Accessibility links

أفلام من الزعتري تنقل أفكار وصور اللاجئين


أطفال سوريون في مخيّم الزعتري بالأردن/وكالة الصحافة الفرنسية

بقلم صالح قشطة:

بإشراف من منظمةJEN اليابانية، باشرت مجموعة من لاجئي مخيم الزعتري العمل على مشروع "In Transit" المتمثل بسلسلة أفلام قصيرة، تنقل إبداعات لاجئي المخيم وأفكارهم وطموحاتهم وإبداعاتهم من خلال عدساتهم وأدواتهم التصويرية المتيسرة.

اقرأ أيضاً:

المناهج الأردنية يدرسها اللاجئون أيضاً... هل تحتاج للتطوير؟

قصةُ فتاة اسمها مرح: من حمص إلى الزعتري!

لن يعبّر عنهم أحد سواهم

وفي حديث إلى موقع (إرفع صوتك)، يوضح مخرج المشروع عمر بريقع أن مشروع "In Transit" معني بإنتاج أفلام قصيرة تكمن فكرتها في أن يتحدث اللاجئين عن أنفسهم بأنفسهم، فهم يتعلمون صناعة الفيلم بدلاً من أن يأتي أحدهم ويصنع فيلماً عنهم. ويشير إلى أن العاملين في المشروع هم مجموعة من المتطوعين الذين يكتبون في مجلة "الطريق" للاجئين، ولكن مهمتهم باتت تتجاوز كتابة المقالات وأصبح إنتاج الفيديوهات من ضمن نشاطاتهم.

ويشرح بريقع دوره ضمن المشروع، حيث يعمل على تدريب اللاجئين على كيفية العثور على فكرة وكتابتها وصناعة الفيلم بشكل عام، وكيفية كتابة سيناريو (نص) الفيلم، وكيفية إجراء المقابلات والتعامل مع الأشخاص ذوي الفروقات المختلفة خلال التصوير.

"عندما يكتب عنك شخص ما أو يحاول إيصال صوتك، فسيكون مختلفاً عن أن تعبر أنت عن نفسك، فأنت تعرف نفسك بشكل أكبر"، يقول بريقع؛ موضحاً وجود أعضاء من الفريق قاموا بإنتاج أفلام عن أنفسهم وعن قصصهم الشخصية في المخيم. كونهم عاشوا التجربة بشكل يختلف عن شخص يروي التجربة ولم يعشها.

ويضيف بريقع عن المتطوعين ضمن المشروع "لقد وصلوا لمرحلة تتعدى كونهم طلاباً، وحالياً نسعى دخول المهرجانات والمنافسات المختلفة، باتت الفكرة تكبر شيئاً فشيئاً".

الحياة لم تتوقف بعد

وخلال حديثه يشير المخرج إلى فيلم "عرس من الزعتري"، الذي قام هو والمتطوعون بإنتاجه وجعلوا شعاره "علّي صوتك"، ليخبروا العالم أن الفرح لا زال موجوداً لدى لاجئي الزعتري، فرغم كل ما حدث لهم ما زالوا يحتفلون ويتزوجون ويمارسون كافة أمور حياتهم، كونهم يعتقدون أن الحياة لم تتوقف لدى مآسيهم.

ويتابع المخرج حول أفلامهم التي تتناول في معظمها قصصاً إنسانية عن أشخاص في المخيم، وأحياناً تتحدث عن مواضيع مختلفة كفيلم "عرس من الزعتري"، وأحياناً عن المدارس، أو عن فعاليات معينة أو أشخاص لديهم قصص مميزة.

"هناك فيلم يروي جانباً رمزياً من قصة شخص يعمل على ترميم المصاحف في المخيم وإصلاح أغلفتها وأوراقها"، يقول بريقع، موضحاً أن بطل الفيلم كان قد فقد جزءًا كبيراً من عائلته، كما فقد ابنه وابنته بالحرب. ويردف "الرمزية هي تقديمه في الفيلم من خلال إصلاح المصاحف وربطها بمحاولته إصلاح حياته".

محمد العطيوي (23 عاماً) شاب تم تهجيره من درعا بداية عام 2013 ليتخذ من مخيم الزعتري مستقراً له منذ ذاك الوقت. يهوى التصوير وصناعة الأفلام، ووجد في المشروع فرصة لتنمية مهاراته وإشباع شغفه في عالم السينما.

نحن هنا

وفي حديث إلى موقع (إرفع صوتك) يقول العطيوي "يكمن دوري في العثور على فكرة للفيلم، ومن ثم تصويرها وعرضها للناس في المخيم. هناك أناس مبدعون ومفكرون وأصحاب مواهب لا أحد يعرفهم"، ويرى في تلك الأفلام فرصة كي يتعرف الجميع على أبطالها.

"أهوى التصوير وصناعة الأفلام منذ طفولتي.. وأرغب بتصوير الناس هنا وإيصال مشاكلهم جميعها، كي أقول للناس: نحن موجودون هنا.. ولدينا المفكر ولاعب كرة القدم والرسام.. لكن لا أحد يعرفهم"، يقول العطيوي، مشدداً على سعادته كونه يقدم عملاً يخدم مجتمعه.

بعد شعوره بالوحدة الذي رافقه منذ وصوله المخيم، يؤكد الشاب أن مشاركته في مشروع صناعة الأفلام ساهمت في كسر وحدته وبناء جسور من الود ما بينه والمحيطين به. ويؤكد "هذا المشروع ساعدني بالتعرف على عدد كبير من الناس، وكسب العديد من الأصدقاء، وبات الناس هنا يعرفونني أكثر".

يمكنكم التواصل معنا وإرسال الفيديوهات والصور لموقعنا عبر تطبيق “واتساب” على الرقم 0012022773659

آراءكم

إظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG