Accessibility links

بعد التحرير.. هل هناك فرص عمل في الموصل؟


نازحون في المنطقة الصناعية في الموصل/وكالة الصحافة الفرنسية

الموصل - صالح عامر:

"لا أعتقد أنني سأحصل على فرصة عمل مرة أخرى لأنها باتت شبه معدومة، لكن ما زلت متفائلا بعملية الإعمار المرتقبة للموصل لأن انطلاقتها ستوفر لنا فرص جيدة للعمل مع الشركات"، بهذه الكلمات بدأ عزام حسن (٢٧ عاما)، حديثه لموقع (إرفع صوتك) عن مدى توفر فرص العمل في الموصل.

يقول حسن الذي ترك عمله مرة ثانية بعد تحرير الموصل بسبب تدني الأجور في الموصل "انا خريج كلية علوم الحاسبات، بسبب عدم الحصول على وظيفة حكومية توجهت للعمل في القطاع الخاص، وبدأت العمل في إحدى شركات الإنترنت، لكن المرتب الذي كنت أتقاضاه كان قليلا لا يسد احتياجاتي الخاصة".

يعاني غالبية الشباب في الموصل من مشكلتين رئيسيتين في قطاع العمل هما قلة فرص العمل وانخفاض الأجور بسبب ضعف الوضع الاقتصادي في المدينة التي لم تنفض بعد غبار الحرب وسيطرة تنظيم داعش عليها لأكثر من ثلاث أعوام، لذا حسن ليس الوحيد من بين أقرانه الذي لم يحصل حتى الآن على فرصة عمل مناسبة، فالعديد من الموصليين باتوا منذ أكثر منذ ثلاثة أعوام بلا عمل.

اقرأ أيضاً:

الموصل.. أفواج على الجسر

تحقيق جديد حول سقوط الموصل: هل ينتهي بالصمت السياسي كسابقه؟

1000 كتاب من صلاح الدين إلى جامعة الموصل

سعيد بعمله الحالي

مصطفى عزيز (٢٩ عاما) شاب آخر مضى على تخرجه من كلية الآداب نحو ستة أعوام ولم يجد عملا يناسب تخصصه، لكنه اختار ألا يستكين للوضع وعمل مع والده الحالي مع والده في دكان لبيع المواد الغذائية والمنزلية. ويقول الشاب لموقع (إرفع صوتك) "أعتقد أنني أفضل حالا من الكثير من أقراني الخريجين الذين لم يحصلوا حتى الآن على فرصة عمل ومورد مالي".

ويطالب عزيز الحكومة العراقية والمنظمات الدولية بتوفير فرص العمل لكسب الشباب ويؤكد أن "توفير فرص العمل سيحول دون وقوع الشباب في مصيدة المتطرفين والإرهابيين الذين يستفادون من حالة البطالة المتفشية في المدينة".

12 ألف فرصة عمل

في غضون ذلك كشفت منسقة الأمم المتحدة للشؤون الانسانية في العراق ليز غراند لموقع (إرفع صوتك) أن الأمم المتحدة تمول مشاريع إعادة الاستقرار في الموصل، وتمكنت حتى الآن من توفير نحو ١٢ ألف فرصة عمل للشباب.

لكن مضر عبد الرحمن (٣٢ عاما) يرى أن فرص العمل التي توفرها المنظمات المدنية محدودة جدا، مبينا أن فرص العمل التي وفرتها الأمم المتحدة في الموصل غالبيتها خاصة بعمال النظافة. ويردف لموقع (إرفع صوتك) "العمل ليس عيباً، لكن فرص العمل التي وفرت هي للذين لا يمتلكون مؤهلات علمية، فهل يجوز أن أتقدم على هذه الفرص وأنا خريج كلية الإدارة والاقتصاد وأزاحم هؤلاء العمال على فرصة العمل الوقتية التي توفر لهم؟ بالطبع لا يجوز. يجب أن يكون هناك تدخل دولي لإعادة تأهيل الشباب أولا وتوفير فرص عمل لائقة بهم، خصوصا أن المدينة مقبلة على حملة اعمار وهذا يعني أنها ستكون ورشة عمل كبيرة".

وأعلنت وزارة العمل والشؤون الاجتماعية العراقية، في 1 آب/أغسطس، عن إطلاق قروض المشاريع الصغيرة لمحافظة نينوى. وأوضح المتحدث باسم الوزارة عمار منعم في بيان أن الوزارة فتحت باب التقديم على القروض الميسرة لمحافظة نينوى عن طريق استمارة إلكترونية في موقعها الرسمي، مشيرا إلى أن التقديمات ستستمر لمدة شهرين، مبينا أن القروض تتراوح ما بين (٣-٨) ملايين دينار عراقي دون أي فوائد.

يمكنكم التواصل معنا وإرسال الفيديوهات والصور لموقعنا عبر تطبيق “واتساب” على الرقم 0012022773659

XS
SM
MD
LG