Accessibility links

’دمّر حياتنا‘.. شهادة أم قُتل ابنها في صفوف داعش


أم أحمد/إرفع صوتك

الموصل - رغيد ننوايا:

أم أحمد امرأة موصلية انتمى ابنها لتنظيم داعش وقُتل في معارك تحرير مدينة الموصل خلال الأشهر الماضية. تجلس في مخيم جدعة 7 للنازحين، محاطة بزوجة ابنها أحمد وأحفادها، شاعرة بالفقد والضياع والبؤس.

"لقد فقدت ابني وانتهى كل شيء في حياتي وحياة زوجته وأطفاله الأربعة. أبناؤنا الصغار الذين انتموا إلى داعش تضرروا فيما كبار قادة التنظيم لا شيء عليهم"، تعبر السيدة عن حزنها.

تردّد على الجوامع

لم تكن السيدة تتخيل أن ابنها الآتي من عائلة بسيطة (والده موظف حكومي) وتربيته معتدلة، سيتبنّى فكرا متطرفا.

اقرأ أيضاً:

أي دور لخلايا داعش النائمة في العراق ومن يواجهها؟

أطفال جنّدهم داعش في العراق... ما هو مصيرهم؟

"كان يتردّد على الجوامع حيث غسلوا دماغه"، تقول أم أحمد، ممتنعة عن إعطاء أي تفاصيل إضافية عن هذه الجوامع.

لكنها تقول إن ابنها اتجه نحو الفكر المتطرف وتواصل مع التنظيمات المتطرفة منذ فترة طويلة قبل أن يحتل داعش الموصل. "لكن بعد حصوله على وظيفة حكومية، تغيرت حياتنا كثيرا وأصبح يعطيني من مرتبه الشهري. بعد سيطرة التنظيم على الموصل، عاد ابني إلى التطرف مرة أخرى".

"يجب أن أجاهد"

وتشير أم أحمد إلى أن ابنها كان المسؤول عن توزيع رواتب عناصر التنظيم. "لم يحمل ابني السلاح بيده لأن بنيته الجسمانية لم تكن تصلح لذلك. حاولت معه مرارا وتكرارا كي يترك التنظيم، لكنه كان يرد علي بالقول (يجب أن أجاهد)".

وعن سلوكه تجاه أبنائه وزوجته، تقول السيدة "لم يعاملهم بشكل سيء".

وتعاني زوجة أحمد، التي تحفظت عن ذكر اسمها، من إصابة، وتعثّر عليها التعليق على حالها.

وكانت أم أحمد قد هربت مع عائلة ابنها عدة مرات خلال معارك الموصل في المدينة القديمة إلى أن وصلت إلى حي الميدان. وتقول "قُتل إبني في قصف جوي استهدفه وعدد من مسلحي التنظيم. لاحقا تعرضنا نحن أيضا للقصف فاضطررنا أن ننزح".

وتختم أم أحمد حديثها "لولا انتمائه لداعش لكنا اليوم في أفضل حال. لقد دمر حياتنا، الله يجازي من كان السبب في انتمائه للتنظيم".

يمكنكم التواصل معنا وإرسال الفيديوهات والصور لموقعنا عبر تطبيق “واتساب” على الرقم 0012022773659

XS
SM
MD
LG