Accessibility links

هواجس سياسية تربط تحرير الحويجة بالاستفتاء على كردية كركوك


آليات عسكرية تابعة للجيش العراقي تنتشر في جنوب الحويجة/وكالة الصحافة الفرنسية

بقلم علي قيس:

تتواجد أفواج جهاز مكافحة الإرهاب في "منطقة اجتماع" قرب مدينة الموصل بعد انسحابها من قاطع قضاء تلعفر إثر انتهاء عمليات تحريره من سيطرة تنظيم داعش.

ولم يعرف حتى الآن الوجهة المقبلة لمقاتلي الجهاز إن كانت صوب قضاء الحويجة بمحافظة كركوك أو ما تبقى من أقضية خاضعة لسيطرة التنظيم في محافظة الأنبار، وفق ما يؤكد المتحدث باسم جهاز مكافحة الإرهاب صباح النعمان.

اقرأ الآن:

الأسوأ في تاريخها.. هذه أوضاع الحويجة

أكراد كركوك يسعون إلى إلحاق محافظتهم بالدولة القومية الموعودة

ويقول النعمان في حديث لموقع (إرفع صوتك) "قوات الجهاز مستعدة في منطقة تتوسط قضاء الحويجة والأنبار بانتظار أوامر القائد العام للقوات المسلحة في تحديد الوجهة المقبلة للعمليات العسكرية"، لافتا إلى أن "منطقة العمليات المقبلة لم تحدد حتى الآن".

غياب التنسيق بين الدفاع والبيشمركة

وكان القائد العام للقوات المسلحة حيدر العبادي قد أكد الأربعاء، 6 أيلول/سبتمبر الجاري، وخلال المؤتمر الأسبوعي، أن "تحرير الحويجة وغرب الأنبار سيتم قريباً (…) والقوات الأمنية العراقية ستقوم بتحرير الحويجة بشكل كامل، وسيكون هناك ترتيب مع قوات البيشمركة (الكردية)".

فيما أكد قائد قوات البيشمركة بمنطقة غرب محافظة كركوك كمال كركوكلي أنه "حتى اللحظة لم يجري التنسيق بين وزارة البيشمركة في الإقليم ووزارة الدفاع في بغداد وكذلك مع الحلفاء (قوات التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة)"، مضيفا في حديث لموقعنا "المفروض أن يكون التنسيق تاما ويشمل كل الأمور المتعلقة بعمليات التحرير، لأن المنطقة حساسة ولدينا حدود طويلة على تماس مع الحويجة، ونخشى هروبهم (عناصر داعش) إلى داخل مناطق الإقليم".

ويتابع أن "الوقت ما زال كافيا للتنسيق ولن يكون موعد العمليات قريبا".

التحرير إلى ما بعد استفتاء كركوك

ويبدو أن أسبابا سياسية تقف وراء تأخر التنسيق بين الحكومة العراقية المركزية وحكومة إقليم كردستان، لا سيما مع اقتراب موعد إجراء استفتاء انفصال الإقليم وإعلانه دولة كردية، والمزمع أن يجري نهاية الشهر الجاري.

وفي هذا الشأن يقول عضو مجلس النواب عن محافظة كركوك خالد المفرجي "فعلا التعقيدات موجودة وأعتقد أن سببها محاولة الكرد إشراك كركوك في الاستفتاء القادم حول استقلال الإقليم"، موضحا في حديث لموقع (إرفع صوتك) "بما أن الحويجة التي هي منطقة عربية، تشكل نحو 45 في المئة من مساحة كركوك، لذلك فإن من مصلحة الأكراد أن يتم تأجيل تحريرها إلى ما بعد الاستفتاء".

حساسية المنطقة التي يقع فيها قضاء الحويجة ذات التماس مع إقليم كردستان وضمن مناطق المتنازع عليها، دفع بممثلي عرب كركوك في مجلس النواب العراقي إلى تقديم طلب للقائد العام للقوات المسلحة بأن "توكل عمليات التحرير أمرا وقيادة وتوجيها للأجهزة الأمنية المرتبطة بالحكومة المركزية"، وفقا للمفرجي، موضحا "حتى لا يستغل عناصر تنظيم داعش موضوع قيادة العمليات في خلق فتنة بين الأطراف المحررة".

الأوضاع الإنسانية

وعلى الصعيد الإنساني يعاني أهالي قضاء الحويجة من أزمة إنسانية، بسبب الحصار العسكري المفروض على القضاء منذ أكثر من سنة، والذي أدى إلى شحة شديدة في المواد الغذائية والصحية.

ويؤكد عضو مجلس النواب خالد المفرجي "انتشار أمراض الكوليرا وشلل الأطفال داخل القضاء الذي يضم أكثر من 100 ألف نسمة"، مشيرا إلى إن "المتضررين من الحصار هم المدنيون غير المنتمين إلى التنظيم، لأن عناصر داعش تصلهم الإمدادات عبر طرق التهريب".

يمكنكم التواصل معنا وإرسال الفيديوهات والصور لموقعنا عبر تطبيق “واتساب” على الرقم 0012022773659

XS
SM
MD
LG