Accessibility links

برلماني أوروبي: هناك ارتباط ضعيف جداً بين المساجد والإرهاب


كلود مورايس/وكالة الصحافة الفرنسية

بقلم إلسي مِلكونيان:

غيّرت أحداث 11 أيلول/سبتمبر2001 الواقع الأمني الأوروبي، فبدأ الاتحاد الأوروبي بدراسة استراتيجيات وخطط عدة بهدف التصدي للإرهاب الذي تزايد خطره في السنوات الأخيرة بسبب ظهور تنظيمات إسلامية متطرفة، كالقاعدة ومن ثم داعش وحركات متطرفة أخرى.

وكان لموقع (إرفع صوتك) فرصة الحديث هاتفياً مع النائب كلود مورايس، عضو لجنة الحريات المدنية والعدل والشؤون الداخلية لدى البرلمان الأوروبي في بروكسل، للتعرف على المزيد من التفاصيل حول ما يفعله البرلمان الأوروبي في الوقت الحالي للتصدي للإرهاب.

اقرأ أيضاً:

ما الذي غيرته أحداث 9/11 في حياة العرب؟

المساجد والحريات وبينهما الإرهاب المتنقل في أوروبا

*كيف تغيرت استراتيجية مكافحة الإرهاب لدى الاتحاد الأوروبي بعد أحداث 11 أيلول؟

-إن موقف دول الاتحاد الأوروبي بعد اعتداءات 11 أيلول كان مشابهاً لموقف الولايات المتحدة وتعاملها مع هذا الأمر وخاصة دول غرب أوروبا (بريطانيا وفرنسا وبلجيكا..). فقد تم الاتفاق على توفير المزيد من الدعم للعمليات الاستخباراتية العامة والسرية وحشد المزيد من المصادر لمساندة عمل المؤسسات المراقبة للعمليات الإرهابية وهذا النهج مستمر حتى الآن، إضافة للتصدي للإرهاب عن طريق الإنترنت أيضاً، لأننا أصبحنا نتعرض لتهديد وجودي من مقاتلين وإرهابيين بالوكالة تعاونوا مع داعش وغيره من الحركات الإرهابية.

*ما هي استراتيجيتكم في التعاطي مع العائدين من بؤر الإرهاب، لا سيما من سورية والعراق؟

-هذا أمر معقد جداً. لأن الاتحاد الأوروبي ليس دولة واحدة كالولايات المتحدة. هذا يعني أن اختلاف الجنسية الأوروبية يلعب دوراً مهماً، إذ تختلف بموجبه طريقة العقاب والتعامل مع الإرهابيين حسب السياسات التي اعتمدتها الدول التي يحملون جنسياتها. وبالتالي من الصعب أن نعتمد قانون عقوبات موحد بسبب اختلاف القوانين وتشريعات العقوبات التي تعتمدها كل دولة من دول الاتحاد.

والأهم من ذلك هو أنه لا يمكننا اعتبار جميع العائدين على أنهم راديكاليون، إذ كان نشاط البعض مقتصراً على المساعدة الطبية فقط وليس على القتال في صفوف داعش في سورية والعراق.

وأمام كل هذه التحديات رفعت اليوروبول (الشرطة الأوروبية) أهبة الاستعداد وهي تقدم خدمات ممتازة للدول الأعضاء ومعلومات استخباراتية مهمة تساعدهم على الكشف عن هوية هؤلاء الفاعلين.

*كيف تتعاملون مع المتطرفين المتواجدين حالياً على الأراضي الأوروبية؟

-هناك طرق متعددة للتعامل مع هؤلاء. ويعتمد ذلك على تشخيص الأسباب وراء انجرافهم وراء الراديكالية والتطرف. فهناك من يعاني من أمراض نفسية وعقلية وهناك أيضاً من يملك سجلاً إجرامياً حافلاً. ولكن المشكلة هي في عدم قدرتنا على التنبؤ بمواقع وطرق الاعتداء، لأنها لم تعد مقتصرة على التفجيرات الانتحارية ولكنها تتم أيضاً بواسطة المركبات والعجلات وحتى السكاكين.

*هل تقومون أيضاً بمراقبة المساجد ضمن دول الاتحاد أيضأ؟

-غالبية الأجهزة الاستخباراتية لها نشاط في المساجد الواقعة في دول الاتحاد. ولكن مع الأسف أن هذا النشاط يجعل الكشف عن منفذي العمليات الإرهابية أعقد. لأن الإرهابيين قد لا يكونون من رواد المساجد أصلاً، فمنفذ اعتداء نيس مثلاً، كان مدمناً على الكحول وكان صاحب سوابق إجرامية. لذا أريد أن أقول إن هناك ارتباط ضعيف جداً بين المساجد والإرهاب، فمعظم الإرهابيين ليس لهم علاقة بالدين أو الصلاة.

*لماذا نشهد وتيرة متصاعدة للاعتداءات الإرهابية على أوروبا؟ (أخرها كان في إسبانيا وقبلها في بلجيكا وفرنسا وغيرها)

-يجب على العالم أن يعي أن هناك مجاميع إرهابية تعيش منذ فترة بعيدة في بعض الدول الأوروبية يتغلغل فيها الإرهاب. مثل الانفصاليين في إقليم الباسك في إسبانيا التي تضم أشد الحركات الراديكالية، وهذا يسهل تنفيذ الاعتداءات بالوكالة كما حدث في برشلونة، وهذا ما نشهد ازدياد وتيرته.

*ماذا عن المستقبل؟

-منذ الحرب العالمية الثانية، وأوروبا تتعرض للإرهاب وهذا من أصعب التحديات الأمنية التي تواجهنا. ولكن كل هذا سينتهي ولكنه سيستغرق وقتاً خاصة مع انغماس الإرهاب في الانترنت ولكنه الوضع سوف يسوء مع الوقت قبل أن نشهد طور التحسن خاصة مع خسارة داعش للمساحات التي يسيطر عليها وهو يحاول التعويض لخسارته هذه بشتى الوسائل.

يمكنكم التواصل معنا وإرسال الفيديوهات والصور لموقعنا عبر تطبيق “واتساب” على الرقم 0012022773659

آراءكم

إظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG