Accessibility links

بعد التحرير... الرياضة في الموصل تنتظر الدعم


أولى مباريات كرة القدم في الموصل بعد التحرير - ملعب جامعة الموصل/إرفع صوتك

الموصل - صالح عامر:

يقف علاء اسماعيل، كابتن فريق نادي الموصل، بين زملائه اللاعبين والسعادة تعلو ملامحه بعد أن فاز فريقه على فريق مديرية شرطة الموصل بأربعة أهداف في أول مباراة تشهدها الموصل منذ أكثر من ثلاثة أعوام إثر احتلال المدينة من قبل مسلحي التنظيم في ١٠ حزيران/ يونيو من عام ٢٠١٤.

اقرأ أيضاً:

الموصل تستعد لأول عام دراسي بعد تحريرها

الموصل في مواجهة تحديات جديدة

يقول اسماعيل لموقع (إرفع صوتك) "الجمهور الموصلي جمهور رياضي يتابع المباريات والأنشطة الرياضية بشغف ونتمنى أن تساهم الرياضة بإعادة الاستقرار إلى المدينة"، لافتا إلى أن غياب الدعم المادي من رواتب وعقود ومصاريف سفر وعدم وجود معلب للتدريب واللعب في المدينة تمثل أبرز تحدي للاعبي الموصل.

ما قبل داعش...

وكانت مدينة الموصل قبل سيطرة التنظيم عليها تحتضن أربعة ملاعب رئيسية بينما كانت وزارة الشباب والرياضة قد بدأت بإنشاء ملعب خامس ليكون ملعبا دوليا، لكن سيطرة التنظيم على المدينة أوقفت العمل في هذا الملعب. وتوقفت كذلك النشاطات الرياضية الأخرى التي حرمها داعش.

وحوّل التنظيم الملاعب الأخرى إلى مواقع لمسلحيه ومن ثم فخخها قبل أن ينسحب منها. وتعرضت هذه الملاعب إلى أضرار عديدة بسبب المعارك التي ما زالت آثارها باقية على ملاعب المدينة. ويشهد حاليا ملعبان من الملاعب الأربعة مباريات كرة قدم فقط وهما ملعب جامعة الموصل وملعب آخر يقع في منطقة النبي يونس. أما الملعبان الآخران فأصبحا خارج الخدمة بسبب الأضرار التي لحقت بهما.

عودة الحياة

ويوضح مدرب نادي الموصل الكابتن، محمد فتحي، أن هذه المباراة هي رسالة تبين عودة نادي الموصل إلى الحياة وعودة الأمن إلى المدينة. ويُضيف لموقع (إرفع صوتك) "ندعو وزارة الشباب والرياضية واللجنة الأولمبية العراقية والاتحاد العراقي المركزي لكرة القدم والحكومتين المحلية والمركزية إلى النظر بعين العطف للنادي وفريقه بكرة القدم الذي يمثل المحافظة بالدوري العراقي، ونطالب باستحقاقنا بعودة النادي للعلب ضمن الدوري العراقي".

الرياضة لمحاربة داعش

ويُسلط مدير الرياضة والشباب في محافظة نينوى، محمد عبد الكريم المعماري لموقع (إرفع صوتك) الضوء على خطط المديرية قائلاً "لدينا خطط عديدة ولمختلف الفعاليات الرياضية ولمدة عام كامل، لكنها بحاجة للدعم المادي والمعنوي. فهناك الكثير من الوعود لكن عند اقتراب التنفيذ لا نلمس أي دعم".

ويضيف المعماري أن التحديات التي تواجههم هي الأضرار التي لحقت بالبنى التحتية، فمثلا ملعب جامعة الموصل الذي تقام عليه أول مباراة لكرة القدم يعاني من وجود حفرتين بسبب سقوط قذائف الهاون فيها. "ننتظر صيانتها التي تكلف مليوني دينار عراقي أي اقل من ١٥٠٠ دولار أميركي، لكن رغم هذا لم يُعالج بعد، فكيف بباقي الملاعب والقاعات والمؤسسات الرياضية التي إما هدمت بنيتها التحتية أو سُرقت أو تعرضت للقصف والحرق".

ويُشدد المعماري على أن ضمان عدم عودة الفكر الداعشي بين الشباب يكون من خلال الاهتمام بهذه الشريحة ونشاطاتها وتوفير البنية التحتية لممارسة الرياضة والأنشطة العلمية والثقافية.

وتحتضن الموصل ١٤ ناديا رياضيا معترفا به و١٢ منتدى علمي ثقافي وفني ورياضي و٣٢ اتحادا رياضيا تنتظر جميعها الدعم المادي وتحتاج ملاعبها وبناها التحتية إلى إعادة الإعمار، فقد نظف الرياضيون وأساتذة الجامعة والشباب المتطوعون هذه المواقع الرياضية وأبطلت فرق الهندسة العسكرية التابعة للقوات الأمنية العراقية العبوات الناسفة والمتفجرات التي فخخ بها التنظيم الملاعب والقاعات في الموصل.

يمكنكم التواصل معنا وإرسال الفيديوهات والصور لموقعنا عبر تطبيق “واتساب” على الرقم0012022773659

XS
SM
MD
LG