Accessibility links

هل أصبحت مناطق الأنبار قنبلة موقوتة؟


قوات عراقية في الأنبار/وكالة الصحافة الفرنسية

الأنبار – رشيد الجميلي:

بعد تحرير أغلب مدن محافظة الأنبار من سيطرة داعش عدا قضاء القائم وعانة وراوه، عادت أغلب العوائل النازحة إلى المدن التي تم تحريرها.

لكن ترى بعض العوائل التي امتنعت عن الرجوع أن الوضع في المحافظة لا يزال غير مستقر في ظل الظروف والتجاذبات التي تعيشها المحافظة وعدم تحرير مدنها بالكامل، الأمر الذي يجعل المحافظة في خطر وعرضة لداعش في أي وقت.

اقرأ أيضاً:

فوضى الأنبار السياسية تشل حركة الحياة في المحافظة

اتفاق حزب الله-داعش.. العبادي: نقل المسلحين للحدود العراقية غير مقبول

الصحافي محمد القيسي (33 عاما) تحدث لموقع (إرفع صوتك) قائلاً "الأنبار دفعت ثمن سيطرة تنظيم داعش عليها المئات من أبنائها الذين ضحوا بأنفسهم من أجل تحرير مدنهم، فضلاً عن الخسائر المادية وتدمير البنى التحتية الذي وصل إلى أكثر من 80‎%‎ بحسب الإحصاءات التي أجريت في المحافظة".

العراق حارب داعش نيابة عن العالم

وأضاف أن العراق كله تضرر جراء العمليات العسكرية والحرب على داعش وليست الأنبار فقط، فقد أدت الحرب على داعش إلى تحويل ميزانية العراق إلى ميزانية عسكرية. "كان يجب على العالم والدول المجاورة أن يعلموا أن العراق يحارب الارهاب نيابة عنهم وأن يمدوا يد العون له في حربه ضد الارهاب لا أن يقوموا بنقل مسلحي داعش إلى الحدود العراقية بباصات مكيفة".

وختم كلامه أن موضوع نقل المسلحين، في 28 آب/أغسطس 2017، من القلمون على الحدود اللبنانية إلى منطقة البوكمال في الريف الشرقي لدير الزور القريبة من قضاء القائم الحدودي مع سورية "سيؤدي إلى تسلل مسلحي داعش إلى مناطق القائم وعانة وراوه وحتى إلى المناطق المحررة مما يزيد التعقيد والسوء في تلك المناطق".

يأتي هذا فيما أعلنت القوات الأمنية قرب استعادة المناطق المتبقية تحت سيطرة داعش في محافظة الأنبار في خطوة لمنع تسلل عناصر داعش إلى الأنبار.

كان من باب أولى إعلام العراق

هذا ما أكده الشيخ غسان العيثاوي الناطق الرسمي باسم العشائر المتصدية للإرهاب لموقع (إرفع صوتك) وذكر أن "هذا الاتفاق مرفوض ولا يوجد قانون في العالم يجيز الإتفاق أو التفاوض مع المجاميع المسلحة. وإن كان قد حدث كان من باب أولى إعلام العراق بهذا الإتفاق ليتسنى لنا التأهب وأخذ التدابير اللازمة ورغم هذا كله نحن على أُهبة الأستعداد".

وأضاف أنه حتى وإن اجتازوا الحدود وصولاً إلى العراق، فهذا الشيء ليس بالجديد على القوات العراقية ولا على العشائر في محافظة الأنبار. "ستكون مناطق غربي الأنبار مقابر لمسلحي داعش". وأكد أن "هنالك استنفارا ويقظة شديدة من قبل العشائر والقوات الأمنية تحسبًا لأي طارئ. ونحن عازمون خلال الأيام القادمة على تحرير ما تبقى من مدن الأنبار وهذا ما أكده لي قائد عمليات الأنبار ومسؤول الحشد الشعبي".

وبين أنه بخصوص الاتفاق كل الدول حريصة على أمن مناطقها ومستعدة لتفعل أي شيء في سبيل أبعاد الخطر عن دولتهم "ليبقى العراق الضحية الأكبر في الحرب على داعش".

وتابع "بالرغم من جميع هذه المعطيات نوجه رسالة إلى جميع العوائل الأنبار بأن القوات الأمنية لن تسمح بحدوث أي خرق ونبشرهم أن الأيام القادمة ستشهد عملية كبرى لتحرير ما تبقى من مناطق محافظة الأنبار".

تباينت الاّراء بين مؤيد ورافض ومبرر من قبل الحكومة العراقية حول الاتفاق الذي جرى بين مسلحي داعش من جهة وحزب الله والحكومة السورية من جهة أخرى، مع آراء اعتبرت أن الموطن العراقي المتضرر الأكبر من الموضوع.

مناطق الأنبار الآن قنبلة موقوتة

فلاح الجميلي (58 عاما) عميد ركن متقاعد من الجيش السابق وباحث في شؤون المجاميع المسلحة. تحدث لموقع (إرفع صوتك) حول صفقة نقل مسلحي داعش وقال إنه يجب الحذر من تنامي خطر داعش في مناطق غربي الأنبار "لأن هذا الموضوع سيتيح لداعش إعادة ترتيب صفوفه مما يجعل بعض مناطق الأنبار كقنبلة موقوتة خصوصاً المناطق المحاذية للمناطق التي يسيطر عليها داعش كقضاء هيت الذي تعرض إلى عدة هجمات خلال الفترة السابقة".

وأضاف الجميلي أن موضوع نقل مسلحي داعش بالقرب من الحدود العراقية سيكون مصدر دمار جديد للعراق. وذكر أنه "كان على سورية ولبنان ألا يقوما بهكذا صفقة وإن كانت لحقن دماء شعوبهم لأن الدم العراقي ليس بأرخص من الدم اللبناني أو السوري".

وذكر أنه من وجهة النظر العسكرية يجب على الحكومة العراقية أن تقوم بإرسال التعزيزات العسكرية إلى الأنبار والقيام بعملية عسكرية كبرى لتحرير باقي مناطق محافظة الأنبار وذلك عن طريق عمليات استباقية ومباغتة تنظيم داعش قبل السماح له بإعادة تنظيم صفوفه وذلك للتقليل من الخسائر المادية والبشرية في تلك المدن.

يمكنكم التواصل معنا وإرسال الفيديوهات والصور لموقعنا عبر تطبيق “واتساب” على الرقم 0012022773659

XS
SM
MD
LG