للحل مع إشاعة مفهوم الاعتدال والوسطية لتحقيق مفهوم التسامح بين أبناء المجتمع عبر معرفة عوامل الصراع ومسبباته للتخلص منها وليكون الطريق سالكا نحو علاقات قائمة على الثقة وقبول الآخر".

يمكنكم التواصل معنا وإرسال الفيديوهات والصور لموقعنا عبر تطبيق “واتساب” على الرقم 0012022773659

آراءكم

إظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG