Accessibility links

كيف يمكن لامرأة أن ترى في حجابها حبل مشنقة؟


فتاة عراقية قررت خلع حجابها الذي أجبرت عليه/إرفع صوتك

بغداد - ضحى هاشم:

فتاة بغدادية تبلغ من العمر 27 عاما. فضلت أن تطلق على نفسها اسم (زهراء). بدأت قصتها مع الحجاب قبل 11 عاما، يوم لبسته قسرا وخوفا، وليس اقتناعا.

تهديد

خلال سنوات الحرب الطائفية التي بدأت سنة 2006 بعد تفجير مرقد الإمامين العسكريين في سامراء، وقعت مناطق بغداد تحت حكم ميليشيات سنية وشيعية وقُسّمت المناطق على هذا الأساس. اجتاح العراق حملة من القتل على أساس الهوية، ولم تسلم النساء من الاضطهاد والتهديد والوعيد والقتل.

اقرأ أيضا:

العراقية.. كيف تغيرت حياتها عن أمها وجدتها؟

لن أتحجب ولن أتزوج... قصة فادية وداعش

وتنوعت أشكال الاضطهاد الذي تعرضت له المرأة، وكان من بينه الإجبار على لبس الحجاب والعباءة العراقية.

خلال تلك الفترة، كانت زهراء طالبة في مدرسة ثانوية وتسكن إحدى المناطق الشيعية في بغداد. تقول لموقع (إرفع صوتك) إنها تعرضت للمضايقات وحتى التهديد من مجموعة من الشباب والرجال ممن كانوا يلاحقونها ليخبروها بعدم "شرعية" ما تفعله من عدم ارتداء الحجاب.

"لكن آخر تهديد كان مختلفا؛ إذ أوقفنا أنا وأبي عند عودتي من المدرسة مجموعة من الرجال وقالوا لأبي بالحرف الواحد إن لم تلبس ابنتك الحجاب سوف نقوم بتصفية أولادك والخيار لكم: الحجاب لو حياة أولادك".

في هذه اللحظة أجبرت زهراء على لبس الحجاب هي وأخواتها الصغار خوفاً على مصير إخوتها وليس قناعةً.

مثل حبل مشنقة

استطاعت زهراء إكمال دراستها في إحدى كليات المجموعة الهندسية بجامعة بغداد وهي محجبة، تضيف "خلال سنوات الكلية ما كان أحد يعرف إنه آني مو محجبة والشال اللي على راسي كان مثل حبل المشنقة لشخص مظلوم ومجبور عليه".

ظل الخوف مسيطرا على زهراء حتى بعد تحسن الوضع الأمني في العاصمة بغداد في السنوات الماضية وتقول إن حتى الكلام في موضوع خلع الحجاب لم يكن ممكنا خوفا على إخوانها.

بداية رحلة نزع الحجاب

كانت زهراء تنتظر بفارغ الصبر يوم تخرجها. لكن كل تفاصيل الفرح في مخيلتها كانت مرسومة في مخيلتها من دون حجابها القسري؛ لهذا قررت أن تحضر حفلة التخرج والصورة الجماعية مع زميلاتها وزملائها من دون حجاب. لكن الأمر لم يكن من دون خوف.

"من طلعت الصبح من البيت بيوم التخرج وبدون حجاب كانت فرحتي لا توصف. حسيت بعد كل هذه السنين بالهوا يلمس شعري". وتضيف "كانت نظرات الطلاب خلال دخولي كلها استغراب لكن سرعان ما تعودوا على شكلي بدون الحجاب وتعودت على شعري يلامس وجهي. بس هذا اليوم انتهى بسرعة ورجعت ألبس الحجاب".

الدين مو بالقوة

بعد تخرجها وعملها في إحدى الشركات الأهلية، قررت زهراء نزع الحجاب وبصورة نهائية. لكن كان عليها إخبار أهلها بقرارها.

"عائلتي متفهمة للوضع. والدي كان يساندني بكل قرار أتخذه بحياتي لكن هذا القرار كانت موافقته صعبة كونها تمس سلامة العائلة"، قالت زهراء.

وتضيف بفرح لم يفارق محياها "لكن بعد معاناة استطعت أخذ الموافقة".

استطاعت زهراء نزع الحجاب رغم المضايقات التي تواجهها من قبل الأقارب وزملاء العمل. "بالعراق واجهنا أكثر من وجه لداعش وكلها تجاوزناها، وراح نكدر نتجاوز المضموم إلنه بعد. لكن المفروض ما نبقى نمشي بالتعاليم المفروضة علينا ونتعلم أن الدين مو بالقوة".

يمكنكم التواصل معنا وإرسال الفيديوهات والصور لموقعنا عبر تطبيق “واتساب” على الرقم 0012022773659

آراءكم

إظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG