Accessibility links

عراقية تروي تجربتها كمراسلة حربية


رؤى الشمري/تنشر بإذن خاص منها

بغداد – دعاء يوسف:

كان همّ رؤى الشمري، مراسلة حربية تشارك الآن مع قوات الجيش العراقي والحشد الشعبي في معارك تحرير ما تبقى من الأراضي العراقية تحت سيطرة داعش أن تظهر للعالم الجرائم التي ارتكبها تنظيم داعش بحق النساء العراقيات، وخصوصاً الأيزيديات.

وتقول رؤى في حديث لموقع (إرفع صوتك) "أريدُ أن أظهر صورة المرأة القوية التي مهمتها لا تتوقف عند المكوث في البيت والبكاء على من فقدته من أفراد أسرتها بسبب الإرهاب بل تخرج وتساند الرجل في محاربته وطرده من البلاد".

اقرأ أيضاً:

أيزيديات من سنجار يحاربن داعش في الرقة

كيف يمكن لامرأة أن ترى في حجابها حبل مشنقة؟

العراقية.. كيف تغيرت حياتها عن أمها وجدتها؟

تجربة حديثة

تسرد رؤى كيف كانت تجربتها في العمل مراسلة أمنية في وزارتي الداخلية العراقية والدفاع في عام 2008 مختلفة، إذ كان عليها أن تواكب الأحداث المتعلقة بالجوانب الأمنية وزيارة الأماكن التي دائما ما يكون فيها صراعات طائفية أو تفجيرات إرهابية أو مسارح للجرائم في وقت كانت فيه البلاد غارقة بالاقتتال الطائفي.

استمرت رؤى بالعمل رغم نظرة المجتمع تجاه المرأة بوصفها غير قادرة على تحمل المسؤولية الملقاة على الرجل. "هذا العمل كان أشبه بقاعدة رصينة أهلتني لخوض تجربة المراسلة الحربية"، تقول رؤى.

وفي عام 2014، تم قبولها للعمل مراسلة حربية. تقول "العمل مع وزارتي الدفاع والداخلية لاقى اعتراضات كثيرة. كان البعض يتساءل باستغراب (كيف تذهب امرأة لساحات القتال والثكنات العسكرية؟). لكنني كنت مصرّة، علماً أنني كنت قبل ذلك أزور مواقع تفجيرات إرهابية وغيرها بحكم العمل".

وتضيف أن تجربتها صعبة لأنها حديثة على المرأة العراقية. "لاحظت في بدايتها رفض واستغراب لوجودي. كنت وحدي مع أعداد هائلة من الرجال ولا تتوافر الخدمات الصحية والكثير من مواقع الأمان والمبيت المخصص للنساء".

وتتابع "لكن بعد أن اكتشفوا اندفاعي وحبي لعملي وتواجدي معهم في خطوط الصد والقتال الأولى من المعارك صاروا يساعدوني ويشجعوني".

رغبة في الانتقام

تشعر رؤى بوصفها امرأة لا مراسلة حربية أنه من الصعب تقبل فكرة أن يقوم أحد الرجال بالتكبير – ذكّر عبارة الله أكبر- على رأس المرأة ومن ثم الدخول عليها أو اغتصابها، كما من غير المعقول السكوت عن المذلة والمهانة التي تتعرض لها النساء تحت سيطرة داعش.

تقول "يكفينا قهراً رؤية الجداول التي خصصتها داعش لاغتصاب النساء".

وتضيف "لقد كنت أسأل نفسي دوماً: ترى لو كنت مع النساء اللواتي اختطفن واغتصبن من عناصر داعش الإرهابي كيف سيكون حالي؟". ونظرا لذلك فقد كانت لديّها رغبة في استرجاع حق للنساء العراقيات.

وتعتقد رؤى أنّ داعش كان يهدف بالأساس إلى تدمير النساء، لأنه يعرف جيداً مدى صلابة وقوة تحمل العراقية، على حد وصفها.

وتسرد رؤى كيف كانت هناك حالة من الإنكار بين عناصر داعش، إذ تحدثت مع بعض الذين كانوا متخفين وتم إلقاء القبض عليهم بمساعدة النازحين.

"كانوا لا يردون عن أسئلتنا التي تتعلق بأسباب مناصرتهم لداعش والجرائم التي ارتكبوها أو ينكرون ويقولون إنهم لم يفعلوا شيئاً، أو لم يكن باستطاعتهم المقاومة أو أنهم تعرضوا للخديعة، أو أنهم كانوا مضطرين".

المشاهد المؤلمة

وترجع بدايات مشاركاتها في معارك التحرير المدن العراقية من سيطرة داعش إلى العام 2015، حيث شاركت في أول معركة لتحرير ناحية العلم ومن ثم الفلوجة والخالدية وغيرها الكثير من النواحي والقرى العراقية وصولاً إلى الموصل.

وتقول إن أصعب المواقف التي مرت بها كانت عندما أصيب زميلها المصور محمد البشارة بشظايا بترت أحدى أطرافه لحظة كان يظهر على الهواء مباشرة ليفقد حياته على إثرها.

"لقد رأيت الكثير من المواقف المخيفة وواكبت من المشاهد المؤلمة ما لا يُحتمل منها تفجير سيارة مفخخة في تل طيبة وأخرى بقرية السليماني وغيرهما بتلال حمرين".

يمكنكم التواصل معنا وإرسال الفيديوهات والصور لموقعنا عبر تطبيق "واتساب” على الرقم 0012022773659

آراؤكم

إظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG