Accessibility links

لماذا يفضل النازحون منظمات تطوعية ودولية على الحكومية؟


نازحون عراقيون يتجمعون لإستلام الثلج في مخيم للنازحين بمدينة الموصل/وكالة الصحافة الفرنسية

بقلم علي قيس:

في مخيمات النازحين، إذا جاءت قافلة مساعدات تابعة لوزارة الهجرة والمهجرين وأخرى لمنظمة محلية أو دولية، تجد النازحين يتسابقون نحو الأخيرة.

والمشهد يتكرر في مخيمات النزوح ومجتمعاته كل وقت وكل مكان، وفق الناشط المدني محمد نجم، الذي يؤكد في حديث إلى موقع (إرفع صوتك) أن "النازحين يفضلون مساعدات تقدمها المنظمات المحلية والدولية لأسباب عدة، وفي مقدمتها طريقة التعامل معهم من قبل فرق الإغاثة".

إقرأ أيضاً:

الصيف تحد آخر يواجهه مخيمات النزوح في العراق

طبيبة: ما نشهده اليوم من سوء تغذية أسوأ مما حدث في التسعينيات

ويرى نجم أن الدافع للعمل التطوعي لدى الناشطين يلعب دورا في تقديم الخدمة، موضحا "الموظف الحكومي لا يقدم خدمة كالمتطوع، فهو (الموظف) مكلف بواجب ويريد إنجازه والخلاص منه كيفما اتفق".

معايير الشفافية

ويؤيد المتحدث باسم جمعية "الهلال الأحمر العراقي" محمد الخزاعي، ما ورد على لسان الناشط محمد نجم، مضيفا أن التخصص في العمل الموجود لدى المنظمات الدولية يعطيها المزيد من المرونة.

ويقول الخزاعي في حديث لموقعنا إن "الهلال الأحمر على سبيل المثال تعمل منذ عام 1910 في الميدان، لذلك تجد التزاماتها ومرونتها أكبر من المؤسسات الحكومية"، لافتا إلى أن "دور الوزارات الحكومية كالصحة والتجارة هو تقديم الخدمات بالأوضاع الطبيعية".

ويتابع "هناك معايير للشفافية وروتين معقد جدا لدى المؤسسات الحكومية، بينما المعايير ذاتها موجودة في المنظمات المحلية والدولية ولكنها تصبح مؤثرة بوجود مرونة أكثر".

كما تلعب نوعية المواد التي تقدمها المنظمات المحلية والدولية وتاريخ صلاحيتها وطرق حفظها، دورا في إقبال النازحين، وفقا للخزاعي الذي يوضح "المواد الغذائية والصحية التي نقدمها تكون وفق المعايير العالمية ومحددة من قبل الحركة الدولية للصليب الأحمر والهلال الأحمر".

وينقسم عمل الإغاثة الإنساني إلى مرحلتين:

- الأزمة، أثناء حصول كارثة كالعمليات العسكرية.

- الإنعاش، إعادة مظاهر الحياة إلى المناطق التي شهدت الكارثة، سواء في مسألة عودة النازحين أو إعادة تأهيل البنى التحتية.

ويؤكد الخزاعي أنه "لا يمكن للمنظمات الإنسانية المحلية أو الدولية أن تقوم بدور الإنعاش، رغم ذلك ما زالت تعمل في هذا الدور".

الروتين المعقد

بدوره يؤكد المتحدث باسم وزارة الهجرة والمهجرين، ستار نوروز، أن "السبب الرئيسي لحالات التلكؤ التي تواجه عمل فرق الوزارة الإغاثية، يكمن في الروتين المعقد"، موضحا في حديث لموقع (إرفع صوتك) "نحن كوزارة اتحادية لدينا ضوابط لا نستطيع تجاوزها، هناك جهات رقابية وتدقيقية بدءا بهيئة النزاهة ومرورا بجهات أخرى".

ويتابع "قد يعترض عملنا عدم التنسيق مع بعض القطاعات الحكومية الأخرى، خصوصا الخدمية، فالموضوع لا يقتصر على تقديم السلات الغذائية بل نحتاج أحيانا إلى تقديم خدمات مثل الجانب الصحي والتربية والتعليم".

وتتكفل وزارة الهجرة بملفين رئيسيين هما:

  • إيواء النازحين، سواء الذين نزحوا سابقا أو أثناء العمليات العسكرية.
  • الإغاثة السريعة والدائمة، سواء في المخيمات أو في المجتمعات المظيفة التي تستوعب النازحين.

لكن نوروز يشدد على أن "عمل الفرق الحكومية بدأ يشهد تحسنا ملحوظا في الفترة الأخيرة وسرعة بالاستجابة للحالات الطارئة، وفقا لشهادة المنظمات الدولية"، على حد تعبيره.

يمكنكم التواصل معنا وإرسال الفيديوهات والصور لموقعنا عبر تطبيق “واتساب” على الرقم 0012022773659

آراءكم

إظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG