Accessibility links

العودة إلى المدرسة


أطفال سوريون في مخيم للاجئين جنوب شرق تركيا

بقلم كوليت بهنا

ترتبط مثل هذه الأيام الأولى من شهر سبتمبر الرقيق باستعدادات وانشغالات العودة إلى المدرسة في معظم أرجاء المعمورة. ومعها، تشهد وسائل التواصل الاجتماعي كثافة في عرض صور لأطفال التقطتها كاميرات أهاليهم تعبيراً عن فرحهم بأطفالهم وحماسهم لهذه العودة. أطفالٌ يبدون في معظم صورهم بهندام نظيف، وحقيبة كتب أنيقة خلف الظهر، وابتسامات ترتسم على وجوه تغمرها الصحة والسعادة والاطمئنان.

في المقلب الآخر من هذه الحياة، يقبع ملايين الأطفال في الظل بلا صور، وقد استبدل العديد منهم حقائب الكتب بحقائب الترحال المملوءة بالذعر والقلق. أو حمل بعضهم أسلحة يشاركون بها على خطوط النار الأمامية كمقاتلين أغرار في حروب الكبار. أو يُحمَّلون بلا شفقة، أثقالاً وأكياساً وهموم أسرٍ يعيلونها كعمال صغار، قصار القامة، رخيصي الأجر والاعتبار.

أطفالٌ لا يعودون للمدارس لأن مدارسهم إما دمرت بفعل الحروب، أو باتت أماكن عسكرية لأحد أطراف النزاع، أو مراكز لإيواء النازحين، أو تركوها خلفهم وحيدة وحزينة كبيوتهم، ولجأوا إلى أراض مفتوحة بلا سقف أو جدران. أطفال حفاة وشبه عراة، مشردون ومحرومون من الماء والطعام والدواء والألعاب، بلا ابتسامات تصلح للصور، حيث لا صحة تسري في عروقهم، ولا سعادة تغمرهم، ولا اطمئنان يطمئنهم.

اقرأ المقال كاملا

XS
SM
MD
LG