Accessibility links

اقضوا على الكبت تقللون من التطرف


ضياء الكجو - من أصواتكم

مشاركة من صديق (إرفع صوتك) ضياء الكجو:

تبعد جميع النشاطات الرياضية والفنية الشباب عن الفكر المتطرف بالتأكيد. فالشباب طاقة متفجرة ولا بد من وسيلة آمنة للسيطرة على هذه الطاقة. وأي كبت سيقود الشباب إلى التطرف كنتيجة حتمية للكبت.

ولو اعتمدنا على عالم النفس سيغموند فرويد كمرجع للتحليل النفسي لهذه المعضلة، فأعتقد أنه كان سيقول إن أهم طاقة للشباب هي الطاقة الجنسية. وإن كبتت تسبب الأمراض النفسية. والتطرف هو بالتأكيد مرض نفسي له جذور جنسي. وعندنا في مجتمعنا وبسبب الطابع الديني والاجتماعي، تكبت الطاقة الجنسية للشباب. وهذا سيؤدي بالنتيجة بالشاب إلى التطرف أيضاً، إذن ما الحل؟

أعتقد أننا كمجتمع، نكبت أن طاقة شبابنا مهما اختلف نوعها: طاقاتهم الجنسية والإبداعية والبدنية، الخ. وعلينا إن أردنا إنقاذ شبابنا أن نخفف من هذا الكبت المتطرف لطاقات الشباب.

أنا لا أدعو إلى الانفلات الخلقي أو حتى لتقليد المجتمع الغربي، فلكل مجتمع خصوصيته. لكن أقول كفى لهذا التطرف الكبتي الذي نعاني منه كمرض اجتماعي شامل. والمصيبة أننا بتنا ننظر إلى مرضنا هذا كأنه جزء من إيماننا وعقيدتنا المقدسة، وهذا أمر خاطئ بالتأكيد لأنه بالنتيجة بات يهدد حياتنا وأمننا المجتمعي.

ويجب أن نبدأ بخطوات بسيطة بتخفيف الكبت عن الفن والموسيقى والآداب والرياضة النسوية وغيرها. لنبدأ من مدارسنا ونرفع عن شبابنا هذا "التاب" الرهيب الذي باتوا يعيشونه نتيجة فصل الجنسين في المدارس. وهذا أدى إلى المصائب وإلى جعل جميع شبابنا وشاباتنا مصابون بمرض الكبت الجنسي. وصاروا ينظرون الى أي اتصال مهما كان بسيطاً بين الجنسين كأنه من المحرمات المقدسة ومن الكبائر التي تهز عرش الخالق. والخالق نفسه خلقهم ذكراً وأنثى ولم يكبتهم أو يفصل آدم عن حوائه. اقضوا على الكبت تقللون من التطرف لدى الشباب بشكل كبير.

الآراء الواردة في هذا المقال تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي موقع (إرفع صوتك) أو شبكة الشرق الأوسط للإرسال، ويتم نشرها إيماناً بحرية التعبير وضرورة فتح الباب أمام نقاش جاد للأسباب التي أدت إلى انتشار التطرف والإرهاب في المنطقة.

XS
SM
MD
LG