Accessibility links

رأي: الإسلام بين الاستثنائية والموضوعية


مسلمون يؤدون الصلاة، أرشيف

بقلم عمار عبد الحميد

عالجنا في مقال سابق الإشكالية الناجمة عن الاعتقاد بأن للإسلام دورا استثنائيا في الحياة، خاصة في المجتمعات ذات الغالبية المسلمة، داعين إلى ضرورة التفرقة ما بين مفهومي الخصوصية والاستثنائية. فلكل دين ومعتقد خصوصياته من حيث التقاليد والممارسات والمصطلحات، لكن هذه الخصوصيات لا تقتضي وجود فارق جوهري في الدور المجتمعي الذي يلعبه هذا الدين، الإسلام في نقاشنا، بالمقارنة مع ذلك الذي تلعبه معظم الديانات التقليدية الأخرى (المسيحية، البوذية، الهندوسية...) في مجتمعاتها، على الأقل في ما يتعلق بالمجتمعات النامية.

لكن الإشكالية لا تقتـصر على دور الإسلام في المجتمع وحسب، بل تتعدى ذلك لتشمل طبيعة تعاليمه كدين ومنهج. فحتى من هذا المنطلق، لا يعد الإسلام ديناً استثنائياً، فثلة الافتراضات التي يقوم عليها لا تختلف نوعياً عن تلك التي قامت أو تقوم عليها المسيحية واليهودية مثلاً، من بين غيرها من الديانات الشرق أوسطية والكثير من الديانات التقليدية الأخرى، من حيث الإيمان بوجود خالق معين (أو أكثر) لهذا الكون ميّز عبر التاريخ بعض الشخصيات والمجتمعات من خلال تواصله معها في محاولة منه لتنظيم العلاقة ما بينه وبين المجتمعات البشرية ككل.

اقرأ المقال كاملا

XS
SM
MD
LG