Accessibility links

اتفاق حزب الله-داعش.. العبادي: نقل المسلحين للحدود العراقية غير مقبول


حافلات تنقل عناصر داعش من الأراضي اللبنانية إلى منطقة البوكمال السورية

المصدر - موقع الحرة:

قال رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي إن "نقل أعداد كبيرة من داعش إلى المناطق الحدودية مع العراق أمر غير مقبول".

وأضاف العبادي في المؤتمر الصحافي الأسبوعي الثلاثاء أن القوات العراقية تسعى للقضاء على داعش وليس احتوائه.

تصريحات العبادي كشفت رفض المستوى السياسي العراقي لبنود اتفاق أبرمه الجيش اللبناني وحزب الله مع عناصر داعش في جرود بعلبك يقضي بخروجهم إلى منطقة البوكمال السورية مقابل وقف إطلاق النار والكشف عن مصير جنود لبنانيين اختطفهم التنظيم في 2014.

على الأرض، وصلت قافلة حافلات تقل مسلحي تنظيم داعش وعائلاتهم الثلاثاء إلى نقطة تبادل في شرق سورية حيث سينقلون إلى أراض خاضعة لسيطرة التنظيم قرب الحدود العراقية السورية.

وقال الخبير الأمني والاستراتيجي العراقي أحمد الشريفي في حديث لـ"موقع الحرة" إن حركة التنظيم بين العراق وسورية هي مصدر قلق "لا سيما أن جزء من استراتيجية التنظيم كانت قائمة على مبدأ كسر الحدود أي ربط الحدود العراقية السورية بنشاط لوجستي".

وبين أن الحفاظ على أمن الحدود وضبطها تعد استراتيجية أساسية اعتمدتها القوات العراقية في حربها ضد داعش.

وبعد العمليات العسكرية التي أطلقتها القوات العراقية ضد التنظيم في تشرين الأول/أكتوبر من العام الماضي لم يتبق لداعش في العراق سوى الحويجة في كركوك، ومنطقة القائم الحدودية مع سورية في الأنبار.

خريطة توضح موقع منطقة البوكمال السورية ومدى قربها من الحدود العراقية
خريطة توضح موقع منطقة البوكمال السورية ومدى قربها من الحدود العراقية

وإن كان الاتفاق شأن داخلي حسب الخبير الأمني والعسكري اللواء عبد الكريم خلف إلا أنه "مضر بالعمليات العسكرية القادمة" في محافظة الأنبار حيث القائم وعانة وراوة المحاذية للحدود العراقية السورية.

واعتبر خلف في حديث لـ"موقع الحرة" أن وجود داعش على المنطقة الحدودية بين البلدين هو "تعزيز لوجود التنظيم و يؤمن له احتياطيا أمينا يلجأ إليه كلما تعرض لضربات عسكرية سواء من الجانب العراقي أو السوري"، مشيرا إلى أن العراق سيكون "الطرف الخاسر" إن أقدمت القوات السورية أولا على مهاجمة عناصر داعش في تلك المنطقة الحدودية.

وكان رئيس الوزارء العراقي قد التقى الأحد بالمجلس الوزاري للأمن الوطني وناقش سير العمليات العسكرية على الأرض في محافظة نينوى، إلى جانب "الخطط الموضوعة لتأمين الحدود العراقية السورية" حسب ما جاء في بيان لمكتب رئاسة الوزراء.

إحدى الحافلات التي أقلت المسلحين من الأراضي اللبنانية إلى الأراضي السورية
إحدى الحافلات التي أقلت المسلحين من الأراضي اللبنانية إلى الأراضي السورية

وأكد الشريفي في حديث لـ"موقع الحرة" على ضرورة اتخاذ القوات العراقية إجراءات وقائية على الحدود مع سورية والاستعانة بتقنيات التكنولوجيا المتطورة وعدم الركون إلى الجهود البشرية فقط.

وأشار إلى وجود عامل آخر لابد من التعويل عليه لضبط الحدود وهو "التسويات السياسية والإجراءات الدبلوماسية التي ستكون بمثابة تحصين ليس للجبهة الخارجية فقط بل للجبهة الداخلية أيضا في العراق".

من الناحية الأمنية، اعتبر الخبير العسكري خلف في حديث لـ"موقع الحرة" أن منطقة القائم الحدودية مع سورية هي "الأعقد" بالنسبة للطرفين، "لأنها المعقل الأخير لداعش عسكريا عند منطقة الميادين في جنوب دير الزور وريف دير الزور في البوكمال وهو أكبر تجمع لداعش في سورية الآن.. وعلى الجانب العراقي يتجمع كل الفارين والمهزومين في الجانب الآخر في القائم وعانة وراوة".

ويعتقد الشريفي أن "تفعيل دور التوازنات الدولية في المنطقة هو الذي سيشكل ضمانة لعدم إحداث خرق ما سواء كان في العراق وسورية".

ويرى خلف أن الاتفاق هو "تعزيز لوجود داعش" منوها إلى إمكانية عكس ذلك التأثير في حالة واحدة، وهي "إذا تمت مهاجمة التنظيم من الطرفين العراقي والسوري ضمن تنسيق دقيق يضمن دحر داعش من البلدين".

إحدى الحافلات التي أقلت مسلحي داعش ضمن الاتفاق المبرم
إحدى الحافلات التي أقلت مسلحي داعش ضمن الاتفاق المبرم

يمكنكم التواصل معنا وإرسال الفيديوهات والصور لموقعنا عبر تطبيق “واتساب” على الرقم0012022773659

آراءكم

إظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG