Accessibility links

ما أهمية معبر طريبيل؟


معبر طريبيل/وكالة الصحافة الفرنسية

الأردن - راشد العساف:

يعاني الأردن من ضيق في التنفس من رئته الشرقية والحدودية مع العراق جراء إغلاق معبر الكرامة - طريبيل منذ سنوات عدة جراء سيطرة تنظيم داعش على مناطق عراقية محاذية للحدود الأردنية، رغم إعلان أكثر من موعد لإعادة فتح الحدود.

وقد أغلقت الحكومة الأردنية معبر الكرامة - طريبيل في تموز/يوليو 2014، ما أدى إلى توقف عمليات التبادل التجاري بين البلدين، التي كانت من أبرزها المواد الغذائية والخضار والمركبات.

الأردن برر الإغلاق نتيجة الاضطرابات الحاصلة في محافظة الأنبار في ذاك الوقت وسيطرة تنظيم داعش على المناطق المحاذية للحدود الأردنية، وفقدان القوات العراقية السيطرة على معبر طريبيل.

اقرأ أيضاً:

مخيّم الركبان.. أسوأ مكان على وجه الأرض!

لكنني لن أعود إلى العراق..

وتداول نشطاء مؤخرا على مواقع التواصل الاجتماعي توقعات بإعادة افتتاح معبر الكرامة مع العراق قريبا جدا.

خسائر وإغلاقات

مجدي أبو حويلة، أحد تجار المناطق الحرة في الأردن، اضطر إلى إغلاق مكتبه التجاري المتخصص باستيراد المركبات في منطقة الزرقاء - شرق العاصمة - نتيجة توقف الحرة التجارية بين المنطقة الحرة والعراق وإغلاق الحدود.

ويقول لموقع (إرفع صوتك) إنه لم يعد بإمكان التجار الأردنيين الاستمرار في البقاء بالمناطق الحرة كون السوق المحلي لا يستوعب كثرة العرض وقلة الطلب ويعرضهم لخسائر كبيرة.

التجار العراقيون

يشير أبو حويلة إلى أن التجار العراقيين في المناطق الحرة لديهم سيولة مالية تسمح لهم باستيراد كميات كبيرة من المركبات وضخها إلى السوق المحلي بعكس التجار الأردنيين.

ويضيف أن إعادة فتح المعبر الحدود سينعش الأردن والحركة الاقتصادية في المناطق الحرة، ما يدفع التجار الأردنيين والعراقيين على حدا سواء إلى إعادة التركيز على التصدير للسوق العراقي.

شلل تام لحركة الشاحنات

يعمل الأربعيني محمد نمور سائق شاحنة بين الأردن ودول الخليج، بعدما كان يعمل على خط العراق قبل إغلاق الحكومة الأردنية له، باعتباره يشكل خطرا كبيرا على سلامة سائقي الشاحنات والقوات العسكرية الأردنية بعد سيطرة عناصر داعش على مناطق محاذية لمعبر طريبيل.

ويقول نمور إن توقف حركة الشحن بين البلدين أثر بشكل كبير على دخله الشهري، ما جعله يتوقف مرات عديدة عن العمل على خطوط الشحن حتى وجدت وزارة النقل الأردنية طرق بديلة.

طرق بديلة معقدة

رغم إيجاد طرق بديلة لتصدير البضائع الاردنية للعراق من خلال السعودية ثم إلى الكويت وصولا للبصرة، إلا أن تلك الطرق ما لبثت أن تعثرت من جديد بعد قرار السعودية برفع رسوم تأشيرة دخول السائق الأردني بنحو خمسة أضعاف.

ويقول نمور إنه بات يفضل أن يصل بشاحنته إلى مدينة العقبة - جنوب البلاد - وأفرغ الحمولة هناك بعد أن وصلت قيمة التأشيرة لسعودية نحو 768 دينارا أردنيا، فيما كانت سابقا 128 دينارا أردنيا.

إعادة فتح معبر طريبيل

يعول التجار الأردنيون على إعادة فتح المعبر الحدودي مع العراق لإنعاش الحركة الاقتصادية بعد أن كان حجم التبادل التجاري بين البلدين يزيد عن مليار دينار أردني. إلا أن الحكومة الأردنية اشترطت إعطاء ضمانات أميركية من أجل إعادة افتتاح المعبر.

العراق أعلن أنه يعمل على تأمين الطريق الدولي بين بغداد وعمان وإعطاء موعد مبدئي بأن يكون مطلع أيلول/سبتمبر المقبل، إلا أن الأردن يتسأل عن كيفية تأمين الطريق للشاحنات الأردنية لداخل المدن العراقية.

يمكنكم التواصل معنا وإرسال الفيديوهات والصور لموقعنا عبر تطبيق “واتساب” على الرقم 0012022773659

آراؤكم

إظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG