Accessibility links

ملاحظات حول القوانين العراقية المتعلقة بالنساء


ناشطات يتجمعن لسياقة الدراجات الهوائية في تحد للتقاليد الاجتماعية/وكالة الصحافة الفرنسية

بقلم علي قيس:

إذا قتل الرجل زوجته أو إحدى محارمه بعد ضبطها في علاقة جنسية مع رجل آخر، فإنه قد ينال حكما مخففا بالحبس مع إيقاف التنفيذ، وفقا لما كفله قانون العقوبات العراقي رقم (111) لعام 1969.

لكن ما الذي كان سيحصل لو أن الزوجة هي من قتلت زوجها لخيانته؟ وهل كانت ستُحبس مع وقف التنفيذ؟

إقرأ أيضاً:

كيف يمكن لامرأة أن ترى في حجابها حبل مشنقة؟

رجال عرب: لا مساواة مع المرأة

تنص المادة (409) من قانون العقوبات أنه "يعاقب بالحبس مدة لا تزيد عن ثلاث سنوات من فاجأ زوجته أو إحدى محارمه في حالة تلبسها بالزنى أو وجودها في فراش واحد مع شريكها فقتلهما في الحال أو قتل أحدهما أو اعتدى عليهما أو على أحدهما اعتداءً أفضى إلى الموت أو إلى عاهة مستديمة".

فيما تملك المحكمة الصلاحية بإيقاف تنفيذ حكم الحبس لمدة ثلاث سنوات، وتتم تبرئة الرجل إذا لم يرتكب أي جرم خلال سنوات إيقاف الحكم.

فيما تعامل حالة المرأة في حال قتلها لزوجها المتلبس بحالة الزنى وفق المادة (406) من القانون ذاته، والتي تعتبر فعل القتل بجريمة قتل عمد، تعاقب عليها بالإعدام أو السجن المؤبد.

غسل العار

ويعتبر الخبير القانوني علي جابر التميمي أن "عدم مساواة القانون في تناوله لقضية القتل تحت مسمى (غسل الشرف أو العار)، فيه مخالفة للشريعة الإسلامية التي ساوت بالعقوبة على الرجل والمرأة في قضية الزنى"، مضيفا في حديث لموقع (إرفع صوتك) "كما أن عدم المساواة الوارد في قانون العقوبات العراقي فيه مخالفة للدستور العراقي الذي يشدد في مادته الثالثة على أن تكتب المواد القانونية وفق الشريعة".

ويرى التميمي أن قانوني الأحوال الشخصية رقم (188) والعقوبات رقم (111)، باتا بحاجة إلى تعديل بعض فقراتهما.

كما يسجل الخبراء القانونيون ملاحظتهم على المواد التي تتعلق بالمرأة في قانون الأحوال الشخصية العراقي رقم 188 لعام 1959، وتحديدا في موضوع الطلاق، حيث يشترط إتمام الطلاق الخلعي، موافقة الزوج، رغم تعريف القانون لهذا النوع من الطلاق بأنه "تنازل المرأة عن حقوقها مقابل حصولها على الحرية".

وفي هذا الشأن يقول التميمي "في الدول الأخرى بمجرد أن تقدم المرأة على الطلاق الخلعي يتم لها ذلك، لكنها في العراق ملزمة بموافقة الرجل". ويضيف "أما في الطلاق التعسفي، فإن إلزام الرجل بنفقة لعامين فقط يحتاج إلى إعادة نظر، وزيادة في مبلغ النفقة، حتى يضطر الرجل إلى التفكير مليا قبل الإقدام على فعل الطلاق".

تعنيف

فيما تذهب الخبيرة القانونية بشرى العبيدي إلى أن القوانين العراقية عنّفت في بعض موادها المرأة بشكل مباشر وغير مباشر، مستعرضة بعضها في حديث لموقعنا:

أولا- الدستور العراقي:

*مخاطبة دستور العراق الدائم لأبناء العراق بلغة ذكورية، فهو يستخدم لفظ عراقي، عراقيين، مواطن ومواطنين، وكما هو معروف في اللغة، فإن هذه الألفاظ للمخاطبة الذكورية دون الإشارة إلى الأنثى.

ثانيا- قانون العقوبات العراقي رقم (111):

*المادة (41) وتمنح الزوج حق تأديب زوجته في حدود ما هو مقرر شرعاً أو قانوناً أو عرفاً، وهذه المادة تهدد السلامة الجسدية وتهدر كرامتها وإنسانيتها.

*المادة (377) تعاقب "بالحبس الزوجة الزانية ومن زنى بها (...) ويعاقب بالعقوبة ذاتها الزوج إذا زنى في منزل الزوجية"، أي أن الزوج إذا ما زنى في مكان آخر غير منزل الزوجية فلا يعد جانياً أو أن عمله مشروع، في حين أن الزوجة أينما زنت فإنها تعد جانية ومرتكبة لجريمة الزنى.

*المادة (380)" كل زوج حرّض زوجته على الزنى فزنت بناءً على هذا التحريض يعاقب بالحبس". وفي هذه المادة لن يعاقب الزوج على تحريض زوجته على الزنى إلا إذا وقع فعل الزنى، فإذا ما أرادت أن تشتكي على الزوج وهو يضيق عليها الخناق لتفعل ذلك، فلن يسمع منها الشكوى لأنها يجب أن تزني أولا ثم تشتكي.

وتشدد العبيدي على الحاجة إلى "تشريع بعض النصوص القانونية الجديدة، تخص جريمة التحرش الجنسي والعنف الأسري وتنظيم عمل المرأة في القطاع الخاص".

يمكنكم التواصل معنا وإرسال الفيديوهات والصور لموقعنا عبر تطبيق “واتساب” على الرقم 0012022773659

آراءكم

إظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG