Accessibility links

رأي: الحركات الإسلامية نفّست الثورة السورية


سوريون يتظاهرون في لبنان ضد ضد الرئيس بشار الأسد_أرشيف

حسن منيمنة

الواقع المؤسف هو أنه لم يعد للثورة السورية سبيل واضح لتحقيق الهدف الذي قامت من أجله، أي الانتهاء من نظام الاستبداد والطغيان والقتل، الذي حرم المواطن حقه في الحرية والكرامة والحياة على مدى عقود. ليس هذا تسليم للنظام وداعميه بالانتصار، فالنظام قد سقط، من أكثر من وجه، في درعا في آذار 2011 حين انصب بجبروته على أصابع صبية طالبوا بالحرية، دون أن يتمكن من استعادة قدرته على الترويع.

ولكنه إقرار بأن المعارضة أو المعارضات السورية قد عجزت عن طرح البديل المقنع لمجتمع قدّم التضحيات الجسام. والمسؤوليات لمآل الثورة في سورية تتوزع على أطراف عدّة، بعضها لما ارتكبه من أخطاء، وبعضها الآخر لما تمنّع عن أداء خطوات كانت مطلوبة. على أن الحركات الإسلامية بمختلف توجهاتها، أي بما لا يقتصر على التكفيري والجهادي منها، تتحمل مسؤولية رئيسية في تحريف مسار الثورة في سورية. وإذا كان على الراشد من هذه الحركات أن يعيد تقييم تجربته في سورية، وأن يعمد بالتالي إلى إعادة صياغة خطه السياسي ليتراجع عن زعم أحقية الاستئثار بقرار المسلمين من السوريين، فإن على سائر التوجهات السياسية ألا تتجاهل محاذير الطروحات الإسلامية (وغيرها من التوجهات المستقاة صراحة أو ضمناً من رصيد ثقافي فئوي) في تأطيرها للحياة السياسية في المرحلة التي أجلّت وحسب، أي مرحلة ما بعد نظام الاستبداد.

اقرأ المقال كاملا

آراءكم

إظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG