Accessibility links

بقلم إلسي مِلكونيان:

قد يكون هذا السؤال موضع جدل ونقاشات طويلة في مجتمعات الشباب بالدول العربية بعد التغييرات التي شهدتها في السنوات الأخيرة.

فمن المبادئ التي فرضها داعش وذريعته بالدفاع عن المذهب السني في سورية والعراق، إلى إرهاب الجماعات الإسلامية في مصر، وصولاً إلى اعتداءات القاعدة في اليمن وجماعات إسلامية مسلحة في المغرب العربي.

اقرأ أيضاً:

رأي: الإسلام لم يتطرف، التطرف تأسلم

عالم أزهري: الرسول عقد معاهدة مع اليهود

تفريغ العبادة من حكمتها

وفي سؤال طرحناه على متابعي موقع (إرفع صوتك) على فيسبوك حول الدولة أو المجتمع أو حتى الشخص الذي بات يمثل الصورة الصحيحة للإسلام بعد كل هذه التغييرات، كشف المتابعون عن آراء متباينة.

قال ناصر أحمد "ما من #دولة تــُطبق الإسلام الحقيقي لكن هناك مجتمعات داخل كل دولة تطبق الإسلام الصحيح مع جيرانها وأولادها ونفسها قبل أي شيء. الدول لا يهمها الله ولا رضاءه ولا تفكر فيه. المهم المصلحة العليا لكيان الدولة وسيادتها".

بينما يعلّق عبد اللطيف بر "كل أسبوع تمزقني الحسرة عندما أهم بدخول المسجد لصلاة الجمعة.. خطيب يعتلي المنبر ليعيد علينا دروس سنة أولى ابتدائي.. ومصلون يظنون أن الحكمة من صلاة الجمعة هي البحلقة في الخطيب إلى أن يصل (ولذكر الله أكبر) فيقومون بتثاؤب ليركعوا ركعتين.. ثم يتزاحمون في باب الخروج كل يريد أن يسبق الآخرين في الخروج من المسجد".

ويتابع "نحن نظلم الإسلام بمثل هذه الطقوس التي تفرغ العبادة من حكمتها، وتحولها إلى مجرد عادات وتقاليد تؤدى بمنتهى العفوية".

الأفراد أم المؤسسات؟

"المسؤول عن نشر صورة الإسلام الصحيح ونشر سماته ويسره هو مجمع البحوث الإسلامية، حيث أن الأزهر الشريف هو الكعبة الثانية التي يحج إليها طلاب العلوم والمعارف والحكم"، قال أمين عام الدعوى ورئيس لجنة الفتوى الأسبق في الأزهر، عبد الحميد الأطرش لموقع (إرفع صوتك).

ويضيف الأطرش موضحاً أن في الأزهر بعثات من 104 دولة يتعلم أفرادها الدين الإسلامي الصحيح وأن الأزهر قد أخذ على عاتقه إيفاد دعاة إلى شتى بقاع العالم على نفقته الخاصة بخلاف غيره من المؤسسات.

بينما يرى المفكر الإسلامي العراقي، رحيم أبو رغيف أن "الإسلام الصحيح ينطلق من الأفراد الذين يفهمون النصوص بشكل صحيح" فينعكس على حياتهم ويمدهم بالسعادة والإلهام، وهذا ما حمله الوحي إلى الرسول في 236 آية وجاء لحفظ الإنسان خاصة.

الطريق إلى إسلام صحيح؟

ويتابع أبو رغيف قائلاً "في الوقت الحالي لا وجود لإسلام صحيح تطبقه الدول". فالدين ينتمي إلى الغيب، وعلاقته بالفرد، ولكن ما يحدث حالياً هو أن بعض المؤسسات الدينية بدأت بمقاربة النصوص الدينية بفهم ملتبس، أفضى إلى تطرف ومنه إلى عنف وإلى جماعات إرهابية.

ويشارك الأطرش فكرة أبو رغيف حيث يرى أن الخلل يكمن في أفراد "متأسلمين ومتطرفين" يدّعون العلم وقاموا بنشر أفكار مغلوطة وبذلوا أموالاً لأجلها فحصل خلل في الدول كلها.

ويرى أبو رغيف أنه أن أردنا أن نؤسس لمجتمع يفهم الإسلام الصحيح، أولاً علينا أن نفهم أن الإسلام هو رسالة إنسانية جاءت لكل البشر ويجب أن تقوم على قبول الآخر واحترام التنوع الثقافي والفكري والاجتماعي.

يمكنكم التواصل معنا وإرسال الفيديوهات والصور لموقعنا عبر تطبيق “واتساب” على الرقم0012022773659

آراءكم

إظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG