Accessibility links

أكاديمية لتأهيل الشباب في مصر... هل تنجح؟


شابان في مقهى في مصر/Shutterstock

مصر – الجندي داع الإنصاف:

مهَّد القرار الذي أصدره الرئيس عبد الفتاح السيسي ويحمل رقم 434 لسنة 2017 بإنشاء الأكاديمية الوطنية للشباب الطريق أمام الكوادر الشابة بمختلف قطاعات الدولة لتولي المناصب القيادية التي حُرموا منها طوال السنوات والعقود الماضية. كما يفتح الباب أمامهم – إن تم تطبيقه بالشكل الصحيح – لمشاركة سياسية فاعلة.

فيما يرى قطاع من الشباب أن القرار لن يكون له مردود إيجابي كبير يلمسه الشباب في هذه المرحلة على الأقل لحين تواجد الإرادة السياسية الحقيقية لتفعيل دور الشباب في مصر. ومن المقرر أن تبدأ الأكاديمية عملها اعتبارا من بداية شهر أكتوبر/تشرين الأول المقبل. وسيضم برنامجها تعليم الشباب المصري علوم فنون السياسة والإدارة والتخطيط بشكل موسع. وانتهى مشروع إنشاء مقر الأكاديمية بمدينة السادس من أكتوبر والذي يتكون من 6 مبان على مساحة 10 آلاف متر مربع.

اقرأ أيضاً:

شباب مصريون: أي عمل والسلام!

ضجة في مصر بعد تعرية سيّدة قبطية

فرصة للشباب

يؤكد عمرو درويش أمين عام حزب مستقبل وطن بمحافظة القليوبية لموقع (إرفع صوتك) أن إنشاء الأكاديمية التي جاءت تلبية لدعوة الشباب أنفسهم ونتاجا للمؤتمر الرئاسي للشباب بشرم الشيخ يمثل فرصة جيدة لتأهيل الشباب للعمل السياسي والعام.

"وجود أكاديمية لتأهيل وتدريب الشباب للعمل السياسي شيء محترم جداً، وأرى أن الرئيس السيسي يقوم بخطوات كبيرة جدا لتمكين الشباب سواء من خلال إنشاء الأكاديمية أو من خلال مؤتمر الشباب الذي يحرص على حضوره ومناقشة أفكار الشباب دراسية"، قال أمين.

غير جادة؟

أما تامر القاضي المتحدث باسم شباب الثورة، فلا يرى على الإطلاق أية محاولات جادة لدعم الشباب. ويعتقد أن فكرة الأكاديمية كانت مقترحة أيام رئاسة المستشار عدلي منصور من قبل الدكتور مصطفي حجازي مستشار الرئيس وقتها تحت اسم مفوضية الشباب.

يتابع القاضي في حديثه لموقع (إرفع صوتك) "لا يمكن للأكاديمية الجديدة أن تصنع كوادر شبابية تنفيذية أو سياسية، كنا نأمل مشاركة شباب البرنامج الرئاسي في الوزارات والمحافظات والمحليات ولكن السياسات القائمة لا يمكن أن تنتج على الإطلاق أي منتج شبابي يفيد الدولة.

وكان الرئيس عبد الفتاح السيسي قد وعد بإنشاء أكاديمية الشباب خلال المؤتمر الوطني الأول للشباب والذي انطلق بمدينة شرم الشيخ في 25 أكتوبر/تشرين الأول 2016 بعد مناقشات مفتوحة مع الشباب أسفرت كذلك عن وعود من الرئيس بمراجعة أوراق وملفات عدد من الشباب المحبوسين والإفراج عن بعضهم، وتم بالفعل تشكيل لجنة العفو الرئاسي برئاسة الدكتور أسامة الغزالي حرب وتم الإفراج عن حوالي 787 شاب على ثلاث دفعات.

تعويض القصور

يرى الدكتور إبراهيم الشهابي أمين شباب حزب الجيل أن أهم ما ستقدمه الأكاديمية الوطنية لتأهيل الشباب هو تعويض حالة القصور في المنظومة التعليمية في مصر والتي كانت تمنع عددا كبيرا جدا من الشباب من مواكبة متطلبات سوق العمل، وستعطي فرصة أكبر لجيل الوسط من الشباب داخل الجهاز الإداري للدولة لتخطي البيروقراطية في الترقي وستصنع كوادر شبابية تتولي القيادة وهو ما يشكل فرصة كبيرة بالنسبة للشباب.

"بشكل واضح الأكاديمية تعتبر نقلة نوعية لسد النقص في تواجد الصف الثاني والثالث والرابع داخل الجهاز الإداري للدولة. وستقضي على الواسطة والمحسوبية بوضع معايير واضحة لتولي المناصب القيادية"، يقول الشهابي لموقع (إرفع صوتك).

أما مؤمن ممدوح رئيس برلمان شباب القاهرة فيتوقع نجاح الأكاديمية في تدريب كل شباب مصر على القيادة وخلق جيل شبابي قادر على تحمل المسؤولية "بعد أن وصلت أعمار القيادات لدينا إلى سن الستين وما فوق".

"نحن عرضنا فكرة إنشاء الأكاديمية كإحدى توصيات مؤتمر شرم الشيخ ووافق الرئيس عليها"، يقول مؤمن لموقع (إرفع صوتك).

"يمكن تأخر الوقت إلى أن أصبحت الأكاديمية شيئا ملموسا على أرض الواقع لكننا رأينا نتيجة إيجابية".

يمكنكم التواصل معنا وإرسال الفيديوهات والصور لموقعنا عبر تطبيق “واتساب” على الرقم 0012022773659

آراءكم

إظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG