Accessibility links

رأي: ما مدى واقعيّة المراهنة على الأزهر لتجديد الفكر الديني؟


مسلمون من مختلف الجنسيات يتابعون محاضرة في الأزهر-أرشيف

بقلم د. عماد بوظو/

بعد سلسلة طويلة من العمليّات الإرهابيّة التي شملت العالم كله، وأوقعت آلاف الضحايا المدنيّين وتبنّتها تنظيمات "إسلاميّة"، وبعد النموذج الّذي قدّمته الإمارات "الإسلاميّة" الّتي قامت في سورية والعراق ومناطق أخرى على نمط داعش والقاعدة وغيرهما، عما يعتبرونه تطبيقاً لشرع الله، كان من الطبيعي أن تشهد الساحة الفكريّة والثقافيّة في الدول العربيّة والإسلاميّة جولات من النقاشات والمناظرات بين الإسلاميّين للتبرّؤ من فكر وسلوك هذه التنظيمات المتطرّفة.

وكان أحد محاور هذه السجالات سعودياً – مصرياً، إذ اعتبر كثير من المفكّرين المصريّين أنّ تنظيم القاعدة هو أحد منتجات الحركة الوهّابيّة، واستندوا في ذلك إلى أنّ بدايات هذا التنظيم كانت على يد أسامة بن لادن السعودي الجنسيّة وأن انطلاقته في أفغانستان شهدت مشاركة مواطنين من دول الخليج العربي، كما أنّ الأغلبيّة المطلقة من الّذين نفذوا اعتداءات 11 ايلول هم سعوديون، حتّى أنّ بعض هؤلاء المصريّين ربط بين هذا الفهم المتشدّد للإسلام وبين الطبيعة الصحراويّة الجافّة في الجزيرة العربيّة والّتي انعكست على ما سمّوه ثقافة الموت ورفض الحياة عند بعض المتطرّفين من أبناء هذه المنطقة، بينما كان للمفكرين السعوديين والخليجيّين رأي آخر، اعتبروا فيه أنّ التنظيمات الإسلاميّة المتطرّفة كانت موجودة قبل تنظيم القاعدة بعشرات السنين وأنّ الأب الروحي لهذه التنظيمات كان حركات الإسلام السياسي وعلى رأسها حزب الإخوان المسلمين الّذي نشأ قبل تنظيم القاعدة بأكثر من نصف قرن في مصر، وأن فكر هذا التنظيم كان هو المرجعيّة الفكريّة للتطرّف الإسلامي، بما في ذلك رفض الدولة الحديثة والديموقراطيّة وحكم الشعب وكثير من المفاهيم السياسيّة الأخرى، ويذكر هؤلاء في شرح وجهة نظرهم أنّ زعيم تنظيم القاعدة حاليا هو أيمن الظواهري مصري، وأن زعيم داعش أبو بكر البغدادي عراقي الجنسيّة، حتّى أنّ صاحب فكرة هجوم 11 أيلول ورئيس المجموعة الّتي نفّذت هذه الاعتداءات هو محمد عطا وهو أيضا مصري.

اقرأ المقال كاملا

XS
SM
MD
LG