Accessibility links

واشنطن تضغط من أجل الحريات الدينية في السودان


مسيحيون سودانيون - أرشيف

المصدر - موقع الحرة:

قال مدير الوكالة الأميركية للتنمية الدولية مارك غرين الثلاثاء إن الولايات المتحدة أثارت مسألة الحريات الدينية خلال محادثات بشأن تخفيف العقوبات عن السودان.

وأجرى غرين محادثات في الخرطوم مع كبار المسؤولين السودانيين في وقت تدرس فيه الحكومة الأميركية إن كانت ستخفف العقوبات المفروضة منذ 20 عاما على السودان، وهو قرار ينبغي اتخاذه بحلول 12 تشرين الأول/ أكتوبر القادم.

وقال غرين بعد اجتماع مع رئيس الوزراء السوداني بكري حسن صالح "طرحنا أسئلة، وتلقينا تأكيدات".

وتطرح أميركا ملفي حقوق الإنسان والحريات الدينية من أجل رفع بعض العقوبات التي تفرضها على السودان.

وفي أحدث تقرير لوزارة الخارجية الأميركية بشأن الحريات الدينية، ندد وزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون بقيام السلطات السودانية باعتقال أو ترويع رجال دين مسيحيين وبهدم كنائس ومحاولة إغلاق مدارس كنسية.

وشكا زعماء دينيون من أن الحكومة هدمت كنائس واعتقلت قساوسة، الأمر الذي أجج المخاوف بين المسيحيين من أنهم لن يتمكنوا من ممارسة شعائرهم في البلد الذي تسكنه أغلبية مسلمة.

كما أشار التقرير إلى أن السلطات السودانية "احتجزت مسلمين، من بينهم إمام"، و"اتهمت نساء وأدانتهم بتهمة ارتداء أزياء غير محتشمة"، كما تعرضت بعض النساء للجلد في الخرطوم لارتدائهن سراويل وأزياء أخرى عدت "غير محتشمة من قبل شرطة النظام العام".

وخلال زيارة لمدة ثلاثة أيام للسودان، وهي الأولى لمسؤول أميركي كبير منذ 2005، اجتمع غرين مع عدد من المنظمات الدينية والمدافعين عن الحريات الدينية.

وخلال اجتماعاته الثلاثاء، اعتبر غرين أن الحكومة السودانية اتخذت "خطوات جادة" للامتثال لشروط الولايات المتحدة من أجل تخفيف العقوبات، داعيا إياها إلى "تسريع وتيرة العمل في هذا الصدد".

ومن بين هذه الشروط تحسين فرص عمال الإغاثة في الوصول إلى المحتاجين للمساعدات الإنسانية، والتعاون في مكافحة الإرهاب وحل الصراعات الداخلية.

وكان وزير الخارجية السوداني إبراهيم غندور قد قال إن بلاده تتطلع إلى استعادة العلاقات الطبيعية مع واشنطن.

وأضاف غندور الذي يشرف على الحوار مع واشنطن بشأن تخفيف العقوبات "نتطلع إلى تطبيع علاقاتنا مع بلد مهم، البلد المهم في العالم، الولايات المتحدة".

ومن الممكن أن يؤدي تخفيف العقوبات إلى وقف العمل بحظر تجاري وفك أرصدة مجمدة ورفع قيود مالية تعرقل الاقتصاد السوداني.

ويريد السودان استعادة القدرة على التعامل من خلال النظام المصرفي العالمي الأمر الذي ينطوي على رفع القيود المعطلة للتجارة والاستثمارات الأجنبية التي تشتد حاجة السودان إليها.

وتدين واشنطن بشدة الأساليب التي استخدمتها الحكومة السودانية في دارفور، كما أن السودان لا يزال على القائمة الأميركية للدول الراعية للإرهاب، إلى جانب إيران وسورية.

وقال غرين لوكالة رويترز الاثنين، بعد زيارة ولاية شمال دارفور، إن دخول المساعدات الإنسانية شهد تحسنا.

وتحدث غرين عن تحقيق تقدم غير أنه قال الاثنين إن القرار النهائي في موضوع العقوبات بيد الرئيس دونالد ترامب وتيلرسون.

وفرضت الولايات المتحدة عقوبات على السودان عام 1997، بما فيها حظر تجاري، كما جمدت أرصدة حكومية وذلك بسبب مخاوف تتعلق بانتهاكات حقوق الإنسان والإرهاب.

وأضافت الولايات المتحدة المزيد من العقوبات عام 2006 بسبب ما قالت إنه تواطؤ في أعمال العنف في منطقة دارفور.

يمكنكم التواصل معنا وإرسال الفيديوهات والصور لموقعنا عبر تطبيق “واتساب” على الرقم 0012022773659

XS
SM
MD
LG