Accessibility links

شاب مصري صعيدي: هذه قصتي مع النحت


محمد الهواري/صورة مرسلة منه

مصر – الجندي داع الإنصاف:

جذوره صعيدية ينتمي لقبائل هوارة بمحافظة قنا ويقيم حاليا بمنطقة إمبابة بمحافظة الجيزة. توفي والده وهو في السادسة من عمره، ولديه أخت أكبر متزوجة وأخ أصغر. عمل بعدد من المهن والأعمال الحرة حتى وجد ضالته فقد بدأ ممارسة فن النحت كهاوي إلى أن اكتشف هوايته واحترفها فأصبح يأكل منها الشهد - كما يقول المثل الشعبي – وبات يمتلك أكثر من ورشة لتصنيع الفيبر والألعاب ومجال الديكورات والهاند سكيب.

اقرأ أيضاً:

تقرير: تراجع معدل البطالة بين المصريين

شباب مصريون: أي عمل والسلام!

قصتي مع النحت

بدأت حكاية الشاب محمد الهواري (30 عاما) بحب الرسم الذي منحه لمسة جمالية شهد له بها كل من رأى رسمه. وبعد الانتهاء من الدراسة الثانوية، بدأ يتعلم النحت من أويمجي كان ينحت على الأويما (قطعة كبيرة من الخشب تشبه جذر الشجرة) إلى جانب عمله وقتها في مقهى.

ويسرد الهواري أنه طلب منه أن يعلمه النحت بعد ساعات العمل في المقهى. وكان يتدرب لمدة ساعتين أو ثلاث ساعات يوميا لكي يتعلم كيف يمسك بالإزميل وكيف يضرب الأويما. "علمني هذا الرجل الذي أعترف بفضله أصول النحت بحرفية خلال شهر واحد بطريقة سهلة. وبعد ذلك اشترى لي العدة وعلمني كيف أنحت على الخشب ومن هنا بدأت أنحت أشكالا مختلفة مثل الطفايات الخشب".

اجتهاد وجدية في العمل

بعد أن شعر الشاب محمد الهواري بإعجاب أصدقائه بما ينحته، اتجه بكل تفكيره وطاقته للنحت الذي كان في البداية هواية ليصبح بعد وقت قصير عمله الذي يتكسب منه. "بدأت أجتهد وأطور من نفسي في فن النحت وتعرفت على أشخاص كثيرين ساعدوني في هذا وقمت بالنحت على الطين وعلى الجبس. وبعد ذلك قمت بعمل الشلالات التي تنزل المياه بنحت الصخور وعزلها"، يقول محمد، مضيفا "فدخلت في مجال آخر وتعلمت أن النحت ليس مقتصرا - كما كنت أفهم - على نحت الخشب وصنع التماثيل ولكن هناك أشياء أخرى ومجالات أخرى".

فترات صعبة

ليس هناك أصعب من فترة 25 يناير في حياة الشاب المصري، كما يقول. "أصعب فترة عدت علي في حياتي لأني اضطررت لمغادرة بلدي مصر بسبب حالة الركود في العمل رغم أنني كنت قد بدأت قبلها بعمل ورشة مستقلة بي لعمل النحت".

يقول الشاب محمد الهواري إنه كان معروفا بإتقانه للمهنة. ولصغر سنه، كان سريعا في تجهيز الطلبيات وبدأ اسمه يعرف في السوق لبعض شركات الديكور. "ولكن أغلقت الورشة وبعت العربية في هذه الفترة ولم يعد لدي شيء أقوم بعمله لمدة سنة ونصف. ولا يوجد لدي دخل فقمت بالسفر إلى السعودية والبحرين ولبنان وقمت بالعمل في مجال الهاند سكيب وبدأت عمل علاقات لفتح أسواق لي في هذه الدول".

النحت غير مسار حياتي

قبل احتراف النحت، لم يكن محمد يعلم أين وكيف وماذا يعمل. ولم يكن يجول بخاطره أي عمل أو مشروع يمكن من خلاله التكسب وبناء مستقبله الذي تغير إيجابا وكليا بعد احترافه فن النحت. "الحمد لله لدي الآن سوق مفتوح في أكثر من بلد".

دعم الأسرة

الأسِرة لها الفضل الأكبر عليه كما يقول وهم شجعوه في هذا المجال. "والدتي كانت تساعدني ماديا لشراء الخامات في الوقت الذي لم أستطع فيه تدبير المال اللازم لشراء الخامات ولولاها ما كنت أكملت ووصلت إلى ما وصلت إليه الآن".

يمكنكم التواصل معنا وإرسال الفيديوهات والصور لموقعنا عبر تطبيق “واتساب” على الرقم 0012022773659

آراءكم

إظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG