Accessibility links

ثلاث سنوات على حكم العبادي... ما الذي تحقق؟


رئيس الوزراء حيدر العبادي وسلفه نوري المالكي/وكالة الصحافة الفرنسية

بقلم علي قيس:

ينهي رئيس مجلس الوزراء العراقي حيدر العبادي سنته الثالثة كرئيس للحكومة، في مشهد يضم الكثير من الإخفاقات والنجاحات وفق مراقبين وسياسيين وناشطين مهتمين بالشأن العراقي.

اقرأ أيضاً:

تحقيق جديد حول سقوط الموصل: هل ينتهي بالصمت السياسي كسابقه؟

دعوة العبادي لمصالحة مجتمعية في العراق.. كيف ولماذا؟

ويقول عضو مجلس النواب عن "كتلة الرافدين" المسيحية يونادم كنا "هناك نوع من الانفراج على صعيد العلاقات الخارجية للعراق مع الدول الأخرى، وهذا ساعد العراق في تحقيق الانتصار في حربه ضد تنظيم داعش"، مضيفا في حديث لموقع (إرفع صوتك) "هذه تحققت رغم المرحلة الاستثنائية والوضع الراهن الذي واجه العبادي عند تسلمه السلطة، من خلافات بين الكتل السياسية، إضافة إلى أحداث داعش" في إشارة إلى تمكن التنظيم الإرهابي من السيطرة على أكثر من ثلث مساحة البلاد في حزيران/يونيو 2014.

ورغم إعلان العبادي لأكثر من مرة عن برامج وقرارات وخطوات من أجل مكافحة الفساد المالي والإداري في المؤسسات الحكومية، لكن ما نتج عن تلك الجهود كان نتاجا خجولا جدا، وفقا للنائب كنا، الذي يوضح أن "البلاد بحاجة إلى مزيد من الجهود لاستكمال ما تبقى من ملفات سياسية عالقة وفي مقدمتها إصلاح الفساد الإداري والمالي الذي أنهك وضع الدولة".

ولم تخل فترة حكم العبادي من الخلافات والتشنجات السياسية، التي يصفها عضو مجلس النواب بـ"المنافسة الطبيعية"، لافتا إلى أن "العبادي كغيره من السياسيين والقادة الذين تعرضوا للأذى من قبل الأطراف المنافسة، أنه تعرض وسيتعرض ومن سيأتي بعد العبادي سيتعرض لذلك أيضا".

وعلى الرغم من أن عملية اتخاذ القرار أصبح جماعيا من قبل الكتل السياسية، "بسبب تداخل العوامل المؤثرة الدولية والإقليمية والمحلية"، كما يصف كنا، إلا أنه يؤكد أن "شخصية العبادي بحاجة إلى حزم أكثر وصرامة أكثر في بعض الملفات، خصوصا المتعلقة بموضوع الأمن".

بحاجة إلى حزم أكثر

ويتذكر عماد الخفاجي، مستشار رئيس مجلس النواب العراقي، عندما "استلم العبادي المسؤولية، كانت ميزانية البلد خاوية وديون كثيرة ونحو ثلثي العراق ضائع"، مضيفا في حديث لموقع (إرفع صوتك) "ميزانية الحكومة خاوية لثلاث سنوات لكن لم نجد مواطنا جائعا في الشارع، بل لم تضغط كثيرا على الناس".

ويتابع "فكرة الدبلوماسية المتشددة التي مارستها الحكومة السابقة التي أبعدت عنا الجيران، تحولت إلى دبلوماسية ناعمة، لم تعد هناك لغة جيراننا الأعداء".

لكن بالمقابل، فإن أحاديث الناس تشدد على العبادي أن يكون أكثر حزما في إصلاح بعض الملفات، وفقا للخفاجي، الذي يوضح "يجب أن يكون هناك جدية وحزم في معالجة فكرة الميليشيات والسلاح خارج الدولة وعمليات الاختطاف"، لافتا "لا يكفي أن نلمح إلى أن أطرافا معينة خلف هذه الأشياء، يجب أن تضرب هذه الأطراف أو تأخذ جزاءها وفق القانون والدستور".

تركة ثقيلة

من جانبه، يرى الصحافي والناشط المدني أحمد حميد أن "فترة العبادي نهضت بملفيّ الأمن والاقتصاد، بعدما سّلم سلفه نوري المالكي نحو نصف الخارطة العراقية إلى تنظيم داعش"، واصفا في حديث لموقعنا الأجواء التي تسلم بها العبادي للسلطة بقوله "كانت الخزينة خاوية ومؤسسات الدولة هشة، لا تستطيع بسط نفوذها إلا على أربعة ملايين عراقي يعملون في هيكلها الرسمي".

ويتابع "فيما انزوى بقية العراقيين تحت سلطة الحشد الشعبي، وآخرون نازحون في العراء، ينتظرون رحمة السماء".

ويؤكد حميد أن "مجمل العراقيين لامسوا محاولة إصلاحات العبادي في التعديل الوزاري والإطاحة بالمناصب غير اللازمة والتي أثقلت من كاهل ميزانية الدولة". ويضيف "على الرغم من الإعلام الموجه من قبل القوى السياسية المناوئة لحكومته، لكنه كان يرد عليهم بالأفعال المؤثرة".

آراء المواطنين

على صعيد الشارع العراقي، تباينت آراء المواطنين بشأن فترة حكم العبادي، بين من يرى أن رئيس الحكومة الحالي تسلم تركة ثقيلة من المشاكل، ما جعله بحاجة إلى فترة رئاسية أخرى لكي يكمل ما أعلن عنه في برنامج عمل حكومته، وآخرون يرون أن الحكومة السابقة كانت أفضل في مجال التعيينات وفرص العمل وتقديم الخدمات، بحسب أحاديث أدلوا بها لقناة الحرة.

يمكنكم التواصل معنا وإرسال الفيديوهات والصور لموقعنا عبر تطبيق “واتساب” على الرقم 0012022773659

آراءكم

إظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG