Accessibility links

بقلم منصور الحاج/

هناك طرفة شهيرة يتداولها الطلاب الأفارقة في جامعة أفريقيا العالمية بالسودان حيث درست، تقول إن أركان الإسلام الخمسة هي في الواقع ثلاثة بالنسبة لمسلمي أفريقيا، من دون ركني الزكاة والحج لأنهما يخصان الأغنياء والمقتدرين. وعلى الرغم من إقران الشارع لشرطي القدرة المادية والبدنية بمن يجب عليهم أداء فريضة الحج، يحرص الكثير من فقراء المسلمين على إفناء العمر في جمع المال من أجل إنفاقه في رحلة الحج وزيارة المشاعر المقدسة. فعل ذلك جدي الذي مات فقيرا لكنه أبى إلا أن يتكبد المشاق ويسافر عن طريق البر من تشاد إلى مكة ثم يعود إلى قريته من رحلته "الروحية" بلقب "الحاج". نفس ذلك الطريق الوعر سلكته جدتي "سِمبِل" التي كانت تحج على قدميها كل عام حتى بلغت من الكبر عتيا، ولم تعد قادرة على السير مسافات طويلة. وعلى عكس جدي، فقد قررت "سِمبِل" البقاء "قرب بيت الله" لمدة 40 عاما إلى أن توفاها الله في 2005.

هذا الحرص على السفر إلى مكة وإنفاق "تحويشة العمر" على تذاكر السفر ووكالات السفر وشركات الطوافة من أجل الطواف والسعي والوقوف والمبيت ورمي الجمرات، بدلا من التبرع للمشاريع الخيرية التي تهدف إلى إغاثة الملهوفين وإطعام الجائعين وتعليم الجهلاء ومعالجة المرضى طالما كان مصدرا للحيرة بالنسبة لي وهو ما دعاني لطرح السؤال الذي عنونت به هذا المقال.

اقرأ المقال كاملا

آراءكم

إظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG