Accessibility links

ما الذي غيرته أحداث 9/11 في حياة العرب؟


هجمات 11 أيلول/سبتمبر عام 2001 في نيويورك

بقلم صالح قشطة:

يعيش العالم هذه الأيام الذكرى السنوية لاعتداءات 11 أيلول (سبتمبر) التي استهدفت الولايات المتحدة الأميركية عام 2001، على يد أشخاص وصفتهم واشنطن بأنهم "على ارتباط بتنظيم القاعدة".

وبحسب بعض الآراء، فقد كان لتلك الأحداث واتهام جماعات إسلامية متطرفة بتنفيذها بالغ الأثر في حياة كل من هو عربي ومسلم، وعلى المجتمعات العربية الإسلامية بشكل عام.

اقرأ أيضاً:

رأي: الإسلام لم يتطرف، التطرف تأسلم

10 إرهابيين صنعوا صورة سيئة للمسلم في الغرب

من فلسطين، يقول أدهم أسامة لموقع (إرفع صوتك) إن سنوات عمره الأربعين تنقسم إلى مرحلتين، "مرحلة ما قبل أحداث سبتمبر وما بعد أحداث سبتمبر"، مؤكداً أن أحلامه ومخططاته هو ومن حوله "تأثرت بهذا العمل الإرهابي".

تشديدات أمنية..

ويضيف أن مشروع هجرته "تعثّر" لصعوبة الاجراءات والتشديدات الأمنية، كونه بات من الصعب على العربي والمسلم الذهاب إلى أميركا والدول الأجنبية.

وعلى حد قوله، فقد بات مضطراً "لبذل الجهد والمبالغة باللطف عند مقابلة أي شخص أجنبي لأبرهن له أنني لست متطرفاً، وكأن عقلي الباطن أدرك أنني وديني في خانة الاتهام".

تشمّتوا بالحادثة!

كما يشير الرجل إلى شعوره "بالنفور" من بعض الأشخاص المحيطين وبعض رجال الدين الذين "تشمتوا" بالحادثة وفرحوا بسقوط الضحايا، مبررين ذلك بأنه "شفى غليلهم" بعد عقود من "التحيز الأميركي لإسرائيل على حساب قضية فلسطين وشعبها الأعزل".

وبينما يوضح الصحافي السوري ثائر الطحلي لموقع (إرفع صوتك) أن النظرة العامة إليه كعربي "اختلفت كثيراً"، وأنه بات يشعر بأنه كعربي ومسلم أصبح "شخصاً غير موثوق". يؤكد المصري عمرو شاهين (30 عاماً) للموقع أنه شعر يوم تنفيذ الاعتداء بأن "العالم سيتغير بشكل كلي بعد هذا الحدث"، رغم عدم إدراكه للتفاصيل السياسية آنذاك بحكم صغر سنه.

ويضيف شاهين أن "شكل التعامل" مع الولايات المتحدة الأميركية أخذ نمطاً جديداً بعد الحادثة، لا سيّما وأن الولايات المتحدة "لم تكن بالنسبة للمصريين دولة ولا سيدة العالم"، بل كانت هي "الحلم" للمصريين تحديداً ما قبل ضربات سبتمبر، فقد كان الشباب يحلمون بالهجرة إليها وتكوين مستقبلهم فيها، مؤكداً أن هذا الحلم قد تبدد عقب الحادثة.

وبحسب الشاب، فقد باتت طريقة تعامل "الأميركان" مع كل ما هو (عربي) تتغير، "وشكل العالم بالنسبة لنا اختلف ككل".

حال من الابتهاج!

ويشير شاهين خلال حديثه إلى حال من "الابتهاج" لاحظها عقب تفجيرات سبتمبر في الشارع المصري. ويقول إن البعض نظروا إليها "كحالة من حالات الانتقام الإلهي وعدالة الرب"، مؤكداً أن السبب وراء ذلك "بعض التيارات الفاشية في الوطن العربي التي كانت تصور أميركا دائماً بأنها الشيطان الأعظم، وأنها تحارب الإسلام وتنفذ مخططاً لمصالحها".

ويضيف الشاب "كانت هناك حالة غير طبيعية من الفرح في الشارع"، مؤكداً أن من يفرح لموت الأبرياء هو شخص "فاشي" أيضاً.

ومن الأردن، توضح دارين محمد لموقع (إرفع صوتك) أنها كانت في الجامعة وقت الاعتداءات، وشعرت أن الأضواء أصبحت مسلطة على المسلمين في كل مكان.

عقب الأحداث، شعرت دارين بفضول لدى الطلبة الأجانب لمعرفة المزيد عن الثقافة الإسلامية. موضحة أنهم باتوا "يسألونني كثيراً عن سبب وضعي لحجابي"، وعن المبرر الديني لارتكاب تفجيرات سبتمبر، وعن مفهوم "الجهاد".

وتقول "لم نكن نعرف الكثير من المعلومات عن ديننا من هذه الجوانب (الجهاد والتفجيرات) قبيل أحداث سبتمبر"، مشددة "انقسمت الناس بحيث أصبح قسم منهم يدافع عن الدين بشدة، والقسم الآخر بات يتساءل عن ديننا ومدى الصحة والخطأ فيه، وعن مدى تشجيع تعاليمنا لهذه الأفعال".

وبحسب قولها، فقد كانت المواضيع التي تشغل الشارع العربي قبيل 11 سبتمبر تتلخص بـ"القضية الفلسطينية وقضايا العراق"، مؤكدة أن الاهتمامات تحولت إلى جوانب مختلفة تماماً بعد ذلك.

بات حجابي ورطة

وتضيف دارين "بات حجابي ورطة، خاصة عند السفر، ووصم المسلمين بالإرهاب بدأ منذ ذاك الوقت".

وتوضح أنها باتت تخضع دائماً في المطارات للتفتيش بطريقة "مهينة"، وتفتيش جسدي دقيق، رغم مرورها من أجهزة التفتيش دون ظهور أي معادن أو أسلحة بحوزتها.

كما تتطرق خلال حديثها لشأن الحصول على تأشيرات السفر إلى أوروبا، "أصبحنا نتقدم بكمية أوراق كبيرة باتت تطلب منا.. بالإضافة إلى معلومات كثيرة علينا كتابتها عن حياتنا والأماكن التي سافرنا إليها".

كما ترى أن الوضع الاقتصادية وغلاء الأسعار في الأردن أخذا بالتصاعد منذ لحظة تفجيرات سبتمبر، كونها تسببت بأزمات تبعتها في البورصات العالمية والحالة الاقتصادية العالمية ككل.

يمكنكم التواصل معنا وإرسال الفيديوهات والصور لموقعنا عبر تطبيق “واتساب” على الرقم 0012022773659

آراءكم

إظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG