Accessibility links

تعرّف على رسالة سباحة مصرية عالمية للنساء والشباب


نجوى غراب/صورة مرسلة منها

مصر – الجندي داع الإنصاف:

على الرغم من أن المرأة في بعض المجتمعات العربية ما زالت تحاول الحصول على حقوقها ومجال أوسع من الحرية، إلا أن بعض النساء تمكنّ من اختراق الحواجز وتحقيق إنجازات مختلفة. نجوى غراب السباحة المصرية العالمية من ضمنهن.

ولدت في الأول من كانون الثاني/يناير عام 1943 في مدينة دمنهور بمحافظة البحيرة، من أسرة متوسطة الحال محبة للثقافة والعلم والرياضة. كانت والدتها طبيبة لأمراض النساء والتوليد ووالدها اللواء يوسف غراب ضابط شرطة وبطل أوليمبي في رياضة الفروسية. وهي الابنة الوسطى لأختين الكبرى تزوجت من سفير والصغرى أستاذة جامعية.

بداية المشوار

تحكي نجوى غراب لموقع (إرفع صوتك) تجربتها الثرية مع السباحة والبطولات وأيضاً مع الحياة. وتروي أنّ أسرتها المتوسطة الحال كانت لديها أفكار تقدمية، ما منحها السعادة وأتاح لها الاستمتاع بحياتها.

اقرأ أيضاً:

تريد أن تحارب الزواج المبكر... قصة شابة مصرية طموحة

شابة مصرية طموحة تشارك تجربتها مع إرفع صوتك

ما حجم الفساد في مصر؟

"حب والدي بطل الفروسية للرياضة بشكل عام جعله حريصاً على أن نمارس الرياضة"، تقول نجوى، مشيرة إلى أنها بدأت بتعلم السباحة عن عمر أربع سنوات بنادي اللجنة الأهلية (نادي القاهرة حالياً).

"كنت أنا وأخواتي نركب الترام لنصل إلى النادي في رحلة تبدو شاقة من مصر الجديدة إلى ميدان العباسية وصولاً إلى النادي، إلى أن تم فتح باب العضوية للمصريين في نادي هليوبوليس بعد أن كانت مقتصرة على الجاليات الأجنبية، فسارع أبي بالاشتراك لنا بالنادي القريب جداً من منزلنا وهناك بدأ مشواري الحقيقي مع السباحة والمستمر حتى الآن".

بطولات عدة

حصلت نجوى غراب على عدد من بطولات الجمهورية في السباحة وهي صغيرة. وظلت تمارس رياضتها المفضلة وتشارك في البطولات وهي في التاسعة، ولكن البطولة الأهم التي كانت سبب شهرتها كانت عام 1957 حيث حصلت على بطولة الجمهورية وكانت لا تزال في الـ14 من العمر. وظلت تمارس السباحة حتى تزوجت وأنجبت فأخذتها دورة الحياة بعيداً عن الرياضة لتمارس دورها كزوجة وأم لثلاث بنات سهرت على تربيتهن وتعليمهن إلى أن أصبحت الكبيرة طبيبة والوسطى مديرة مدرسة. أما الصغرى فورثت مهنة والدتها تدريس اللغة الفرنسية.

شباب بعد الستين

كان أملها أن ترفع العلم المصري في المحافل الرياضية العالمية ولم يتحقق أملها وهي شابة فقد انشغلت ببيتها وأولادها ومستقبلها المهني، وبعد أن خرجت على المعاش في سن الستين، بدأت حياتها من جديد واستعادت هوايتها المفضلة باشتراكها في بطولة الماسترز بفئتيها الأولي من سن 64 إلى 69 عام والثانية من سن 70 إلى 74.

"لم أتردد في الاشتراك بالبطولة، فقد ظهر من جديد حبي للرياضة وعشقي للسباحة والمنافسة على البطولات والميداليات، واستعدت الروح والشعور وكأني ابنة 14 عاماً".

إنجازات وميداليات

حصلت السباحة العالمية منذ اشتراكها في بطولات الماسترز وحتى الآن على خمس بطولات. ففي عام 2010 كانت أول بطولة في السويد والثانية في عام 2012 في ايطاليا، والثالثة في كندا عام 2014 وحصدت فيها ميداليتين والرابعة في روسيا عام 2015 وحصلت خلالها نجوى غراب على خمس ميداليات منها 2 برونزية. والبطولة الخامسة والأخيرة كانت منذ أيام قليلة في بودابست واستطاعت خلالها السباحة المصرية العالمية الحفاظ على نفس أرقامها رغم صعوبة البطولة وقوة المنافسة ورغم أنها كانت الأكبر سنا بين 30 سباحة عالمية.

رسالتي إلى المرأة والشباب

وتوجه السباحة رسالة للمرأة بقولها "ما قمت به هو رسالة للمرأة المصرية بصفة عامة بأنها تستطيع النجاح في أي مجال واياً كان عمرها، فأنا في الـ74 من عمري وأشارك في بطولات عالمية للسباحة وسأشارك في البطولة القادمة في كوريا بمشيئة الله".

تقول السباحة المصرية العالمية نجوى غراب صاحبة الرسالة القوية للمرأة والشباب أن يعملوا بجد ودقة وأمانة وأن يحافظوا على وقتهم ولا يهدروه وسيصلوا إلى ما يريدون ويحققوا أحلامهم.

يمكنكم التواصل معنا وإرسال الفيديوهات والصور لموقعنا عبر تطبيق “واتساب” على الرقم 0012022773659

آراءكم

إظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG